منذ إطلاقه في نهاية 2022، شهد ذكاء ChatGPT الاصطناعي تطورًا ملحوظًا حتى أصبح أكثر ذكاءً ودقة في الرد والإجابة على أي نوع من الأسئلة. ولكن كيف تغير استخدام روبوت الذكاء الاصطناعي على مدار السنوات الثلاث الماضية؟
تكشف لنا دراسة شاملة أجرتها شركة OpenAI التي تقف وراء نموذج الذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع الخبير الاقتصادي في جامعة هارفارد الأمريكية، ديفيد ديمينغ، مستندة إلى نتائج أكثر من مليون ونصف مستخدم لأكثر من 700 مليون سؤال، لتُظهر لنا كيف تطور استخدام ChatGPT خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز ثلاث سنوات.
اقرأ أيضًا: كيف تبدو هلوسة الذكاء الاصطناعي وما مدى خطورتها على تجربة المستخدم؟
في أي شيء يُستخدم ChatGPT؟

في يناير 2024، بلغت نسبة مستخدمي ChatGPT من الإناث 37% من إجمالي النسبة الكلية للمستخدمين، بينما ارتفعت حصيلة المستخدمين الذين يحملون أسماء أنثوية إلى 52% تقريبًا في يوليو من نفس العام، كما شهد نموذج الذكاء الاصطناعي ازدياد ملحوظ في نسبة المستخدمين بالبلدان الفقيرة ذات الدخل المنخفض والمتوسط بالشهور الأخيرة.
تتفاوت أعمار مستخدمي ChatGPT من 18 عامًا إلى 25 عامًا في المتوسط، وهي الفئة العمرية التي تُمثّل 46% تقريبًا من إجمالي المستخدمين، بينما يعتمد خريجي الجامعات والمهنيين على الذكاء الاصطناعي الخاص بشركة OpenAI في مهام تتعلق عادةً بدراستهم أو أعمالهم الوظيفية.
أوضحت نتائج الدراسة أن السبب الرئيسي لاستخدام ChatGPT يكمن في اتخاذ القرارات، حل المشكلات، والمهام الإبداعية، في حين أنه من النادر جدًا الاعتماد عليه في البحث عن المعلومات. ولعل السبب الرئيسي في انخفاض أهميته في هذا المجال نتيجة المشكلات المتعلقة بالهلوسة ومعدلات الأخطاء المحتملة، وهي مشكلة تواجه أغلب نماذج الذكاء الاصطناعي دون استثناءً أيًا منها.
28% تقريبًا من مستخدمي ChatGPT يحتاجونه في مجالات تتعلق بالصحة والجمال واللياقة البدنية والعناية الشخصية والأفكار الإبداعية.
في المرتبة التالية، تأتي فئة المستخدمين الذين يعتمدون عليه في البحث عن المعلومات، حيث بلغت نسبة من يحتاجون في الحصول على معلومات محددة حول المنتجات 24% تقريبًا، بما في ذلك إجراء عمليات المقارنات بين المنتجات والعثور على وصفات طبخ بأطعمة معينة، وهي مجموعة من المطالبات التي كانت ولا تزال متوفرة بشكل طبيعي على محرك بحث جوجل.
قفزت فئة المستخدمين الذين يحتاجونه لإنشاء النصوص إلى المرتبة التالية، بنسبة بلغت 10.4%، ويشمل هذا تصحيح الأخطاء اللغوية، تحسين تنسيق وصيغة الكتابة، واقتراح طرق مبتكرة في أسلوب السرد النصي، كما يُستخدم بشكل واسع في تلخيص النصوص والترجمة.
في الوقت ذاته، هناك 30% من المستخدمين يحتاجونه من أجل العمل، ولا سيما في مجال إنشاء المستندات التي تُمكّنهم من اتخاذ القرارات الحاسمة وحل المشكلات بشكل أسرع.
تُظهر أرقام OpenAI لعام 2025 النمو المتزايد الذي يشهده نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بها بوتيرة متسارعة، خاصةً عند مقارنة هذه النتائج مع إحصائيات العام الأول والثاني من الاستخدام، والذي قفز من 450 مليون مستخدم لعام 2024 إلى أكثر من 2.5 مليار مستخدم في يونيو 2025.
اقرأ أيضًا: أساسيات الذكاء الاصطناعي وفهم تطبيقاته
