إمبراطورية-Intel-تنهار-بالبطيء-أنباء-عن-خطة-لتسريح-20%-من-قوتها-العاملة-في-غضون-أيام

إمبراطورية Intel تنهار بالبطيء: أنباء عن خطط الشركة لتسريح 20% من قوتها العاملة في غضون أيام!

من المؤكد أن إمبراطورية Intel أكبر بكثير من أن تنهار بين عشية وضحاها، لكن هذا لا يغيّر من حقيقة أنها تمر بواحدة من أسوأ الفترات في تاريخها، والتطورات الجديدة في إدارة الشركة ترفع من الوضع الحالي إلى مستوى الأزمة. فبعد أن أعلنت الشركة عن تسريح أعداد كبيرة من موظفيها في عامي 2023 و 2024، وحتى بعد استبدال رئيسها التنفيذي، تفيد التقارير الأخيرة بأن الشركة تخطط الآن للتخلي عن 20% تقريبًا من قوتها العاملة في ظرف أيام، مشيرة إلى وجود مشاكل ضخمة في الشركة تتجاوز نطاق الأزمة المالية.

لقد صرّح أحد المحللين البارزين في قطاع صناعة أشباه الموصلات الأسبوع الماضي بأنه لاحظ انخفاضًا حادًا في معدلات الإنفاق بعد تولي “بو تان” قيادة شركة Intel. الخبر الذي تم التأكيد على صحته بواسطة وكالة Bloomberg، والتي أكدت بأن Intel في طريقها لتسريح 20% من قوتها العاملة هذا الأسبوع. نتحدث عن ما يقرب من 21 ألف موظف مُضطرون للرحيل عن Intel خلال الساعات القادمة، ما قد يزيد من تفاقم مشكلة البطالة ما لم يجد هؤلاء الموظفين أماكن خالية لهم في شركات التكنولوجيا الأخرى.

إمبراطورية Intel في أزمة حقيقية للعام الثالث على التوالي

إمبراطورية-Intel-تنهار-بالبطيء-أنباء-عن-خطة-لتسريح-20%-من-قوتها-العاملة-في-غضون-أيام

اضطرت Intel للاستغناء عن 15 ألف موظف في عام 2023، مما أدى إلى خفض قوتها العاملة من 131.900 موظف إلى 124.800 ألف موظف. لكن بسبب الصعوبات المالية في الشركة، لم تكتفِ Intel بهذا العدد، وقررت معاودة خفض طاقتها العاملة مرة أخرى بنسبة 15% خلال العام الماضي. والآن، تستعد الشركة للتخلص من الدفعة الثالثة من موظفيها على التوالي، لكن يرتفع الرقم هذه المرة إلى 20%، أي ما يعادل 21 ألف موظف تقريبًا.

يجب الوضع بالاعتبار أن هذا الخبر ما هو إلا مُجرد شائعة تداولتها إحدى وكالات الأخبار الأمريكية. لذا، ما لم يتم التصريح بهذا القرار بشكل رسمي من قَِبل إدارة شركة Intel، فلا يُمكننا الجزم على صحته بشكل نهائي. ودعونا نتذكر أن وكالة Bloomberg كانت هي من نشرت في وقت سابق من هذا العام خبر عن تسريح 10.000 موظف من Intel ليصل إجمالي عدد الموظفين إلى 110.000 موظف فقط، لكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل.

في نفس الوقت، هذا لا يعني أن Intel لا تمر بواحدة من أسوأ الفترات منذ نشأتها، وأنها في أزمة إدارية ومالية حقيقية، وهذا ما لا يُمكن إنكاره. كان لدى Pat Gelsinger، الرئيس التنفيذي السابق للشركة، خطة من أجل خفض التكاليف وتوفير ما يقرب من 10 مليار دولار أمريكي للشركة، لكن هذا الأمر لم يحدث لسببين: السبب الأول وهو قرار مجلس الإدارة بالتخلص من Gelsinger، والسبب الثاني وهو استمرار تدهور الأوضاع المالية داخل الشركة.

من غير الواضح ما إذا كانت عملية التسريح المُخطط لها كانت جزءًا من خطط Gelsinger أم إنها الخطوة الاستباقية التي يستعد “بو تان” لاتخاذها من أجل تحسين واستقرار الأوضاع الاقتصادية داخل الشركة.

لا يخفى على أحد أن شركة Intel في أزمة حقيقية، لكنه نفس السيناريو الذي تعرضت له شركة AMD تحت قيادة Lisa Su في إحدى الفترات، والتي لم تستطيع التغلب عليها والعودة بشكل مناسب فحسب، وإنما استطاعت أن ترتقي إلى مكانة راسخة في السوق بعد أن كادت على مشارف الانهيار. نعتقد أن Intel في أشد الحاجة لإطلاق جيل جديد ناجح من المعالجات ينجح في جذب اهتمام السوق.