الرئيسية > أخبار التقنية > معمارية ARM تتبنى تقنيات تعزيز الصورة بالذكاء الاصطناعي – وداعًا لبطء الألعاب على الهواتف الذكية!

معمارية ARM تتبنى تقنيات تعزيز الصورة بالذكاء الاصطناعي – وداعًا لبطء الألعاب على الهواتف الذكية!

معمارية-ARM-تتبنى-تقنيات-تعزيز-الصورة-بالذكاء-الاصطناعي

إحدى التقنيات الواعدة التي شهدناها في السنوات الأخيرة بقطاع ألعاب الفيديو هي تقنيات تعزيز جودة الصورة بالذكاء الاصطناعي. أصبحت تقنيات مثل DLSS و FSR وحتى XeSS شبه إلزامية لتشغيل الألعاب المتعطشة للموارد بجودة عالية وأداء سلس. الآن، سوف تتبنى معمارية ARM نفس النهج لدمج تقنية مشابهة مع تطبيقاتها، من شأنها تقليل الحمل على المعالجات الرسومية المُستخدمة في الهواتف الذكية.

يعد تحسين الأداء من أبرز الجوانب التي يهتم بها مطورو الألعاب من أجل تشغيل اللعبة بأداء مثالي على منصات مختلفة. لكن تكمن المشكلة في بعض محركات الفيديو التي تفرض العديد من القيود على مستوى الأجهزة وضرورة إنهاء اللعبة خلال فترة زمنية معينة، مما يجعلها تعمل بأداء منخفض نسبيًا.

لهذا السبب، تطوّر شركات المعالجات الرسومية سلسلة من التقنيات التي بدورها تُخفّف الحمل على المعالجات الرسومية وتعزز من معايير الأداء بشكل ملحوظ. ومن آخر الشركات التي انضمت إلى السابق هي منظمة ARM المعروفة بتطويرها للرقائق ببنية فريدة تُركز على توفير الطاقة وتقليل الاستهلاك، والتي تتمتع بحضور قوي في سوق الهواتف الذكية.

شركة ARM تنضم إلى سباق الذكاء الاصطناعي

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت منصات الهواتف الذكية والأجهزة المماثلة تتمتع بأولوية كبيرة من قِبل مطورو الألعاب، وقد دفعت سهولة الحمل التي تتمتع بها هذه المنصات، إلى جانب الأداء المُحسن بفضل الأجيال الجديدة من الرقائق، العديد من المطورين إلى انشاء نسخ خاصة من ألعابهم موجهة بشكل خاص لتلك النوعية من الأجهزة.

لكن على غرار أجهزة الكمبيوتر ومنصات الألعاب المنزلية الأخرى، تعاني محركات الرسومات على منصات الهواتف الذكية من مشكلة عدم القدرة على توفير معدل إطارات ثابت ومستقر في العدد الأكبر من الألعاب، ولا سيما الألعاب التي تحتوي على مستويات معقدة من الرسوم الجرافيكية.

لهذا السبب، قدمت شركة ARM تقنية جديدة تُعرف باسم ASR أو Accuracy Super Performance قبل أشهر قليلة، والتي تستند إلى الإصدار الثاني من تقنية AMD FSR. وبينما نجحت تقنية ASR في تحسين الأداء بشكل ملحوظ، إلا إنها جاءت على حساب جودة الصورة بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ظهور تشوهات وعيوب مرئية واضحة في تفاصيل الصور. هذه التقنية التي ساعدت في تحسين الأداء تؤثر سلبًا على جودة تجربة اللعب.

الآن، تأخذ تقنية NSS الجديدة منحنى مختلف من التطور لإصلاح العيوب والثغرات البصرية التي عانت منها تقنية ASR الأولى. تسعى تقنية NSS أو Neural Super Sampling  إلى إيجاد حل قاطع لنقطة الضعف التي عانت منها ASR في البداية.

وبحسب ما جاء في الوثائق الفنية الرسومية لشركة ARM، فإن تقنية NSS الموثّقة بتاريخ 7 أغسطس قادرة على تعزيز دقة الصورة من 480p إلى 1080p خلال 4 مللي ثانية لكل إطار، وتؤكد الشركة أن هذه التقنية قادرة على تخفيف عبء الضغط على المعالجات الرسومية بنسبة 50% تقريبًا.

معمارية-ARM-تتبنى-تقنيات-تعزيز-الصورة-بالذكاء-الاصطناعي

من الناحية النظرية، تتوافق تقنية العرض العصبي المُحسن أو NSS مع أحدث أجيال تقنيات NVIDIA DLSS و AMD FSR، والتي تعتمد بشكل أساسي على المحركات العصبية لإعادة بناء الصورة من جودة منخفضة وتعزيزها بالذكاء الاصطناعي إلى دقة فائقة.

ومن المتوقع أن يتم نشر الأجهزة التجارية المزوّدة بهذه النوعية من المحركات العصبية في المستقبل القريب، والتي تتمتع بالقدرة على معالجات 10 TFOPS لكل واط. يُقال أن الإطار الزمني المحتمل لتبني المعالجات الرسومية المستندة إلى معمارية ARM لهذه التقنية سيكون في الربع الأخير من عام 2026، والتي سترتقي بتجربة الألعاب على الأجهزة المحمولة إلى مستويات غير مسبوقة.