الرئيسية > أخبار التقنية > شركة NVIDIA تواجه قيودًا جديدة من الإدارة الأمريكية بشأن تصدير الرقائق إلى الصين

شركة NVIDIA تواجه قيودًا جديدة من الإدارة الأمريكية بشأن تصدير الرقائق إلى الصين

القيود-الأمريكية-الجديدة-تلحق-ضررًا-بالغًا-بشركة-NVIDIA

لقد مرت بضع سنوات منذ أن أصبح للذكاء الاصطناعي دورًا حيويًا في قطاع التكنولوجيا بوجه عام وأنظمة الحاسوب بشكل خاص. أدى الذكاء الاصطناعي إلى ظهور أنواع جديدة من الأجهزة والمكونات التي تعمل على استغلاله على أكمل وجه، ولعل أبرزها وأكثرها شهرة رقائق السيليكون. مع ظهور الرقائق المُخصصة للذكاء الاصطناعي، فُرضت أيضًا مجموعة جديدة من القيود على ما يتم تصديره للبلدان الأخرى، وهذه القيود تستهدف من جديد شركة NVIDIA على وجه الخصوص.

تحولت الرقائق التي تصنعها شركة NVIDIA من شرائح مُخصصة لمعالجة الرسومات المتحركة للمحترفين والمبدعين وجمهور اللاعبين إلى شرائح مُخصصة للتعلم الآلي وتدريب الذكاء الاصطناعي. ولا يخفى على أحد استثمارات NVIDIA الهائلة، ليس فقط لإنتاج هذه الشرائح عالية الأداء، ولكن أيضًا في الحملات التسويقية الضخمة التي نجحت في إقناع قطاع الأعمال والمستهلكين النهائيين على حد سواء.

بفضل قوتها الهائلة، أصبحت رقائق NVIDIA مطمع شركات التكنولوجيا، حيث يتم استخدام ملايين النماذج منها بداخل أنظمة الخوادم المُخصصة لتدريب الذكاء الاصطناعي. بالتالي، ليس من المستغرب أن تشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء تصدير هذه الرقائق إلى الصين، والتي من الممكن أن يتم تسخيرها هناك لأغراض عسكرية قد تشكل خطرًا في المستقبل على أمن واستقرار البلدان الأخرى، على الأقل هذا ما تخشاه الولايات المتحدة.

من أجل هذا، فرضت إدارة “ترامب” قيود جديدة على شركة NVIDIA بشأن الرقائق التي يتم تصديرها إلى الصين، وهذه مجرد حلقة إضافية في سلسلة طويلة من القيود التي فرضتها إدارة “بايدن” السابقة على الشركة.

شرائح NVIDIA المُخصصة في الصين تواجه قيودًا جديدة

القيود-الأمريكية-الجديدة-تلحق-ضررًا-بالغًا-بشركة-NVIDIA

خلال السنوات الأخيرة، ركزت NVIDIA كل جهودها للتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي أثمر بشكل مربح على استثمارات الشركة ووضعها في قمة هرم قطاع التكنولوجيا. شركة NVIDIA تصنع الكثير من الأجهزة، لكن أبرزها هي التي مكّنتها لتصبح واحدة من أكثر شركات التكنولوجيا ثراءً وأكبرها دخلاً على مستوى العالم: الشرائح المُخصصة لخوادم تدريب الذكاء الاصطناعي.

توفر شرائح NVIDIA H100 طاقة هائلة في القدرة على التعامل مع متطلبات ووظائف الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، مما أجبر الولايات المتحدة إلى فرض سلسلة جديدة من القيود على بيع هذه الشرائح إلى الصين لمخاوف تتعلق بإمكانية استخدامها في القطاع العسكري.

تلبيةً لمعايير الحكومة الأمريكية، اضطرت NVIDIA إلى تطوير شرائح H20 المُخصصة والأقل أداءً والمسموح ببيعها للصين. لكن الآن، غيّرت الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” رأيها مرة أخرى، معبّرة عن قلقها بسبب احتمالية استخدام تلك الشرائح في الحواسيب العملاقة الصينية التي تُستخدم في التطبيقات العسكرية.

من هذا المنطلق، لن يتم السماح لشركة NVIDIA ببيع أي رقائق مُخصصة للذكاء الاصطناعي إلى الصين أو ماكاو أو هونج كونج بدون الحصول على تصريح موافقة من الإدارة الأمريكية، حيث القرار الذي أثر سلبًا على سعر سهم NVIDIA في سوق الاقتصاد.

وفقًا لبيان الشركة، فهناك توقعات بخسائر إجمالية قد تصل إلى 5.5 مليار دولار أمريكي في استثمارات الشركة، وجميعها تتعلق بشكل رئيسي بمخزون رقائق الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الالتزامات التي قطعتها NVIDIA على نفسها لتصدير الشرائح المُخصصة التي تم حظرها مؤخرًا بواسطة الإدارة الأمريكية الجديدة.

القيود-الأمريكية-الجديدة-تلحق-ضررًا-بالغًا-بشركة-NVIDIA

تجدر الإشارة إلى أن القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة الأمريكية هي مجرد قيود مؤقتة وليست دائمة، لكنها تعتمد بالمقام الأول على المدة اللازمة التي تحتاجها NVIDIA للحصول على ترخيص بالموافقة للبدء في تصدير الشرائح.

من غير المعروف إلى متى قد تستمر مدة الحظر على شرائح H20 أو غيرها من الشرائح الأخرى. لكن من المرجح أن إدارة “ترامب” لن تسمح بتصدير أي مكونات قد تمنح الصين اليد العليا في تطوير أي معدات عسكرية قد تتفوق على تلك الموجودة في الولايات المتحدة. في جميع الأحوال، من المتوقع أن يشهد الربع المالي الأول لعام 2025 أكبر خسارة مالية لشركة NVIDIA منذ أكثر من نصف عقد من الزمن.

الجدير بذكره أن خطة الرئيس الأمريكي، ترامب، متمثلة في حرمان الصين من التكنولوجيا الأمريكية لإضعافها اقتصاديًا بالمقام الأول. لهذا السبب، فإن تشديد القيود الاقتصادية لن تلحق ضررًا بشركة NVIDIA فحسب، وإنما من الممكن أن تتسبب في خسائر مالية كبيرة لجميع شركات رقائق السيليكون في الولايات المتحدة أيضًا، بما في ذلك AMD و Qualcomm.