أقمار StarLink V2 قادمة قريباً بحسب تصريحات إلون ماسك

إلون ماسك

قام الرئيس التنفيذي لشركة Space X “إلون ماسك” بالكشف عن تفاصيل تقنية تخص الأقمار الاصطناعية StarLink التابعة لشركته باسم StarLink V2. مهمة الأقمار الرئيسية هي توفير اتصال واسع المدى بشبكة الإنترنت عبر سرعات عالية جداً، وبشكل يحيط بجميع دول العالم. كما أكد أن الجيل التالي سوف يتفوق على الجيل الحالي بكل المقاييس.

صرح الملياردير الأمريكي عن تلك المعلومات عبر مقابلة مع اليوتيوبر Tim Dodd ضمن قناته The everyday Astronaut، حيث كشف ماسك أن شركة سبيس إكس قامت بالفعل ببناء قمر صناعي كامل من الجيل الجديد (Gen2 أو V2.0)، وتم شحنه إلى مصنع Starship في جنوب ولاية تكساس الأمريكية ليتم تخزينه هناك.

وضح ماسك المواصفات الرئيسية في تصميم أقمار StarLink V2.0، والتي سوف يكون وزن القمر الواحد منها حوالي 1.25 طن، وبطول سبعة أمتار. وأنها أكثر تطورا من الجيل الحالي، وسوف تحل محلها بالكامل بعد فترة. هذا تقريباً بعد عشرة أشهر عن كشف شركة Space X لأول خطة من الجيل الجديد، والذي يتكون من 30 ألف محطة فضائية أو مركز للأقمار الصناعية (تخيل امتلاكك راوتر شبكة ضمن منزل ضخم مع العديد من نقاط تمديد الإشارة حول المنزل).

تفاصيل كشفتها SpaceX عن StarLink V2.0

Starlink v2

في ملف حديث صدر عن الجيل الجديد لأقمار شركة سبيس إكس، أن النسخة المحسنة من StarShip سوف يتم بناؤها بشكل يسمح للصاروخ بالانطلاق في أبعاد مدارية كاملة (حلقة واحدة من الأقمار الصناعية متباعدة بالتساوي حول الأرض)، وذلك ضمن إطلاق واحد لتلك الأقمار.

ضمن هذه الخطة الجديدة، سوف تتمركز جميع المركبات أو المحطات الفضائية – باستثناء حوالي 500 منها أو 1.5% من العدد كلي – بين 110 أو 120 قمر صناعي. مما قد يعني أن كل محطة فضائية سوف تكون مسؤولة عن 110 أو 120 قمر صناعي لوحدها. أحدث تقديرات ماسك، تشير أن الوزن الكلي للأقمار الصناعية المتمركزة في المدار الأرضي المنخفض أو LEO، قد يقارب 150 طن باعتبار وزن القمر الواحد لن يتجاوز 1250 كيلوغرام.

IMG 20220530 221523

تجدر الإشارة إلى أن وزن أقمار StarLink V1.0 و StarLink V1.5 كان 260 و 310 كيلو غرام على التوالي. حجم ووزن الأقمار الصناعية الجديدة أكبر وأثقل بالطبع، ولكن بحسب تصريحات ماسك، فإن ذلك يزيد من قدرة وأداء القمر الواحد، حيث حققت أقمار StarLink V1 سابقا نطاق ترددي قدر بحوالي 18 جيجابت في الثانية. ولكن بحسب التقديرات الجديدة، فإن التحسينات الكبيرة التي سوف تجلبها أقمار StarLink V2 قد تضيف حوالي 140-160 جيجابت في الثانية إلى كوكبة 30000 قمر صناعي.

عند أخذ ذلك بالاعتبار، فمن المتوقع أن تضيف الأقمار الجديدة حوالي 10 أضعاف الأداء للشبكة الفضائية التابعة لشركة SpaceX. في المرة الأولى، تم إطلاق 60 قمر صناعي من نوع Falcon 9 بوزن 260 كيلوغرام للقمر الواحد، والذي كان يقوم بتقديم 1080 جيجابت في الثانية من عرض النطاق الترددي.

SpaceX

الآن، سوف يتم إطلاق 120 قمر صناعي جديد من نوع V2 بوزن 1250 كيلوغرام للواحد، وذلك قد يضيف حوالي 19000 جيجابت في الثانية من عرض النطاق الترددي للشبكة الكلية (حوالي 19 تيرابت في الثانية الواحدة).

طموح عالي جداً

روسيا والصين

الأرقام السابقة ضخمة جداً، ولكن هذا يعني صعوبة بالغة في تحقيقها. حتى إن تمت الموافقة على طلبات شركة SpaceX من قبل الحكومة الأمريكية، يبقى التحدي الأكبر أن تستطيع الشركة إطلاق كل تلك الأقمار خلال السنوات الستة القادمة، حيث ظهرت صعوبة ذلك في الفترة السابقة عند إطلاق المجموعة الأولى من أقمار Falcon 9.

دعونا لا ننسى معارضة ذلك من قبل الكثير من الدول، وأهمها روسيا والصين وبضعة دول أخرى. حيث يقومون بتطوير تقنيات عسكرية توفر لهم إمكانية إسقاط أو تخريب أو حتى التشويش على تلك الأقمار الصناعية (الأمريكية). مجرد فكرة إطلاق كل تلك الأقمار الصناعية حول دول العالم أجمع، تعتبر ضرب من الخيال. ذلك بسبب الخلافات الدولية الهائلة بين المعسكر الغربي والشرقي في الفترة الأخيرة. لكن إن تم تحقيق كامل طموحات شركة SpaceX ومديره التنفيذي “الطموح” Elon musk، وذلك عبر إطلاق 30.000 قمر صناعي جديد من نوع StarLink V2، فهذا سوف يوفر نطاق تردد يصل حتى 1250 تيرابت في الثانية لكل دول العالم، باستثناء “القارة القطبية الجنوبية”!