الرئيسية > أخبار ألعاب > هل تصبح تقنية تتبع الأشعة مُحركًا للمؤثرات الصوتية في ألعاب الفيديو المستقبلية؟

هل تصبح تقنية تتبع الأشعة مُحركًا للمؤثرات الصوتية في ألعاب الفيديو المستقبلية؟

هل-تصبح-تقنية-تتبع-الأشعة-للصوتيات-معيارًا-لألعاب-الفيديو-في-المستقبل

لدينا العديد من التقنيات الرسومية التي غيّرت من مفهوم التأثيرات البصرية والتجربة المرئية في عالم ألعاب الفيديو، ولكن ماذا عن المؤثرات الصوتية؟ فلماذا لم تحظى التجربة الصوتية على بعض الابتكارات الثورية، كمثال على تقنية تتبع الأشعة، كما هو الحال في التقنيات الرسومية؟

السبب في ذلك يرجع في الأساس إلى تركيز المطورين على الابتكارات التي من شأنها تحويل التجربة الخيالية إلى تجارب طبيعية وأكثر واقعية. بالرغم من ذلك، فإذا حصلت التجارب الصوتية على نفس القدر من الاهتمام، فقد نكون شاهدين عيان على اندلاع ثورة جديدة في تجارب ألعاب الفيديو الغامرة.

تقنية تتبع الأشعة … لكن هذه المرة للصوت وليست للصورة

إن تقنية تتبع الأشعة “Ray Tracing” هي عبارة عن محاكاة للسلوك الفيزيائي للضوء أثناء حركته في بيئة ثلاثية الأبعاد، لهدف إنشاء صورة واقعية. تتبع هذه التقنية مسارات الأشعة الضوئية المنبعثة من المصدر وتمريرها إلى الكاميرا، مما يسمح لجميع العناصر الظاهرة على الشاشة بالتفاعل بواقعية لا مثيل لها.

ومع ذلك، لا تقتصر هذه التقنية على التأثيرات البصرية فحسب، وإنما لديها منظور آخر من الاستخدامات أيضًا، على الأقل هذا ما اكتشفه أحد المطورين على منصة يوتيوب مؤخرًا. يقول مقدم قناة Vercidium – إحدى قنوات المطورين على يوتيوب التي تحتوي على عدد كبير من المتابعين – أنه من الممكن الاستفادة من تقنية تتبع الأشعة عن طريق تطبيقها على الصوت أيضًا لتوفير تجربة أكثر واقعية بشكل لم نتخيله من قبل.

يعتقد معظم اللاعبون أنه من أجل الانغماس بكامل حواسنا في عوالم ألعاب الفيديو، نحتاج فقط إلى بيئات ذات رسومات عالية الدقة وأعلى واقعية، بجانب أجهزة قوية قادرة على معالجة القدر الهائل من بيانات تلك العوالم، بالإضافة إلى تحسينات مرئية حصرية من شأنها زيادة مستوى الواقعية، كمثال على تقنية HDR.

لكن إذا كنت شخصًا مهووسًا بألعاب الفيديو، فأنت واثق أن تجربة اللعب المتكاملة لا يجب أن تفتقر إلى الجوانب الأخرى، كطريقة السرد القصصي والمؤثرات الصوتية. لسوء الحظ، لقد لاحظنا أن أغلب مطوري ألعاب الفيديو يهملون المؤثرات الصوتية في ألعابهم خلال السنوات القليلة الماضية، بينما يولون اهتمامًا كبيرًا بالتأثيرات البصرية.

على الرغم من أن هناك بعض الألعاب التي توفر تجارب صوتية مذهلة بفضل الصوت المحيطي والصوت المكاني وأصوات تحاكي نفس الأصوات البشرية في الحياة الواقعية، إلا إنها بعيدةً كل البعد عن ما تستطيع أن تُقدمه تقنية مثل “تتبع الأشعة” للصوت أيضًا.

ومع ذلك، فإن الأمر ليس سهلاً كما يبدو. فمن أجل الاستفادة من تقنية تتبع الأشعة في الصوت، فلابد من وجود محركات جرافيك قادرة على دمج وظائف معينة حيث يستفيد فيها الصوت من تقنية تتبع الأشعة، بشكل مماثل لنفس المحرك الرسومي الذي طوره مُعد قناة Vercidium، وهو مُحرك مُصمم لاستخدام هذه التقنية في تحديد شكل الغرفة عن طريق قياسها بالأشعة الصادرة من الكائنات والتي ترتد بعد ذلك على الأشياء والجدران الموجودة في محيط الغرفة.

هل-تصبح-تقنية-تتبع-الأشعة-للصوتيات-معيارًا-لألعاب-الفيديو-في-المستقبل

إن الهدف من هذا النظام هو خداع دماغ الانسان من خلال تقديم مواقع دقيقة لمكان وجود كل كائن على الخريطة، لكنه في الوقت ذاته، يخلق بيئة ديناميكية فريدة مع أصوات لا مثيل لها في عالم ألعاب الفيديو حتى الآن.

فمعظم الألعاب الحالية تعتمد أنظمة صوتية تحاكي المسافة والبيئة المحيطة، إلا أن المشكلة التي تواجهها غالبًا هي صعوبة تمييز هذه البيئة في الوقت الفعلي. لوضع الأمور في نصابها الصحيح، تخيل أنك متواجد الآن في بيئة داخل لعبة مكونة من مجموعة عديدة من المباني التي تحيط بك من مختلف الجوانب، فهل الأحداث الصوتية التي تحدث في محيط تواجدك الآن ستكون هي نفسها إذا قمنا بتدمير جميع المباني التي تحيط بك؟ بالتأكيد لا.

لذا، فإن الفكرة من دمج تتبع الأشعة في الصوت هي التحقق باستمرار من التغيرات البيئية لإنشاء محاكاة صوتية واقعية بصورة فريدة، مستندة إلى الأحداث المتغيرة داخل اللعبة. إنه مفهوم رائع بكل تأكيد، لكن لابد على مطوري الألعاب الاقتناع به قبل أن يبدؤون في تطبيقه بألعابهم، وهو أمر قد يستغرق بعض الوقت لدراسته بكل تأكيد. لكن إذا حدث ذلك، فمن المحتمل أن يغيّر هذا المفهوم من تجربة انغماس اللاعبين، خاصةً أن هذا النظام الصوتي لا يستهلك من قدرات المعالج الرسومي بشكل مماثل لما تفعله تقنية تتبع الأشعة المُخصصة للرسومات.