بعد أشهر من الشائعات والترقب، أعلنت سامسونج أخيرًا عن هاتفها القابل للطي الجديد، Galaxy Z Fold7، والذي يهدف إلى تحسين خصائص هذا النوع من الهواتف الذكية، مع سهولة الحمل، وتعدد الاستخدامات، وهيكل متين أكثر موثوقية. الهدف هو تزويد المستخدمين بجهاز يُمكن استخدامه كبديل لأجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية في عدد كبير من الحالات، دون المقايضة بحجم أو وزن الهاتف أو الأداء العالي.
مقارنةً بالأجيال السابقة، يزن هاتف Galaxy Z Fold7 الجديد 215 جرامًا فقط، أي أخف وزنًا من هاتف Galaxy S25 Ultra، ويبلغ سُمكه 8.9 مم أثناء طيه بالكامل، بينما يبلغ وزنه 4.2 مم أثناء فتحه، وذلك بفضل تحسينات شملت المكونات الداخلية وتصميم المفصلة الجديد.

يوفر الهاتف شاشة خارجية Dynamic AMOLED 2X قياس 6.5 بوصة بنسبة عرض إلى ارتفاع 21:9، وهي أكثر ملائمة للاستخدامات السريعة مثل التحقق من الإشعارات، كتابة رسائل البريد الإلكتروني، وإدارة التطبيقات، دون الحاجة إلى فتح الجهاز بالكامل. تتيح هذه الشاشة استخدام الهاتف في حالات عديدة حتى في وضعية الإغلاق، بشكل مماثل لأي هاتف ذكي تقليدي آخر.
أما بالنسبة للشاشة الداخلية، فهي أكبر من الجيل السابق بنسبة 11%، إذ يبلغ قطرها الآن 8 بوصة، وهي أيضًا عبارة عن لوحة Dynamic AMOLED 2X، مدعومةً بتقنية Vision Booster، وذروة سطوع تصل إلى 2600 شمعة، مما يجعل من السهل استخدامها والتفاعل مع المحتوى في ظروف الإضاءة الساطعة أو تحت أشعة الشمس المباشرة.
تصميم Galaxy Z Fold7
تم إعادة تصميم Galaxy Z Fold7 لتحقيق التوازن بين المتانة والاكتناز. تعتمد تقنية المفصلة الجديدة على هيكل متعدد الطبقات يساعد في توزيع قوى الفتح والطي بشكل أكثر توازنًا، لتقليل الضغط المركزي وتحسين متانة الجهاز على المدى الطويل من الاستخدام.
يحمي الجهاز من الخارج طبقة زجاجية Gorilla Glass Ceramic 2 أكثر مقاومة للخدوش والصدمات، مدعومةً بإطارات مصنوعة من الألمنيوم الأكثر مقاومة بنسبة 10% للاستجابة بشكل أفضل للالتواءات والضغوط الميكانيكية.
في الداخل، توجد طبقة UTG أكثر سُمكًا بنسبة 50% مقارنةً بهاتف Galaxy Z Fold6، والهدف هو تقليل التآكل الناتج الانحناءات المتكررة وضمان استمرارية تحمل الجهاز بصرف النظر عن عدد مرات فتحه أو طية على المدى الطويل.
تعكس التقنيات الجديدة التي استخدمتها شركة سامسونج مع هذا الهاتف استراتيجيتها الجديدة للدفع بخط إنتاج أجهزة Galaxy Z Fold إلى التوازن الأمثل بين خفة الوزن وسهولة الحركة والمتانة وتوفير أكبر متسع ممكن من مساحة العمل على هاتف ذكي عالي الأداء، مما يجعله آلة مناسبة لكل من الاستخدامات العملية الهامة أو الترفيه.
تجدر الإشارة إلى أن سامسونج اضطرت إلى إزالة قلم S-Pen من أجل تحقيق هذا التوازن وجعل الهاتف أخف وزنًا وأكثر نحافة مقارنةً بأسلافه السابقين.
المواصفات التقنية الداخلية

يحتوي هاتف Galaxy Z Fold7 على شريحة Snapdragon 8 Elite SoC، وهي شريحة مُخصصة لإدارة المهام المعقدة والتعامل بشكل مثالي مع نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة في الاستخدامات اليومية، وإدارة مُحسنة لاستهلاك الطاقة. والنتيجة القدرة على ضمان استمرارية العمل في جلسات العمل المكثفة أو الطويلة أثناء التعامل مع وظائف الذكاء الاصطناعي الأكثر تطلبًا.
أكدت سامسونج أن الطراز الجديد أكثر قوة مقارنةً بالجيل السابق في مهام الحوسبة بنسبة 41%، بينما توفر وحدة المعالجة العصبية أداءًا أفضل بنسبة 38%، ومعالجة رسومية أعلى بنسبة 26%. تؤدي هذه النسب الجديدة إلى تحسينات شاملة في معالجة الترجمة الفورية، التحرير التوليدي بالذكاء الاصطناعي، إدارة الفيديوهات، والتعامل مع المساعدين الصوتيين، مع الحفاظ على الاستجابة الموثوقة بثبات وفعالية دون الحاجة لاستغراق فترات زمنية طويلة انتظارًا للاستجابات الفورية.
يعمل الهاتف بواسطة واجهة One UI 8.0 المستندة إلى أحدث نظام أندرويد، Android 16 من جوجل، والتي تم تصميمها بشكل خاص لتناسب طبيعة الشاشات الكبيرة القابلة للطي، مع توفير العديد من أدوات الوسائط المتعددة للتنقل بسهولة في جميع أجزاء الواجهة والتعامل بسلاسة أكبر بين المدخلات النصية والوسائط المرئية.
عتاد الكاميرا والتجربة البصرية

مع هاتف Galaxy Z Fold7، وعدت سامسونج بإصلاح أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل مع هذه الفئة من الهواتف الذكية: التصوير الفوتوغرافي وجودة الكاميرا. في هذا الطراز، قدمت سامسونج ولأول مرة مستشعر كاميرا رئيسي من الجيل التالي بزاوية فائقة الاتساع بدقة تبلغ 200 ميجابكسل، مُصممة لتحسين جودة وضوح الصور بنسبة 44% مقارنةً بالإصدار السابق، والقدرة على تمرير مقدار أكبر من الضوء إلى أجهزة المستشعر حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة.
يستكمل المقصورة الخلفية عدسة فائقة للاتساع بدقة 12 ميجابكسل، ومستشعر تيليفوتو بدقة 10 ميجابكسل يدعم التقريب البصري بمعدل 3x والتقريب الرقمي “Space Zoom” بمعدل 30x بمساعدة الذكاء الاصطناعي. الكاميرا الأمامية لا تزال كما هي بدقة 10 ميجابكسل.
لم تعد الكاميرا الأمامية مخفية كما كانت في السابق، وإنما أصبحت مرئية بوضوح، والهدف هو تعزيز زاوية رؤية العدسة بنسبة تصل إلى 100 درجة، مُصممة خصيصًا لتحسين تجربة مكالمات الفيديو وصور السيلفي الجماعية.
يعتمد نظام التصوير على الجيل الجديد من محرك ProVisual Engine للتعامل مع الألوان والتفاصيل بدقة متناهية في الوقت الفعلي، والهدف هو تكييف اللقطات مع ظروف الإضاءة بالبيئة المحيطة بالمشاهد.
يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا كبيرًا في تسجيلات الفيديو أثناء الاعتماد على الوضع الليلي المتطور الذي يعمل على فصل الأجسام المتحركة عن الخلفية لتقليل نسبة التشويش. هذا وبالإضافة إلى دعم التصوير بعمق 10 Bit لمحتوى HDR لتحسين تباين الدرجات اللونية بصرف النظر عن مستوى الإضاءة المحيطة.

يشتمل الهاتف على أدوات عملية لإدارة المحتوى وتحرير الصور والفيديوهات دون الحاجة لاستخدام أي تطبيقات خارجية. بفضل Photo Assistant المدعوم بالذكاء الاصطناعي، يُمكن حذف أو نقل العناصر والكائنات داخل الصورة، وضبط المنظور، وملء الخلفيات تلقائيًا بدقة مذهلة.
تستطيع أداة Study Portraits التقاط تعابير الوجوه للكائنات الأليفة، بينما تُسهل أداة التحرير التوليدي “Generative Edit” إزالة التفاصيل الغير ضرورية بشكل أسرع وبطريقة تتناسب مع سياق محتوى موضوع الصورة. أيضًا تستطيع أداة “العرض الأصلي” تقديم معاينة لاختلافات الصورة قبل وبعد التحرير، بينما تتعرف ميزة “قاعدة الصوت” بشكل تلقائي على أصوات الضوضاء مثل الرياح ومحركات المركبات وتعمل على التخلص منها في مرحلة ما بعد المعالجة. يتم تنفيذ جميع الوظائف دون الحاجة لمغادرة الواجهة الرئيسية، مستفيدة من متسع مساحة العرض الكبيرة وقدرات الحوسبة الهائلة المُخصصة لهذا النوع من المهام.
الأمان والحماية
مع هاتف Galaxy Z Fold7، ترتكز تجربة الأمان على حماية البيانات الشخصية للمستخدم بمساعدة أدوات المعالجة المدمجة. وسّعت سامسونج من نظام حماية Samsung Knox بواجهة One UI 8، موفرة العديد من الوظائف الإضافية التي تهدف إلى تعزيز عزل البيانات المحلية وتشفيرها. الهدف هو إنشاء نظام بيئي مغلق لتخزين البيانات بشكل منفصل لكل تطبيق على حدة، وتقييد وصول الجهات الخارجية إلا للبيانات الضرورية فقط.
حصل الهاتف على شهادة IP48 في مقاومة الماء والغبار، مستكملاً الإرث الذي تركه الطراز السابق في القدرة على مقاومة عوامل البيئة الخارجية، بما في ذلك رذاذ الماء وبعض حالات الغمر بالماء. بالإضافة إلى ذلك، فإن مواد التصنيع الخارجية الجديدة التي تمزج بين حماية Gorilla Glass Ceramic 2 وإطارات الألمنيوم المُدرع وحماية Corning Gorilla Victus 2 للجانب الخلفي، جميعها تشكل جزءًا لا يتجزأ من متانة وقوة صلابة الهاتف.
السعر والمواصفات التقنية الكاملة لهاتف Galaxy Z Fold7
الشاشة: شاشة خارجية Dynamic AMOLED 2X قياس 6.5 بوصة بدقة 2520x1080p بمعدل تحديث ديناميكي 1Hz~120Hz، مع شاشة داخلية قياس 8 بوصة بدقة 2184x1986p بمعدل تحديث ديناميكي 1Hz~120Hz مدعومةً بتقنية Vision Booster لتحسين مستوى الرؤية في ظروف الإضاءة الساطعة.
الوزن: 215 جرامًا.
المعالج: Snapdragon 8 Elite For Galaxy.
الذاكرة والتخزين: 12/16 جيجابايت + 256/512 جيجابايت أو 1 تيرابايت.
الاتصال: 5G مع دعم شرائح SIM المادية وشرائح eSIM الافتراضية المزدوجة، WiFi 7، بلوتوث 5.4، NFC، GPS.
التحمل: تصنيف IP48 في مقاومة الماء والغبار.
نظام التشغيل: واجهة One UI 8 المستندة إلى نظام أندرويد 16.
الكاميرا: الكاميرا الأمامية على كلتا الشاشتين بدقة 10 ميجابكسل، كاميرا خلفية رئيسية بدقة 200 ميجابكسل مدعومةً بالتثبيت البصري OIS بزاوية رؤية عريضة تبلغ 85 درجة، عدسة فائقة للاتساع بدقة 12 ميجابكسل تدعم تقنية البكسل الثنائي المزدوج بزاوية رؤية 120 درجة، مستشعر تيليفوتوغرافي للتقريب البصري بدقة 10 ميجابكسل بمعدل 3x أو 30x للتقريب الرقمي.
البطارية: بسعة 4400 مللي أمبير في الساعة تدعم الشحن السلكي بقوة 25 وات، يُمكن شحن البطارية بنسبة 50% خلال 30 دقيقة فقط.
الأمان: حماية Samsung Knox المُحسنة على مستوى الأجهزة.
الألوان: الأزرق، الفضي، الأسود، النعناعي.
السعر: يبدأ سعر هاتف Galaxy Z Fold7 بقيمة 1999$ دولار أمريكي.
