اختبار ThreadRipper Pro 5995WX من AMD مع M1 Ultra من Apple في منصة PassMark

شريحة آبل الفائقة سريعة جداً، لكنها ليست أسرع من أقوى شريحة في العالم
حرب

يعد إعلان AMD عن شريحة ThreadRipper Pro 5995WX بمثابة مراسم تنصيب ملك السرعة الجديد عالميا، لكن هذا ليس جديدا بالنسبة للشركة، فإن الصدارة كانت لهم قبل ذلك مع ThreadRipper Pro 3995WX. هذه السلسلة تسيطر على عالم شرائح المعالجة الفائقة منذ وقت طويل، بالرغم من ارتقاء Apple إلى المنافسة مع شريحة M1 Ultra الممتازة الموجودة حالياً في جهاز Mac Studio بشكل حصري.

PassMark CPU Test

 

العديد من أجهزة ماك ستوديو الجديدة يتم اختبارها حالياً من قبل المستخدمين الفضوليين، وبذلك يظهر المزيد من التفاصيل الحقيقية حول أداء الشريحة الجديدة. قام مؤخرا أحد المستخدمين بعمل اختبار الجهاز الجديد مع شريحته الجديدة الفائقة مع 20 نواة، وتم ذلك عبر منصة PassMark، حيث أظهرت الشريحة أداء ممتاز جداً بالنسبة لاختبارات النواة الواحدة أو “المسلك الأحادي”، وحتى بالنسبة للأداء العام كان ذلك أفضل حتى من عدة معالجات محطات العمل الفائقة “Workstations”، لكنها لم تستطع المنافسة إلا حتى حد معين.

اختبار المسلك الأحادي بين M1 Ultra و Intel Alder Lake

باس مارك

تقوم شركة آبل بالتركيز بشكل دائم على تطوير قدرات وحدة المعالجة المركزية بالنسبة لقوة أداء النواة الأحادية، وذلك لاعتقادهم بأن هذا يؤدي إلى استهلاك طاقة أقل بالنسبة للهواتف الذكية أو أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم، وهذا المجال لا يمكن منافسة آبل ضمنه من قبل أي شركة، حيث أثبتوا جدارتهم في تخفيض استهلاك الطاقة بشكل كبير.

M1 Ultra

نتيجة لذلك، اشتهر سابقا معالج M1 بأداء قوي فعلا بالنسبة للنواة الأحادية، وليس غريباً أن يكون أداء M1 Ultra حتى أفضل، حيث سجل الأخير سرعة قصوى تبلغ 3.20 جيجاهرتز، وهذا ينافس شريحة إنتل Core i7-12700 التي تبلغ سرعتها القصوى 4.90 جيجاهرتز. تم اختبار الشريحتين عبر منصة PassMark وكانت النتيجة متقاربة جداً (3896 في شريحة آبل مقابل 3918 في شريحة إنتل)، وهذا يعد انتصار كبير لشريحة آبل لأن سرعتها القصوى كانت أقل بشكل ملحوظ، ولكن بالرغم من ذلك حققت أداء مشابه.

تجدر الإشارة إلى أن شريحة M1 Ultra لا تزيد سرعتها القصوى عن 3.20 جيجاهرتز، وهذا مشابه لجميع إصدارات M1 السابقة، ومع ذلك تقدم أداء أفضل. قد يكون ذلك بفضل ذاكرة التخزين المؤقتة العاملة بنظام SLC، والتي توفر أقصى نطاق ترددي (800 جيجابايت في الثانية)، وذلك لخدمة أداء النواة الواحدة. بالطبع لا يشكل ذلك فرقا كبيراً بالمقارنة مع معالجات آبل الأخرى، لكنه ما يزال يقدم أداء فائق لكل ما للكلمة من معنى.

معركة النوى المتعددة مع Intel و AMD ThreadRipper Pro 5995WX

اختبار باس مارك

تمتلك شريحة آبل الأقوى 16 نواة أداء فائق من نوع Firestorm، مع 4 نوى موفرة للطاقة من نوع IceStorm، وهذا يعد بأداء خارق بالنسبة لاختبارات النوى المتعددة. فعليا، حققت الشريحة في اختبار منصة PassMark نتيجة مبهرة مع 41306 نقطة. الاختبار يقوم بقياس جميع إمكانيات وحدة المعالجة المركزية مثل الضغط والتشفير ومحاكاة الفيزياء، والعديد من البرمجيات المعقدة.

Ryzen ThreadRipper Pro 5995wx

بينما حققت شريحة إنتل Core i9-12900KF نتيجة تبلغ 40895 نقطة في نفس الاختبار، بالرغم من قدرتها على معالجة عدد مسالك أكبر في وقت واحد، مع سرعات قصوى أعلى حتى، لكن ذلك غير كاف لمنافسة وحوش AMD بالنسبة لوحدات المعالجة المركزية الخاصة بمحطات العمل أو حتى الشرائح المشابهة.

AMD ThreadRipper Pro 5995WX

بداية مع شريحة AMD Ryzen 9 5950X ذات 16 نواة، والتي سجلت 46212 نقطة في نفس الاختبار المذكور. ثم يأتي “السفاح” ThreadRipper Pro 5995WX صاحب 64 نواة، والذي حقق 108882 نقطة في نفس الاختبار أيضاً، وذلك أسرع بمقدار 2.6 مرة من شريحة آبل الفائقة M1 Ultra، بالرغم من سرعته الأساسية البالغة 2.70 جيجاهرتز فقط. شريحة AMD المتوحشة تمتلك موارد حسابية أكثر، لذلك فإن أحمال العمل المكثف التي تتطلب سرعات عالية وحسابات أكثر تعقيدا، ستكون دائما أسرع مع ThreadRipper Pro.

كشف الحقائق

IMG 20220329 195129

كما هي عادة آبل دائماً عند إعلانها عن أحدث منتجاتها، فهي تظهر نتائج اختبارات معيارية توضح أنها قد حققت أفضل أداء ممكن بالمقارنة مع جميع المنافسين. هذه الاستراتيجية ليست جديدة لدى الشركة، لكن الواقع والاختبارات الفعلية تقول غير ذلك، لكن الغريب هو عدم تسويق الطرف الآخر المنتجات الخاصة به بنفس الطريقة بالرغم من تفوقه بشكل “كاسح”.

بشكل عام، إذا كنت تبحث عن أفضل وأسرع شريحة معالجة في السوق، فعليك أولا التجريب الفعلي لتلك الشريحة، أو على الأقل تصفح المواقع ومنصات الاختبار بما يكفي لاختيار الأفضل بينها فعلا. نصيحتي لك، لا تعتمد فقط على وجهة نظر واحدة حتى في المجال التقني.