جوجل تواصل تذكيرنا بأن التحميل الجانبي على أندرويد لن يستمر إلى الأبد!

جوجل-والتحميل-الجانبي-على-أندرويد

من المُرجح أن تُظهر لنا جوجل الوجه الآخر لنظام أندرويد فيما يتعلق بتثبيت التطبيقات من خارج متجر جوجل بلاي خلال الأشهر القليلة القادمة.

لمن لم يتابع القصة من بدايتها، لقد كانت نية جوجل واضحة في القضاء بشكل نهائي على وظائف التحميل الجانبي “Sideloading” للتطبيقات التي أنشأها مطورون غير معتمدين، إلا أن موجة الغضب الشديدة التي تعرضت لها من قِبل المستخدمين والمطورين دفعتها للتراجع عن خططها الأصلية وإدخال تعديلات بسيطة موجهة للمستخدمين الأكثر خبرة.

بالرغم من تنازل جوجل عن قرارها، إلا إنها تعتزم وضع قيود أكثر صرامة على ممارسة تثبيت التطبيقات من مصادر خارجية، مستشهدة بأهمية أمان المستخدم وحماية خصوصيته كدافع رئيسي وراء هذا التغيير التاريخي في طريقة عمل نظام أندرويد، ويبدو أن العلامات الأولى لتطبيق سياساتها الجديدة بدأت بالفعل في الظهور.

 

 

عثر فريق Android Authority على شفرات داخلية بنظام جوجل تشير إلى الخطوات الأكثر تعقيدًا التي تتم خلال عملية التحقق من التطبيقات التي يتم تثبيتها من خارج متجر جوجل بلاي. من بين هذه الإجراءات الجديدة ظهور معلومات حول ضرورة الاتصال بالإنترنت أثناء عملية التحقق، بالإضافة إلى إمكانية تجاهل التحقق أثناء تثبيت التطبيقات، ولكن مع الإقرار بوقوع المسؤولية على المستخدم وحده في حال تعرض جهازه للخطر.

وفقًا لفريق F-Droid، فإن هذه الرموز كانت موجودة بالفعل في عناصر أخرى من نظام أندرويد منذ تحديث يوليو 2025، أي قبل أشهر قليلة من إعلان جوجل الرسمي عن تغير سياسات تثبيت التطبيقات من خارج جوجل بلاي.

هذا يشير إلى أن جوجل كانت تعمل بالفعل منذ فترة طويلة على هذا الأمر، إلا إنها لم تبدأ في سريان تنفيذها بشكل حيوي إلا في الأشهر الأخيرة فقط.

جوجل تفرض المزيد من القيود الصارمة على أندرويد

جوجل-والتحميل-الجانبي-على-أندرويد

وفي حواره مع موقع Android Authority، أوضح المدير الحالي لإدارة المنتجات وتجربة مطوري جوجل بلاي، “ماثيو فورسايث”، إلى أن الرموز الذي تم العثور عليها لا تشير إلى حظر تثبيت التطبيقات من المصادر الخارجية، وإنما هي مجرد مرحلة أمان إضافية تُلزم المستخدمين بتحمل المسؤولية لحثّهم على اتخاذ قرارات مدروسة.

وأكد “فورسايث” أن الهدف من السياسات الجديدة هو أن يظل الباب مفتوحًا أمام المستخدمين ذوي الخبرة لتجاهل عملية التحقق، ولكن سيتم تصميم هذه الخطوة بشكل مُعقد عمدًا لتكون غير سهلة الاستخدام بهدف منع المستخدمين العاديين من تجاهل التحذير بشكل غير واعٍ.

ليس من الواضح ما إذا كان هذا قد يحدث من خلال تحذيرات من شأنها “تخويف” أولئك المستخدمين الذين لا يتمتعون بالقدر الكافِ من الوعي التقني، أو ما إذا كانت هناك تعديلات حقيقية قادمة في الطريق لجعل خطوات الوصول إلى متاجر التطبيقات الخارجية أطول وأكثر تعقيدًا.

في كلتا الأحوال، من الواضح أن السيناريو الحالي لنظام أندرويد على وشك التغيير، وسيكون 2026 العام الذي يُحدد مصير متاجر التطبيقات الخارجية بالنسبة لنظام أندرويد.