سامسونج تودُّ التخلّص من حلول AMD المدمجة بمعالجات Exynos مما يمنحها تحكمًا أكبر في تقنياتها الخاصة!

معالجات-exynos-بدون-تقنيات-amd

خلال السنوات الأخيرة، اعتمدت شرائح Exynos الخاصة بشركة سامسونج على حلول رسومية مدمجة موثوقة من شركة AMD، ومُستندة إلى بنية RDNA المتطورة، وهي تقنية مستوحاة من عالم الحواسيب الشخصية، مما منح هواتف Galaxy أداءً رسوميًا متقدمًا وميزات فائقة مثل تتبع الأشعة.

يعود أصل التقنية إلى الاتفاقية الموقّعة بين سامسونج و AMD عام 2019، والتي أُعيد تجديدها مرة أخرى عام 2023، ليتم استخدام الإصدارات المُحسّنة منها مع الشرائح الجديدة الخاصة بسامسونج، وتحديدًا بداية من معالج Exynos 2200، وصولًا إلى معالج Exynos 2500، كما تستخدم سامسونج نفس التقنية الخاصة بشركة AMD في بعض معالجات الفئة المتوسطة مثل Exynos 1480 و Exynos 1580.

 

 

سامسونج تخطط لبدء تطوير بنيتها الخاصة من المعالجات الرسومية المدمجة بشرائح Exynos

معالجات-exynos-بدون-تقنيات-amd

لكن يبدو أن سامسونج لا تريد أن تستمر على هذا الوضع لفترة طويلة من الوقت. لا، السبب لا يكمن في الشراكة الاقتصادية أو تكاليف الإنتاج، وإنما تهدف سامسونج لتطوير بنية المعالجات الرسومية المدمجة في شرائحها بنفسها، لتبدأ في استخدامها بحلول عام 2028، بالتزامن مع إطلاق سلسلة Galaxy S28، مما يمنحها مزيدًا من التحكم في التقنيات الخاصة بها.

في الواقع، ينبع قرار سامسونج في الاستغناء عن حلول AMD من محدودية أداء المعالجات الرسومية المدمجة في مجال الذكاء الاصطناعي، إذ تُعاني أغلب المعماريات المُصمّمة للعمل على منصات متعددة من قيود كبيرة تتعلق بطريقة عمل البرامج، مما يُعيقها عن تنفيذ بعض وظائف الذكاء الاصطناعي بالشكل الأمثل، كما إنه لا يضمن تحقيق مستوى التحسين الأمثل.

سامسونج تُدرك جيدًا أن أغلب البُنى الهندسية المُصممة للحواسيب الشخصية بالمقام الأول تميل إلى استهلاك مقدار أكبر من الطاقة، كما إنها تواجه مشكلة شائعة تتعلق باستهلاك وإدارة الموارد، وهي جوانب بالغة الأهمية في قطاع الأجهزة التي تعمل بالبطارية. صحيح هناك العديد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي تعتمد على حلول AMD المدمجة، إلا أن الأمر ليس سيان مع الهواتف الذكية التي لا تحتوي على مساحة داخلية لاستيعاب بطارية سوى بحجم كف اليد، أو أصغر قليلًا.

من المفترض أن يسمح تصميم سامسونج للمعالج الرسومي المدمج بنفسها في نمذجة وتهذيب رقاقة السيليكون للتعامل بالشكل الأمثل مع المهام المتخصصة، مما يساعدهما في مسعاها الأصلي المتمثل في تعزيز تكامل البرمجيات مع مُسرّعات الذكاء الاصطناعي لمهام مثل معالجة الصور، توليد المحتوى، وتدفق الفيديو. إنه ببساطة نفس التوجه الذي تبنّته شركة آبل لسنوات، والذي يضمن كيمياء غير طبيعية بين أجهزة وبرامج الشركة داخل النظام البيئي ويُعزز من إنتاجية الوظائف المتعددة، دون المساومة بكفاءة الطاقة أو إدارة الموارد.

ووفقًا للتقرير الصادر عن إحدى الصحف الكورية، فمن المُرجح أن لا يقتصر مشروع سامسونج الطموح على الهواتف الذكية فحسب، وإنما قد يتوسع هذا الاتجاه ليشمل منظومة أوسع من أجهزة الذكاء الاصطناعي المدمجة، بما في ذلك نظارات الواقع المعزز والنظارات الذكية وأنظمة المعلومات الترفيهية والسيارات ذاتية القيادة والروبوتات.

تُعد وحدة المعالجة الرسومية المدمجة الركيزة التي تقوم عليها جميع المجالات السابقة، ليس فقط من أجل معالجة تدفق البيانات الحسابية، ولكن أيضًا للمعالجة الآنية لمستشعرات الكاميرا، والتي تتطلب زمن استجابة فوري واستهلاك طاقة عالي الكفاءة.