أعلنت شركة Intel بالأمس عن تولي “ليب بو تان” منصب الرئيس التنفيذي لإدارة الشركة، وهو أحد القرارات التي كانت متوقعة خلال المرحلة الانتقالية الأخيرة.
كانت النتائج الاقتصادية الضعيفة لشركة Intel في أغسطس الماضي بمثابة وصمة عار في تاريخها وبداية النهاية لمسيرة “بات جيلسنجر” كرئيسًا تنفيذيًا بعد أن كرس لها من حياته أكثر من 30 عامًا في مراحل عمرية مختلفة تولى فيها عدة مناصب إدارية مختلفة ورحل عن الشركة في مرحلة معينة ثم عاد إليها ليتولى إدارتها في عام 2021.
عندما تم الإعلان عن رحيل جيلسنجر عن الإدارة، تولى “ديفيد زينسنز” و “ميشيل جونستون” إدارة الشركة كمرحلة انتقالية حتى أعلنت الشركة بالأمس عن تولي “ليب بو تان” منصب الرئيس التنفيذي للشركة، والذي كان أحد المتصدرين لقائمة المرشحين لهذا المنصب خلال الفترة الانتقالية الأخيرة.
من هو ليب بو تان؟ الرئيس التنفيذي الجديد لشركة Intel

إن ليب بو تان هو أحد الأسماء البارزة في عالم صناعة رقائق أشباه الموصلات الإلكترونية. وُلد في ماليزيا، وقبل تولي رئاسة شركة Intel، شغل منصب المدير التنفيذي لشركة Cadence Design System، والمدير الإداري لشركتي EDS Nuclear و Echo Energy، وهي إحدى شركات الطاقة العالمية، وكان شريكًا في صندوق الاستثمار الأمريكية Walden USA، ومؤسس صندوق المال الاستثماري Walden International.
بالإضافة إلى جميع المناصب التي شغلها بو تان قبل ذلك، فلقد كان ولا يزال عضوًا في مجال إدارة شركات متعددة مثل Hewlett Packard و SoftBank و Schneider Electric.
يبدو بوضوح أن “تان” ليس مجرد شخصًا ذو علاقات واسعة فحسب، وإنما هو قائد أعمال مرموق استطاع أن يثبت جدارته في عدد كبير من قطاعات الصناعة المختلفة. ومن الناحية النظرية، يسعى “بو تان” إلى إصلاح ما أفسده جيلسنجر خلال الأعوام الماضية ويُعيد شركة Intel إلى الحياة من جديد.
في بيان الإعلان الذي نشرته شركة Intel، صرّح “تان” بهذه العبارات: سنسعى جاهدين لتطوير أفضل المنتجات، وسنستمع جيدًا لعملائنا، وسنتحمل مسؤولية الالتزامات التي نتعهد بها لبناء الثقة من جديد. وتقع على أكتافنا مسؤولية الوفاء بالالتزامات تجاه مساهمينا، وهو أحد أكثر الأمور أهمية التي سأضع كامل تركيزي عليها بنفس القدر، أأمل أن يُثمر جهودنا لتعزيز ثقة عملائنا”.
يصف تان المرحلة التالية بأنها ستكون “شركة Intel جديدة”. وسيتعلمون من أخطاء الماضي وسيواجهون أي انتكاسات بحزم والتعلم من الدروس المستفادة. من الواضح أن السيرة الذاتية للرئيس التنفيذي الجديد أوسع خبرة من سلفه، وعلى ما يبدو أن قرار مجلس إدارة الشركة بتعيين “تان” كرئيسًا لشركة Intel لاقت استحسانًا كبيرًا في الأسواق، مما أدى إلى ارتفاع أسهم الشركة بنسبة 11%، ولكن هذا لا يغير من حقيقة الأزمة الصعبة التي لا تزال تحتاج Intel الكثير من المعجزات للخروج منها لاستعادة قيمتها في السوق مرة أخرى.


