التبريد المعدني السائل: رغم سعره المرتفع ومزاياه العديدة إلا إنه لا يخلو من العيوب!

التبريد-المعدني-السائل

هل سمعتم من قبل عن التبريد المعدني السائل؟ رغم سعره المرتفع ومميزاته العديدة، دعونا نخبركم أشهر عيوبه التي لا تجعل منه الحل الأمثل لتبريد مكونات جهازك.

لا شك أن جميع بُناة الحواسيب سمعوا عن المواد المُستخدمة في أجهزة الكمبيوتر لتبديد الحرارة المرتفعة، وتعد مادة المعجون الحراري من أشهر المواد الموجودة في الوقت الحالي، ويُطلق عليها “Thermal Paste”. لكن هناك بالفعل مادة أخرى موجودة منذ بعض الوقت وتُستخدم لنفس الغرض، وتُعرف باسم “Liquid Metal Thermal” أو التبريد المعدني السائل، وهو أحد أنواع التبريد التي تتمتع بالكثير من المميزات، لكنها لا تخلو من العيوب أيضًا.

من أهم أسباب الاحتياج إلى مواد التبريد الحرارية هو الحاجة إلى إيجاد مادة قادرة على نقل الحرارة من أسطح المعالجات إلى المبردات والمشتتات المعدنية، ومن ثم، تتولى المراوح مسؤولة تبريد المشتت المعدني وطرد الحرارة الناتجة إلى الغلاف الجوي، وهذا يمنع حدوث مشكلة ارتفاع الحرارة بشكل مُفرط، والتي قد تؤثر على أداء الكمبيوتر أو العمر الافتراضي للمكونات.

فإذا تعرض المعالج المركزي أو المعالج الرسومي أو وحدات التخزين إلى درجة حرارة زائدة لفترة طويلة من الوقت، فقد تحترق في نهاية المطاف. من حسن الحظ، يعمل المعجون الحراري على تجنّب هذه المشكلة، لكنه لا يجعل المعالج منعيًا أو مُحصنًا من مخاطر الحرارة الزائدة. في بعض الحالات، يُفضّل استخدام المعجون الحراري، لكن في حالات أخرى، يُتحسن الاعتماد على التبريد المعدني السائل.

التبريد المعدني السائل هو الأفضل في تمرير ونقل الحرارة، لكنه لا يخلو من السلبيات

التبريد-المعدني-السائل

من أبرز عيوب مواد المعاجين الحرارية قصر عمرها الافتراضي، حيث يلزم عادةً تغييرها كل عام أو عامين على أقصى تقدير – اعتمادًا على طريقة استخدام الجهاز وعدد ساعات تشغيله. لكن من المواد الأخرى التي ظهرت في الفترة الأخيرة وتُستخدم كذلك في نقل الحرارة هي مادة التبريد المعدني السائل، والتي تساهم بفعالية كبيرة في خفض درجات الحرارة. وعلى الرغم من أنه من النادر رؤية التبريد المعدني السائل، إلا أنه كان ولا يزال يُستخدم منذ سنوات بالمعالجات المركزية والرسومية، لكنه دائمًا ما يكون أسفل غطاء المعالج المعروف باسم HIS.

لذلك، فهو موجود بالفعل منذ سنوات، إذًا، لماذا لم نراه في سوق المستهلك إلا في السنوات الأخيرة فقط؟ السبب في ذلك هو عيوبه التي لا يُمكن الإغفال عنها، فأحد جوانبه السلبية الرئيسية تتعلق بالعناصر التي تتكون منها هذه المادة، ومنها عنصر الغاليوم، والذي لا يتوافق مع المشتتات الحرارية المصنوعة من الألمنيوم، إذ يتسبب الألمنيوم، عند ارتفاع حرارته، في ذوبان الغاليوم بشكل سريع، مما يفقد من فعّالية مادة التبريد المعدني السائل.

هذا ليس كل شيء، فنحن نتحدث هنا عن مادة تبريد سائلة مصنوعة من “المعدن”، مما يعني أنها لا تزال تنتمي إلى مواد “الموصلات الكهربائية”، وبالتالي فهي تسمح بتدفق الشحنات الكهربائية من مكوّن إلى آخر. باختصار شديد: هي لا تتمتع بنفس مستوى الأمان الذي تتمتع به مواد المعجون الحرارية التقليدية.

بالإضافة إلى ما قد سبق، فإن فُرصة تصلّب التبريد المعدني السائل محتملة بشكل كبير إذا تعرضت لدرجة حرارة أقل من الصفر، مما يجعلها تفقد فعاليتها المطلوبة.

لكن المعجون الحراري ليس منيعًا أيضًا، وقد يتحجّر ويصبح مثل فتات الحجارة إذا تعرضت لدرجة حرارة عالية لفترة طويلة من الوقت.

من الواضح أنه لا توجد مادة تبريد مثالية حتى الآن، لكنها لا تزال حلول جيدة بما يكفِ على المدى الطويل من الاستخدام. ومع ذلك، يوصي خبراء التقنية بأفضلية الاعتماد على المعجون الحراري في الأجهزة الاستهلاكية باعتباره أكثر أمانًا ولا يتسبب في الكثير من المشاكل التقنية.