أقمار StarLink V1 قادمة إلى إفريقيا، وقد تكون بسعر مخفض

ستارلينك في إفريقيا

من المتوقع أن تصل أقمار StarLink التابعة لشركة تكنولوجيا الفضاء SpaceX، والمملوكة من قبل الملياردير الأمريكي وأغنى رجل في العالم إيلون ماسك، إلى القارة الإفريقية. يخطط لذلك في وقت بين شهري يوليو وسبتمبر القادمين في عام 2022 الحالي، والخطط المبدئية هي إطلاق تلك الأقمار الصناعة في نيجيريا وموزمبيق.

خدمة الإنترنت الفضائي تقوم بتوفير الاتصال بشبكة الإنترنت عبر آلاف الأقمار الصناعية “الطافية” حول الكرة الأرضية، حيث أعلنت شركة SpaceX أنها قد تلقت موافقة تنظيمية من كلا البلدين الإفريقيين في 27 مايو الفائت للحصول على خدماتها.

ترخيص StarLink في إفريقيا

Starlink

منحت دولة نيجيريا شركة ستارلينك ترخيصين فاعلين من 1 مايو، مع انتهاء صلاحية التراخيص في 2027 و 2032، تلك الرخصة تسمح للخدمة بتكوينها في منطقة جزيرة فيكتوريا ضمن ولاية لاغوس.

بعد حصول الشركة على الموافقات المطلوبة، سوف تقوم بطلب “تثبيت اشتراك” من المستخدمين عن طريق إيداع مبلغ قدره 99 دولار أمريكي. هذا ما فعله اليوتيوبر Fisayo Fosudo، حيث صرح أنه متحمس جداً لمعرفة ما قد توفره خدمة ستارلينك في المنطقة. ولكن يبقى السؤال الأبرز، هل سوف يتمكن “مستخدمي الأرياف” على تحمل تكلفة تلك الخدمات؟

حلول StarLink للوصول إلى الريف الإفريقي

ستارلينك

تسوق شركة ستار لينك لخدماتها على أنها “الحل المثالي” للمناطق التي لم تقدر حتى الآن على توفير اتصال موثوق وسريع، أو حتى للمناطق التي لم تتوفر بها شبكة الإنترنت مطلقا، وهذا بحسب تصريحات الشركة على موقعها الرسمي. هنا تظهر خطة البنوك الرقمية، والتي تريد “التعامل مع غير المتعاملين مع البنوك”، حيث تطمح ستارلينك إلى “توصيل غير المتصلين”.

تعد هذه الفكرة جيدة نظريا للمناطق التي لا تمتلك مخدمات شبكة جيدة، وحتى أن بعضها لا يهتم بتوسيع خدماته وتحسين جودة أبراج التغطية في المناطق الريفية. فتلك الشركات عادة ما تعتمد في عائداتها من المستخدمين ذوي الدخل المحدود أو حتى المنخفض، وهي قلقة بشكل دائم من أجل تكلفة عمليات الصيانة، حيث تعمل شركات مثل MTN باعتمادها على مولدات الوقود والديزل على مدار الساعة في نيجيريا، إضافة لاحتمالات السرقة أو التخريب.

معدات ستارلينك

خدمة ستارلينك توفر اتصال أسرع وأفضل بكثير دون الحاجة إلى كل ذلك، فضلا عن إمكانية الاتصال بتلك الأقمار الصناعية بمجرد امتلاكك طبق استقبال مثبت في الهواء الطلق ضمن مكان مفتوح على السماء. هذا يمكن أن يقدم حل مثالي فعلا للوصول إلى بلدان مثل موزمبيق، حيث يستخدم الإنترنت 16% فقط من سكان تلك الدولة البالغ عددهم 31 مليون نسمة، والخطأ الأساسي هناك هو البنية التحتية التي توفر ثلث المستوى المطلوب فقط، وهذا وفقا لمؤشر GSMA.

مستقبلات شبكة

سرعة التحميل عبر شبكات StarLink الفضائية تبلغ 100 ميجابت في الثانية حالياً، وهذا الرقم قابل للارتفاع بشكل كبير قريباً عند إطلاق الأقمار الجديدة StarLink V2، ولكن يبقى ذلك أعلى بخمس مرات من أعلى متوسط سرعة تحميل تم تسجيلها في نيجيريا بين شهري يناير ومارس من هذا العام. كما بلغ متوسط سرعة التحميل عبر شبكات الهاتف المحمول في إفريقيا “جنوب الصحراء” حوالي 9 ميجابت في الثانية لعام 2020.

التكاليف!

تسعير

بالطبع قد تكون خدمات ستارلينك مرتفعة الثمن جداً بالنسبة للمستخدمين الريفيين في القارة الإفريقية. حيث تم مراجعة الأسعار في شهر آذار الماضي، والتي أصبحت عبارة عن تكلفة لمرة واحدة قدرها 599 دولار أمريكي (499 دولار سابقا) لطبق الاستقبال وجهاز التوجيه، فضلا عن 110 دولار أمريكي إضافية للاشتراك الشهري. كما يوجد منتج مميز من خدمة ستارلينك، وهي عبارة عن تكلفة 2500 دولار أمريكي للتثبيت المتطلبات، مع 500 دولار كرسوم شهرية للاشتراك بالخدمة.

من أجل المقارنة فقط، تبلغ معدلات الفقر في نيجيريا وموزمبيق حوالي 40%، والإنفاق السنوي يبلغ 1919 دولار أمريكي في المناطق الريفية. كما يبلغ متوسط أجر المعيشة السنوي في نيجيريا (أكبر اقتصاد في إفريقيا)، حوالي 518400 نايرا (حوالي 864 دولار أمريكي.

سرعة اتصال

في مفارقة مهمة، ينفق الأفارقة في جنوب الصحراء الكبرى أعلى نسبة من دخلهم الشهري على الهواتف الذكية، والتي تعتبر الوسيلة الرئيسية للوصول إلى خدمات الإنترنت المتوفرة حالياً. يبلغ المتوسط العالمي لذلك النوع من الإنفاق حوالي 26%، بينما يصل حتى 45% في تلك المناطق الإفريقية. بالطبع، مستخدمي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والدول الأوروبية التي تنشط فيها خدمات ستارلينك حالياً، لا يعانون من القدرة على تحمل تكاليف تلك المعدات بالمقارنة مع المستخدمين في القارة الإفريقية.

تغريدة ماسك

لذلك، من الممكن أن نرى سياسة تسعير جديدة من شركة SpaceX بخصوص تلك المناطق والمناطق المشابهة من ناحية القدرة الشرائية، وهذا قد يكون أشبه بالاستراتيجية التي تتبعها شركات مثل Netflix.