ما من معاناة تواجه مستخدمي نظام ويندوز أسوأ من كارثة مواجهة شاشة الموت الزرقاء BSOD، لماذا، تتساءل؟ لأنها تشير إلى وجود عطل فني داخل الكمبيوتر يصعُب على نظام التشغيل تفسيره بشكل واضح، فكيف من المفترض أن يتمكن المستخدم العادي من تحديد هذا العطل بنفسه؟
حتى مؤسس مايكروسوفت نفسه، بيل جيتس، أقّر في إحدى المرات أن أكبر غلطة في تاريخ نظام ويندوز بأكمله هي شاشة الموت الزرقاء، والتي تمنع نظام التشغيل من مواصلة العمل بشكل طبيعي، لتترك للمستخدم ولا أي خيار سوى أن يقوم بإعادة تشغيل الكمبيوتر. إنها مأساة تراجيدية إذا صادفته أثناء العمل على بعض المشاريع الهامة، كتحرير الفيديو أو البرمجة أو النمذجة ثلاثية الأبعاد، والتي عادةً ما تستغرق بضع ساعات للانتهاء منها.
المشكلة أنه من الممكن أن تتطور ظاهرة شاشة الموت الزرقاء لوجود مشكلة في السوفتوير أو الهاردوير. بمعنى آخر، من الصعب تحديد المشكلة مما إذا كانت متعلقة بالبرامج أو بمكونات الكمبيوتر.
- اقرأ أيضًا: مايكروسوفت ترسل تحديثًا لحل مشكلة ظهور شاشة الموت الزرقاء في ويندوز 10 عند محاولة طباعة الملفات
ومع ذلك، تقول شركة مايكروسوفت إن أغلب أسباب ظهور شاشة الموت الزرقاء يكون ناتجًا عن وجود مشكلة في طرقة عمل الذاكرة العشوائية (الرامات) مع النظام. ولأنها تُدرك هذا الأمر على وجه اليقين، قامت الشركة بدمج خاصية تشخيص الرامات “Windows Memory Diagnostic” بشكل افتراضي في نظام التشغيل، على الرغم من أن قلّة قليلة من المستخدمين يعرفون عنها أي شيء.
إنها باختصار أداة مسؤولة عن تشخيص حالة الرامات واكتشاف الأخطاء لإبلاغ المستخدم بعد عملية إعادة تشغيل الكمبيوتر بأسباب ومواطن الخلل.
مايكروسوفت تسعى جاهدة لإيجاد حل نهائي لمشكلة شاشة الموت الزرقاء على ويندوز
ولإنها تعتقد أن المشكلة الأساسية عادةً ما تكمن في الرامات، وأنه من النادر أن يلتفت المستخدم لها بصورة بسيطة، تسعى مايكروسوفت لتشغيل أداة “Windows Memory Diagnostics” بشكل تلقائي عند مواجهة شاشة الموت الزرقاء. بهذا الشكل، لن يترك نظام التشغيل المستخدم خالي الوفاض تمامًا، على الأقل إذا ما كانت مشكلته متعلقة بالرامات.
لا تهدف هذه الميزة إلى مساعدة المستخدمين في تحديد سبب ظهور شاشة الموت الزرقاء فحسب، وإنما قد توفر له تحليلًا شاملًا قد يساعده في حل المشكلة أيضًا. هذا التحديث سوف يتم تضمينه في الإصدار التالي من تحديث ويندوز 11.
ووفقًا للتقارير، سوف يقدم هذا التشخيص تحليلًا تفصيليًا حول ما إذا كانت المشكلة ناتجة عن عدم توافق في البرامج أو عدم استقرار أيًا منها أو ما إذا كانت هناك مشكلة تقنية في قطع الرامات نفسها أو طريقة ضبط خصائصها من داخل واجهة الــ BIOS، مثل عمليات كسر السرعة الغير منتظمة.
