موجة الحر في الصين تؤدي إلى إغلاق مصانع التوريد مؤقتًا لشركات تسلا وآبل وإنتل وتويوتا

تشهد الصين حاليًا أسوأ موجة حر منذ 60 عامًا، مما أدى إلى زيادة استخدام مكيفات الهواء في أرجاء البلاد وتقليل الأنشطة الصناعية مؤقتًا
الصين -
الصين

أفادت تقارير عديدة بأنَّ موجة الحر في الصين التي تشهدها حاليًا جعلت العديد من شركات التوريد العالمية لقطع الغيار تغلق مصانعها مؤقتًا لمدة ستة أيام في مقاطعة سيتشوان الصينية، وذلك بسبب نقص الطاقة المرتبطة بالموجات الحرارية في المنطقة. ومن بين الشركات التي تأثرت بالإغلاق في المقاطعة، CATL التي تعد أكبر شركة لتصنيع بطاريات المركبات الكهربائية في العالم وعملاق المعالجات الأمريكي إنتل.

موجة الحر في الصين تؤدي إلى إغلاق جميع مصانع سيتشوان مؤقتًا

إغلاق مصانع مقاطعة سيتشوان - موجة الحر في الصين
إغلاق جميع المصانع مؤقتًا في مقاطعة سيتشوان – موجة الحر في الصين

أثرت عمليات الإغلاق مباشرةّ على الشركات العالمية التي تعتمد على إمدادات مورديها، مثل شركة CATL المورد الرئيسي لبطاريات تسلا، وشركة فوكسكون مورد آبل وتويوتا وتكساس إنسترومنتس وفولكسفاجن وأونسمي وغيرها. وقد أمرت السلطات الصينية جميع المصانع في سيتشوان بإيقاف عملياتها مؤقتًا حتى 20 أغسطس/ آب القادم لتخفيف الضغط الواقع على شبكة الكهرباء القومية.

أسوأ موجة حر في الصين

تشهد الصين حاليًا أسوأ موجة حر منذ 60 عامًا، مما أدى إلى زيادة استخدام مكيفات الهواء في أرجاء البلاد، ووفقًا لتقرير من شبكة سي إن إن، فقد وصلت درجات الحرارة في العديد من المدن الصينية إلى 40° مئوية. وذكرت السلطات المحلية، بأنها تحاول توفير الطاقة للمساكن في المنطقة بسبب تحذيرات المسؤولين من أنَّ سيتشوان تواجه مخاطر كبيرة في إمدادات الطاقة.

مقاطعة سيتشوان

مقاطعة سيتشوان - موجة الحر في الصين
مقاطعة سيتشوان – موجة الحر في الصين

بحسب تقرير من وكالة الأنباء الصينية الحكومية سيتشوان دايلي، بأنَّ المنطقة تعتمد بشكلٍ رئيسي على الطاقة الكهرومائية، لكن بسبب موجات الحر والجفاف، فإنَّ العديد من خزانات السدود المائية أصبحت عرضة لنقص مخزونها من المياه. وذكر تقرير سي إن إن أيضًا بأنَّ مقاطعة سيتشوان تعتبر منطقة مهمة لصناعات أشباه الموصلات والألواح الشمسية.

إذ يأتي المصنعون إلى المناطق الغنية بالموارد المعدنية للتنقيب عن المواد الخام مثل البولي سيليكون المستخدم في الصناعات الكهروضوئية الشمسية والإلكترونيات. كما تعتبر المقاطعة مركز رئيسي للتعدين عن الليثيوم الذي يستخدم لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والهواتف الذكية. وأفاد بعض المحللين من أنَّ الإغلاق ساهم في رفع أسعار البولي سيليكون والليثيوم مع انخفاض في العرض.

نقص في إمدادات الطاقة من السدود المائية - موجة الحر في الصين
نقص في إمدادات الطاقة من السدود المائية – موجة الحر في الصين

بينما أكد بعض مسؤولي الصناعة لشبكة بلومبيرج بعد يومين من عمليات الإغلاق في سيتشوان والتي بدأت من 17 أغسطس، بأنَّ سعر البولي سيليكون ارتفع فعلًا. لكن بشكلٍ عام لا تتوقع الكثير من الشركات أن يساهم ذلك في خلق اضطراب، فقد ذكرت شركة فوكسكون التي تصنع أجهزة الآيباد لآبل في المنطقة؛ بعدم تأثرها بقرار الإغلاق المؤقت. وأوضحت فولكسفاجن أيضًا بأنها لا تتوقع تأخيرات طويلة في عمليات التسليم.