أسعار البطاقات الرسومية ترتفع مع بداية العام الجديد!

قد-ترتفع-أسعار-البطاقات-الرسومية

بينما ينتظر، في الغالب، بعض المستخدمين لشهر يناير من أجل تحديث مكونات أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، إلا أن تفاقم الأزمة التي يشهدها سوق الذاكرة العشوائية ستدفع الغالبية العظمى منهم إلى تأجيل أي عمليات ترقية كان مُخططًا لها.

في الواقع، أصبحت الذاكرة العشوائية (الرامات) أحد أبرز مكونات الحاسوب التي يتجنّب المستخدمون ترقيتها إلا في حالات الضرورة القصوى، والسبب هو الارتفاع المفاجئ في قيمتها خلال الأشهر الأخيرة بما يتجاوز، أحيانًا، أربعة أضعاف قيمتها الأصلية خلال الربع الثالث من عام 2025. وما يُزيد من حجم المعضلة هو أن أغلب شركات التكنولوجيا لا تتوقع انفراج الأزمة قبل عام 2028، على أسوأ تقدير.

من حسن الحظ، بينما شهدت الذاكرة العشوائية ارتفاع مُضطرد في قيمتها خلال الشهور الأخيرة، اتخذت البطاقات الرسومية مسارًا معاكسًا، حيث وصلت أغلب البطاقات، أخيرًا، إلى قيمتها الأصلية الموصي بها من قِبل المصنع.

لذا، قد يكون الوقت الحالي هو الوقت المثالي لتحديث بطاقتك الرسومية، أو على الأقل، قبل شهر فبراير القادم، إذ تفيد المؤشرات بأن تشهد سلسلتي RTX 50 و RX 9000 ارتفاعًا جديدًا في الأسعار مع بداية العام الجديد.

 

اقرأ أيضًا: شركة Sapphire تتوقع استقرار أسعار الرامات خلال النصف الثاني من 2026!

قد ترتفع أسعار البطاقات الرسومية مع بداية العام الجديد!

قد-ترتفع-أسعار-البطاقات-الرسومية

أفاد موقع Board Channels، الذي يتمتع بموثوقية عالية في نجاح توقعاته، بأن سوق البطاقات الرسومية مُعرّض لتحمّل الزيادة المفاجئة في شرائح ذاكرة DRAM بالفترة السابقة.

وجاء في تقرير موقع Videocardz تلميحات قوية حول استعدادات كل من NVIDIA و AMD لرفع أسعار جميع الطُرز بدءًا من يناير 2026، وقد تليها ارتفاعات متكررة في الأشهر المقبلة، مما يزيد من فرضية عدم استقرار هذا السوق على مدار العام القادم، أو حتى نهاية الربع الثاني على أقل تقدير.

في الحقيقة، استشهد مصدر الخبر معلوماته بالزيادة الجديدة في أسعار بعض الطُرز، حيث بدأت بالفعل بعض العلامات التجارية في زيادة أسعارها بشكل طفيف، بينما قررت بعض الشركات الأخرى البقاء على نفس السعر، ولكن من المستحيل أن يستمروا على هذا الحال للفترة أطويل من ذلك.

على سبيل المثال، قامت شركة Sapphire برفع سعر بطاقة RX 9060 XT 16GB بمقدار 75$ دولار تقريبًا منذ الأسبوع الماضي، بينما استقر سعر نسخة 8 جيجابايت على نفس قيمتها.

أما شركات مثل ASUS و GIGABYTE و MSI، فهي تواصل عروضها بنفس قيمتها حتى بداية ديسمبر، لكن من المُرجح أن تشهد جميع منتجاتها ارتفاع ملحوظ خلال الأيام القادمة.

وستكون بطاقات AMD أول من يتأثر بالزيادة الجديدة، اعتبارًا من يناير 2026، والسبب النقص الحاد في مخزون ذواكر الفيديو الديناميكية. وبحسب نفس المصادر الإعلامية، ستتبع NVIDIA نفس السياسة بدايةً من شهر فبراير.

ومع ذلك، فلقد تنبأت شركة Sapphire بإمكانية انفراج الأزمة خلال النصف الثاني من عام 2026، مما قد يؤدي إلى عودة استقرار السوق مرة أخرى. ولكن إذا لم يحدث ذلك، فقد يشهد سوق البطاقات الرسومية نفس السيناريو الذي عاصرناه أيام استغلالها بتعدين العملات الرقمية.

أما بالنسبة للفريق الأزرق، فقد تستغل Intel الوضع الراهن للحفاظ على أسعارها وجعل منتجاتها خيارات اقتصادية أكثر جاذبية، مما قد يزيد من مبيعاتها ويُحسّن من شعبيتها وزيادة حصتها في السوق.

تجدر الإشارة إلى أن الارتفاع الجديد لن يكون حكرًا على طرازات مُحددة، وإنما سيُطال جميع بطاقات RTX 50 و RX 9000 الجديدة من شركتي NVIDIA و AMD. ولكن كما تعلم، فهي لن تقتصر على هذه الطُرز فقط، وإنما سيبدأ تجار البيع بالتجزئة في رفع أسعار ما تبقى من بطاقات RX 7000 و RTX 40 أيضًا، كما ستُلقي الأزمة بظلالها على سوق المستعمل كذلك.

باختصار شديد، جميع الأجهزة الإلكترونية التي تعمل بشرائح الذاكرة الديناميكية، DRAM، سوف تتأثر بشكل مباشر نتيجة تركيز شركات أشباه الموصلات على قطاع خوادم مراكز البيانات وخوادم الذكاء الاصطناعي. فإذا كنت تخطط لشراء بطاقة رسومات جديدة في الفترة المقبلة، فنعتقد أن التأخير لن يكون في صالحك، إلا إذا كنت تستطيع تأجيل هذه الترقية لمدة عام أو عامين على أقل تقدير.

ومع ذلك، لكي تكون على بيّنة، ففي عالم الهاردوير، من الصعب الاعتقاد بأن تنخفض قيمة الأجهزة بعد ارتفاعها. لذلك، نرى أن المبادرة بالتحديث عاجلًا وليس آجلًا خير وسيلة لتجنّب المزيد من الخسائر المالية.

 

اقرأ أيضًا: هل تتدخل ASUS لحل أزمة الرامات حقًا؟