أخبار غير سارة في انتظار كل من يخطط لشراء هاتف جديد العام المقبل. على هامش نشر النتائج المالية للربع الثالث، أصدر رئيس شركة شاومي تحذيرًا صريحًا يقول فيه أنه من المتوقع أن ترتفع أسعار الأجهزة بشكل كبير في عام 2026، مدفوعةً بأزمة أسعار شرائح الذاكرة.
وتمامًا كما خمّن الجميع، فالسبب الرئيسي وراء هذه الزيادات هو، مرة أخرى، الطفرة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي. فالطلب المتزايد على قوة الحوسبة لمراكز وخوادم البيانات يدفع شركات تصنيع شرائح الذاكرة الكبرى، مثل سامسونج، إلى إعطاء الأولوية لإنتاج مكونات خوادم الذكاء الاصطناعي الأكثر ربحية، حتى وإن كان هذا على حساب سوق ذاكرة الهواتف الذكية.
أدى هذا التحوّل في الموارد إلى انخفاض ملحوظ في المعروض من الهواتف الذكية في السوق، مما أسفر عن ارتفاع التكاليف، وهو نفس الاتجاه الذي حللته شركة Morgan Stanley لأبحاث السوق منذ بضع أسابيع.
- اقرأ أيضًا: ستبقى سلسلة RTX 50 Super مُجرد حلم لم ولن يتحقق!
شاومي تتوقع ارتفاع أسعار الهواتف الذكية العام المقبل

لا تترك كلمات رئيس شركة شاومي أي فرصة للتفاؤل، حيث ذكر الرئيس التنفيذي بشكل قاطع: “أتوقع أن يشهد العام المقبل ضغطًا أشد بكثير من العام الحالي”.
بشكل عام، من المرجح أن يشهد المستهلكون زيادة كبيرة في أسعار التجزئة للمنتجات. وأنه على الرغم من أن جزءًا من هذه التكاليف الإضافية سيتحملها المستهلك النهائي، إلا أن زيادة الأسعار وحدها لن تكفي لتغطية التأثير الكامل لزيادة تكاليف الإنتاج.
تؤكد هذه التصريحات مخاوف المحللين، فالاتجاه التصاعدي في أسعار الهواتف الذكية الذي شهده السوق في الفترة الأخيرة، لن يتوقف عند مرحلة معينة فحسب، بل وقد يتسارع تدريجيًا وبوتيرة أشد.
وإذا ثبتت صحة توقعات شاومي، فمن المتوقع أن يكون 2026 العام الأكثر إحباطًا على المستهلكين النهائيين المحبين للتكنولوجيا. وسوف يمتد تأثير سلسلة فقاعة الذكاء الاصطناعي من مزارع الخوادم ليؤثر مباشرةً على جيوب المستخدمين، مما يجعل كل جهاز جديد، من الفئة العليا إلى الفئة الاقتصادية، أغلى ثمنًا من سابقه. وقد يضطر أغلب المستخدمون للبقاء على هواتفهم الحالية أو حتى لشراء الهواتف الأقدم جيل أو جيلين لتفادي التصادم بشكل مباشر مع الأجيال الأحدث المتأثرة بالزيادة الأكبر.


