رقائق ذات معمارية 2 نانومتر قيد التخطيط بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية

قسم من الاتفاق يؤكد على ضرورة تأمين أسرار أشباه الموصلات من قبضة الصين
امريكا واليابان

قد نشهد إنتاج رقائق مصنعة بمعمارية 2 نانومتر في وقت أقرب مما نتصور، وذلك بفضل الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية واليابان لتطوير شرائح بدقة تصنيع 2 نانومتر. تجدر الإشارة إلى أن آخر ما توصلت إليه التقنية العالمية حالياً هي شرائح بمعمارية 4 نانومتر، وذلك عبر معالج كوالكوم الجديد Snapdragon 8 Gen1 و معالج ميدياتك Dimensity 9000، وحتى معالج سامسونج Exynos 2200.

رقائق

توصل البلدين إلى ضرورة التعاون والتنسيق على أعلى المستويات، وذلك لتمكين عملية التطور السريع بالنسبة لإنتاج أشباه موصلات بمعمارية 2 نانومتر وتسريع عملية “الإنتاج الضخم”، حيث أفاد تقرير في صحيفة Nikkei المالية أن وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني “كويتشي هاغيودا”، قد وصل إلى الولايات المتحدة الأمريكية يوم الاثنين الماضي لإجراء محادثات جدية بهذا الشأن.

اتفاقية تصنيع رقائق 2 نانومتر

محادثات

تخطط الحكومتين لبناء سلسلة توريد أشباه موصلات متطورة وآمنة و “ضد التسريب إلى الصين”، وذلك بالاستفادة من أبرز نقاط القوة لدى البلدين المتمثلة في التطور التقني الكبير.

ركزت صحيفة Nikkei في تقريرها على الجانب الياباني من الاتفاقية، حيث وضحت ما يجب تقديمه لهذه الشراكة. يشير التقرير أن اليابان تمتلك “عضلات” فيما يخص تقنيات أشباه الموصلات، مثل تصنيع رقائق السيليكون، ومستشعرات التصوير، ومواد تحضير أسطح أشباه الموصلات، وحتى بعض المواد الأساسية في صناعة هذه التقنية. أبرز المنظمات اليابانية التي قد تشارك في هذا التعاون هي “طوكيو إلكترون” و “كانون” والمعهد الوطني للعلوم والتكنولوجيا الصناعية المتقدمة.

  • من غير الواضح ما هي التقنيات والشركات التجارية التي قد تشارك من الجانب الأمريكي، ولكن من المحتمل أن تكون شركتي IBM و Intel لاعبين رئيسيين في الاتفاق.

ما الذي دعا إلى هكذا اتفاق؟

TSMC

يوجد سببين رئيسيين في الاتفاق التقني الجديد بين اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، والأول هو التسرب التقني الكبير الذي يذهب إلى الصين، حيث حاولت الحكومة التايوانية بشتى الوسائل للحفاظ على تقنياتها ضد “التجسس الصناعي” الصيني. لكن تلك المحاولات لقطع التسريبات من تايوان إلى الصين تعد حركة محفوفة بالمخاطر. قد تتعرض محاولات اليابان والولايات المتحدة الأمريكية لنفس طرق التجسس التقني، ولكن قرب تايوان من الصين، وكون قسم كبير من سكانها صينيين، يدعو إلى سهولة أكبر في تسريب المعلومات والتقنيات المتطورة.

China vs Taiwan

سبب آخر لقيام الاتفاق الجديد هو أن شركة TSMC التايوانية الشهيرة لن تقوم ببناء مصنع تقني جديد متطور في مناطق “غير مستقرة”، لكنها تريد الاحتفاظ بتقنياتها “الألماسية” على أرضها “الآمنة”. بينما تقوم TSMC بصناعة رقائق بمعمارية 20 نانومتر حتى 10 نانومتر في اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها حالياً تقوم بتطوير رقائق بمعمارية 2 نانومتر لتقديمها للاستهلاك في عام 2026، ولكن تحت شعار “صنع في تايوان”.

معمارية 2 نانومتر

إمبراطورية اليابان كانت المصدر العالمي الأول تقريباً لجميع أنواع الرقائق، وذلك في عام 1990 عندما قامت اليابان بتزويد نصف السوق العالمي بتلك التقنيات، لكن الآن في عام 2022، حصة اليابان من هذا السوق تقدر بحوالي 10% فقط!