إيجابيات وسلبيات العمل عن بعد لعام 2022

عيوب العمل عن بعد 1

لم تظهر الأهمية لشرح إيجابيات وسلبيات العمل عن بعد قبل عام 2020، حيث جعل الوباء العالمي تلك الطريقة في العمل أكثر انتشارا حول العالم – وأنا أحد الذين استفادوا من ذلك – كما يقال رب ضارة نافعة. لأن الجميع قضى فترات متفاوتة من الحجر الصحي وحظر التجوال بسبب الجائحة السابقة، لكن ليس الجميع قد قام بالاستفادة من تلك الأوقات. الآن أصبح بإمكانك العمل عن بعد عبر العديد من الاختصاصات، وحتى بإمكانك تأسيس شركة أو مشروع كامل عن بعد، وحتى مع موظفين من شتى أنحاء العالم.

لم تكن فكرة العمل عن بعد شائعة كثيراً قبل عام 2020 حتى في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أوضحت دراسة أجرتها Flexjobs و Global Workforce Analytics، أن 4.7 مليون شخص كان يعمل عن بعد في الولايات المتحدة الأمريكية مع بداية عام 2020.

إيجابيات وسلبيات العمل عن بعد

بعد قراءتك لهذا المقال، فمن المرجح أنك تخطط للعمل عن بعد بدوام كامل أو جزئي حتى، لذلك قمنا بتلخيص إيجابيات وسلبيات العمل عن لعام 2022 للتعرف على جميع النواحي التي تحتاج إلى معرفتها قبل شروعك في ذلك.

العمل عن بعد بدوام كامل قد يكون سلاح ذو حدين

صعوبة التواصل

هذه النقطة مهمة جداً في بداية تفكيرك بالعمل عن بعد، لأنها قد تكون فكرة جيدة جداً أو سيئة جداً، وذلك حسب ظروف ذلك العمل واستراتيجيات الشركة بالنسبة لمدة الدوام والمردود المادي.

عملك من المنزل يعد طريقة ممتازة لتجنب صعوبات التنقل اليومي في حال بعد مكان العمل، وحتى يمكنك أن تقوم بجميع المهام المطلوبة منك في الكفتيريا أو حتى من سريرك في المنزل، ولكن بالنسبة لي شخصيا أفضل مكان معتاد للعمل مع توافر جميع ظروف التركيز المطلوبة.

عملك لوقت طويل خلال اليوم قد يلغي الفرصة في تطوير نفسك واكتساب مهارات جديدة، ولكن بنفس الوقت إن كانت تلك الفترة مقبولة وذات مردود جيد، فعليك تنظيم وقتك بشكل متوازن للتوفيق بين العمل والحياة اليومية.

لذلك قبل اتخاذ قرارك في التقدم لأي فرصة عمل عن بعد، عليك إلقاء نظرة على إيجابيات وسلبيات العمل عن التي وفرناها لك في هذا المقال تاليا.

إيجابيات العمل عن بعد

مثل أي أسلوب عمل آخر، فإن العمل عن بعد يمتلك نقاط إيجابية وسلبية متعددة خاصة بكل فرصة تجدها، وهذا ينطبق على الجميع سواء كنت جديدا على هذا النوع من الأعمال أو حتى إن كنت خبيرا لعدة سنوات. عليك الأخذ بالاعتبار جميع نقاط إيجابيات وسلبيات العمل عن، وتتمثل النقاط الإيجابية بالتالي:

إنتاجية أعلى وصناعة المحتوى من المنزل

العمل عن بعد

تشير العديد من الإحصائيات أن الأشخاص الذين يعملون عن بعد سواء في منزلهم أو أي مكان آخر من اختيارهم، تكون لديهم قدرة أكبر على الإنتاجية مقارنة بنظرائهم العاملين في المكاتب والشركات، ومن أبرز أسباب ذلك هو قلة العوامل المشتتة للانتباه، حيث لن يأتي أحد الموظفين إليك لمناقشة أمور لا تتعلق بالعمل ولا تهمك حتى.

إضافة إلى ذلك، يتيح لك العمل عن بعد إمكانية توفير دخل إضافي غير ذلك الآتي من عملك الأساسي، حيث يمكنك العمل لمدة 5 ساعات خارج أوقات العمل التقليدي، والأهم أن ذلك الوقت الإضافي سوف يكون من اختيارك في أغلب الحالات، لأن أغلب مؤسسي شركات العمل عن بعد لن يعارضوا جدول أعمالك المرن، طالما أن تقوم بإكمال مهامك في الموعد المحدد.

توجد العديد من الدراسات التي تشير إلى أن العاملين عن بعد هم أشخاص أكثر إنتاجية من العاملين التقليديين في المكاتب، وبعض تلك الدراسات من شركة Cisco الشهيرة.

توازن أفضل بين العمل والعائلة

وقت العائلة

امتلاكك القدرة على تنظيم وقت عملك بحرية ومرونة، يعني أنه بإمكانك قضاء المزيد من الوقت مع العائلة أو الأصدقاء. كما يمكنك إنشاء جدول زمني منظم لتوفير التوازن بين العمل والحياة الشخصية. حتى إذا قمت بحساب الوقت الذي يتطلب الوصول إلى مكان عملك خلال شهر كامل، من الممكن أنك أضعت يوم كامل فقط في المواصلات، وهذا قد يصبح مخيفا أكثر إذا قمت بحساب فترات زمنية أطول لذلك.

توفير الوقت بواسطة العمل عن بعد قد يجعلك شخصا منظم أكثر، وحتى أكثر سعادة عبر حياة متوازنة مع الأطفال والشريك وحتى الأصدقاء. بذلك قد تحب وظيفتك أكثر من أي وقت مضى.

فضلا عن ذلك، هذا مفيد للمؤسسات التي أصبح من السهل عليها الاحتفاظ بالموظفين بنسبة أعلى، وذلك بفضل الرواتب الأقل نسبيا تبعا لاختلاف المناطق الجغرافية وفروق تصريف العملات الخاصة بكل بلد.

أسلوب حياة صحي أكثر

حياة صحية

توفير كل ذلك الوقت في المواصلات وتحضير نفسك للذهاب إلى العمل، قد يكون مفيدا لعدة أمور أخرى. هذا قد يقود لحياة صحية أكثر بسبب عدم قدرتك على تناول وجبة صحية متكاملة في الصباح بسبب تأخرك عن العمل.

يمكنك الاستمتاع بطهي الطعام في المنزل بعيدا عن الوجبات السريعة المضرة بالصحة، والتي قد تضطر لتناولها بشكل مستمر بسبب عدم توفر الوقت للقيام بذلك بنفسك، وحتى أنه بإمكانك القيام بالعديد من التمارين الرياضية وحتى ممارسة الركض في الصباح أو بعد انتهائك من عملك عن بعد.

توفير أكبر و انبعاثات كربون أقل

انبعاثات كربون اقل

يمكنك أيضاً توفير الكثير من المال عند عملك عن بعد، وذلك بسبب عدة عوامل منها عدم اضطرارك للتنقل يومياً للوصول إلى مكان عملك الذي قد يكون بعيدا، وهذا لوحده قد يكلفك الكثير من المال أو الوقت عند انتظارك وسائط النقل المزدحمة. وحتى يمكنك توفير المال الذي تدفعه مقابل تناول الغداء خارج المنزل، والذي أصبح مكلفا جداً في الوقت الحالي. جلوسك في المنزل حتى سوف يخفف انبعاثات الكربون الناتجة عن ذهابك للعمل بسيارتك الخاصة، وحتى يخفض من استهلاك الوقود ودخانه المضر بالبيئة.

فضلا عن كل ذلك، عملك عن بعد قد يوفر لك أفضلية باكتساب رواتب كبيرة نسبة إلى المنطقة التي تعيش فيها، وذلك بسبب فروقات تصريف العملة بحسب المنطقة الجغرافية التي تعيش ضمنها، وأيضا بحسب المنطقة التي تعمل فيها شركتك.

سلبيات العمل عن بعد

بعض المنغصات لا بد من ظهورها عند العمل عن بعد، وذلك بسبب العديد من العوامل التي تكون خارجة عن سيطرة العامل أو الشركة، وهذه أبرز تلك العوامل:

صعوبة التواصل والتنسيق

سلبيات العمل عن بعد

من أهم النقاط المفقودة عند ممارسة العمل عن بعد، هو إمكانية التواصل المباشر بين الموظفين وحتى مع الإدارة، لأن التواصل الجيد في أي شركة هو مفتاح نجاح تلك الشركة. في المكتب، من السهل جداً التواصل المباشر وتنسيق العمل والمواعيد على أعلى المستويات، وحتى بالنسبة للمشاكل الشخصية التي قد تحدث في أجواء العمل.

عملك عن بعد يجبرك لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية ومكالمات الفيديو، وكل ذلك قد يكون غير مثالي حسب قوة الاتصال والشبكة، وحتى المنطقة الجغرافية التي تعيش ضمنها. بالطبع وسائل التواصل الافتراضية تتطور بشكل كبير في الفترة الأخيرة، ولكن من الصعب مقارنتها بفعالية التحدث إلى شخص يجلس بجوارك.

صعوبة استمرار الحافز

سلبيات العمل عن بعد

بالنظر لعدم وجود زملاء من حولك عند العمل عن بعد، وحتى عدم وجود إشراف لحظي على عملك بسبب صعوبة التواصل عن بعد، لذلك من الصعب بقاؤك متحفزا بالشكل المطلوب حتى تصل إلى أهدافك المرجوة. يعد هذا من أكبر التحديات التي تواجه العاملين عن بعد.

من السهل جداً أن تكون عرضة لدخولك في منطقة الراحة أو “Comfort Zone” عند عملك عن بعد، وهذا بحد ذاته يعد كارثة مهنية قد ينتج عنه تراجع كبير في حياتك المهنية.

أحد أبرز عيوب العمل عن بعد: قلة التفاعل الاجتماعي

عيوب العمل عن بعد

من البديهي أنك سوف تفتقد إلى التواصل الاجتماعي المباشر مع الأشخاص من حولك، سواء في مجال العمل أو خارجه، وهذا قد يؤثر عليك بشكل أكبر إن كنت شخصا تحب الانفتاح وتعدد المعارف والأصدقاء.

إذا كنت تعمل طوال اليوم أمام جهازك المحمول أو حتى هاتفك دون التحدث إلى أي شخص، في الغالب سوف يراودك الشعور بالوحدة بشكل كبير ومستمر، وهذا سيء جداً في أي مهنة.

بالتالي، أنت بحاجة على الأقل إلى تنظيم وقتك بشكل يوازن بين العمل والحياة الشخصية، وحتى زيادة التواصل مع زملاء الفريق في عملك، وهذا بحد ذاته يحتاج جهدا نفسيا وتخطيط أكبر.

تحديات الإدارة والتنظيم

ادارة ذاتية

بقدر ما يبدو العمل عن بعد أكثر إنتاجية وراحة، إلا أنه يحتاج منك لتنظيم كل شيء تقوم به، بداية من المهام اليومية إلى موعد تسليم المشاريع، وحتى الاتصال بالشبكة. إلى حد ما، سوف تضطر إلى أن تكون مدير نفسك عند العمل عن بعد، وهذا بالطبع ليس سيئا بحد ذاته، لكنه يتطلب منك المزيد من الوقت والتنظيم.

ذلك يضطرك إلى تعلم العديد من التقنيات المختلفة وأساليب العمل المتعددة، وحتى مهارات جديدة، وبرأيي الشخصي هذا ضروري جداً وأساسي لكل شخص ناجح، لكنه يتطلب تنظيم أفضل بكثير للوقت.

إيجابيات وسلبيات العمل عن بعد: خلاصة

قد يكون العمل عن بعد هو أفضل طريقة حديثة للتعلم والإنتاجية حتى، لأنك بالتأكيد سوف تتعلم العديد من المهارات الإضافية، وتبني المزيد من العلاقات الاجتماعية “الافتراضية”. ومع ذلك، فإن تلك الطريقة في العمل تتطلب منك مجهودا إضافيا، وإدارة نفسك بنفسك، وتنظيم وقتك بشكل أكبر للتغلب على كل الصعوبات الناتجة عن العمل عن بعد.