لقد تطورت نماذج اللغة الكبيرة والذكاء الاصطناعي خلال فترة زمنية قياسية، والفضل في ذلك يعود إلى بيانات المستخدمين الشخصية، مما أدى إلى إدانة العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى التي تستخدم بيانات المستخدمين في تدريب نماذجها الخاصة، وبدون أي مجال للشك، فإن نموذج Copilot الخاص بشركة مايكروسوفت ليس استثناءً، ففي حال كنت تستخدم الذكاء الاصطناعي المُخصص للألعاب، Gaming Copilot، فيجب أن تعلم أنه يجمع كل بياناتك دون علمك.
الخصوصية، إحدى أكبر المعضلات التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى حاليًا في هذا القطاع. فهناك العديد من العلامات التجارية التي تتبنى سياسات، أقل ما يُمكن وصفها به أنها “متساهلة” إلى حد كبير، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي. ولقد رأينا في مناسبات عديدة كيف تستخدم شركات الذكاء الاصطناعي المحتوى المحمي بحقوق الطبع والنشر بطريقة غير قانونية لتدريب نماذجها.
ولكن في المقابل، يتم تدريب هذه النماذج أيضًا باستخدام بيانات المستخدمين الخاصة، وهذه هي المعضلة الحقيقية، خاصةً عندما نأخذ في الاعتبار الذكاء الاصطناعي الذي يستخدمه مئات الملايين من الأشخاص يوميًا على نظام ويندوز 11.
تتمثّل المشكلة الكبرى في نموذج Gaming Copilot المُخصص للألعاب، والذي يحتوي على وظيفة تُمكّنه من التدريب على بيانات المستخدمين دون علمهم. هذه المعلومة تأتي كامتداد لسيناريو خيبات الأمل التي شعر بها مستخدمو ويندوز 11 في الفترة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار معظم منتجات الشركة وخدمة Game Pass والتكهنات حول تجاوز تكلفة سعر جهاز الألعاب المرتقب 1000$ دولار أمريكي.
ومع مرور كل يوم، يفقد المستخدمون، ولا سيما اللاعبين، ثقتهم بالعلامة التجارية. الآن، أصبحنا على يقين بأن الشركة تجمع بيانات اللاعبين من خلال تطبيق Game Bar عند تفعيل Gaming Copilot لتدريب النموذج القائم على الذكاء الاصطناعي.
Gaming Copilot هو مساعد ذكاء اصطناعي مدمج في تطبيق Game Bar على ويندوز 11. يهدف إلى تقديم مساعدة فورية للاعبين، تتمثّل في تحسين أداء النظام، وتوفير أدلة إرشادية لمساعدتهم في تخطي العقبات وإكمال المهام داخل الألعاب، وحل المشاكلة التقنية المعقدة، كل ذلك من خلال تحليل سياق اللعبة.
تبدو تجربة رائعة بالفعل، إلا أن المشكلة الوحيدة فيها هي أن هذا التطبيق المُثبت بشكل مُسبّق لا يوفر للمستخدمين المعلومات الكافية للتعرف على حقوق خصوصيتهم. للأسف، على عكس ما قد يعتقده الغالبية العظمى من اللاعبين، فإن هذا الخيار يكون قيد التشغيل بشكل افتراضي، مما يعني أن جميع اللاعبين أصبحوا راضيين وموافقين على استخدام Gaming Copilot لبياناتهم الخاصة دون علمهم.
تعطيل Gaming Copilot من جمع بياناتك أثناء ممارسة ألعاب الفيديو على ويندوز 11

الخبر السار هو أنه من الممكن منع Copilot من استخدام بيانات المستخدمين. لكن لفعل ذلك، سيتعين عليك اتباع الخطوات التالية:
قم بالنقر فوق اختصار “Win + G” لفتح شريط اللعبة “Game Bar”. ستظهر أمامك عدة علامات تبويب مختلفة، ويجب عليك اختيار “Gaming Copilot” ثم انقر فوق زر “الإعدادات”. بعد ذلك، يجب اختيار زر “Privacy Settings”. وهنا، ستجد ثلاث خيارات للخصوصية يُمكن الاختيار من بينها.
- الخيار الأول يسمح للذكاء الاصطناعي بتسجيلات عامة لجميع الاستعلامات داخل الألعاب وإرسالها إلى مايكروسوفت لتدريب نماذجها اللغوية الكبيرة.
- الخيار الثاني يسمح للذكاء الاصطناعي بالتقاط أصوات المحادثات من الميكروفون ونظام التشغيل وإرسالها إلى مايكروسوفت.
- الخيار الثالث تخصيص الذكارة ويسمح للمستخدم بالاحتفاظ بسجلات المحادثات العامة.
هذا هو كل شيء، من هذه الخيارات، يمكنك تعطيل الميزات التي ترغب في تقييد Gaming Copilot من الوصول إليها أو استخدامها.
يعتمد نوع البيانات التي تجمعها هذه الميزة على الاعدادات الافتراضية. تُمكّن هذه الميزات الذكاء الاصطناعي من التقاط لقطات شاشة للألعاب وإرسالها إلى مايكروسوفت لتدريب نماذجها اللغوية، وهو سيناريو شائع جدًا من جميع نماذج الذكاء الاصطناعي هذه الأيام.
كما أن خيارات تسجيل الأصوات افتراضيًا يسمح لنموذج Copilot من تخزين أصوات ومحادثات اللاعبين والنظام عبر الميكروفون وإرسالها إلى مايكروسوفت، على الرغم من أن هذه الميزة قد تكون غير مُفعّلة بشكل افتراضي.
للتعديل على إعدادات Gaming Copilot، يجب الانتقال إلى Gaming Copilot أثناء وجودك داخل اللعبة والانتقال إلى قسم “إعدادات الخصوصية” وإيقاف خيارات “Text Model Training”.
الأكثر إثارة للجدل هو مدى قانونية أو شرعية هذه الخدمة التي يضطر المستخدم إلى قبولها دون علمه. فهذه الخيارات قيد التشغيل بشكل افتراضي، ومعظم المستخدمون ليسوا على دراية بها. لكنك أصبحت الآن تعرف عنها كل شيء، ويمكنك تعطيلها كما أوضحنا في هذا الدليل.
- اقرأ أيضًا: ماذا لو اعتنق ويندوز 11 هذا المفهوم في 2026؟


