وحش آبل M1 Ultra يخسر معركة ضد RTX 3090 الأسطوري من NVIDIA

ادعاءات آبل بالنسبة لمعالجة الرسوميات أقل من التوقعات، مجددا!
حرب الرسوميات

أعلنت شركة آبل منذ اسبوعين عن شريحة M1 Ultra الرائدة، ورافق هذا الإعلان الكثير من الادعاءات الضخمة بالنسبة لجودة تلك الشريحة وأدائها الذي لا مثيل له حتى الآن، وهذا قد يكون صحيحا في العديد من الجوانب. حيث صرحت آبل أن معالج إم 1 ألترا يستطيع تقديم أداء أفضل من شريحة إنتل من الجيل الثاني عشر Core i9-12900K، مع استهلاك طاقة أقل بمقدار 100 واط كاملة.

M1 Ultra vs RTX 3090

بالنسبة لاستهلاك الطاقة، هذا ليس غريباً عن جودة تقنيات آبل، وهو ادعاء فعلي ومدعوم بالحقائق و إختبارات الأداء المكثفة، ولكن التصريح الآخر المثير للجدل هو قدرة الشريحة الجديدة من آبل في التفوق على عملاق الرسوميات من إنڤيديا RTX 3090، حيث قالت آبل أنه بإمكان M1 Ultra تقديم أداء أفضل مع استهلاك طاقة أقل بمقدار 200 واط!

نظرة استراتيجية على معركة M1 Ultra ضد البقية

M1 Ultra Power efficienty

تعد تلك المكونات الفائقة من إنتل وإنڤيديا أحد أفضل وحدات المعالجة المركزية وبطاقات الرسوميات الموجودة في الأسواق حالياً، والعديد من التقنيين والمستخدمين قاموا بالتشكيك في ادعاءات آبل سابقا عند الإعلان عن معالجات M1 Pro و M1 Max. كانت تلك الشرائح قوية فعلا، لكنها لم ترتقي إلى سقف تصريحات مسؤولي آبل، وتحديدا عند اختبارها بشكل فعلي في التصميم أو الألعاب أو التشفير حتى. في متابعة لذلك، قام بعض المختصين باختبار جهاز ماك ستوديو الجديد بالمواصفات القصوى مع 20 نواة في وحدة المعالجة المركزية، و 64 نواة من وحدة معالجة الرسوميات، مع 128 جيجابايت من الذاكرة الموحدة.

اختبار غيك بينش

المشكلة الأساسية في معايير آبل كانت عدم تصريح الشركة عن عدد الإطارات التي تقدر الشريحة الجديدة على تحقيقها، ولم تقم بإعطاء تسميات واضحة لتلك الإمكانيات المزعومة، وحتى لم تقوم بتسمية التطبيقات التي يتم اختبارها لتقديم تلك الأرقام، ولكن هذا أسلوب آبل المعتاد حيث تعتمد الشركة على الأداء المتوقع. ومع ذلك، تم القيام باختبار عبر منصة Geekbench 5 من قبل مختصي موقع The Verge بواسطة جهاز مع شريحة إنتل Core i9-10900 مقترنة بذاكرة وصول عشوائي بحجم 64 جيجابايت، حيث حقق الجهاز 215،034 نقطة مقابل 102،156 نقطة لصالح شريحة آبل.

اختبار لعبة تومب رايدر

العديد من التقنيين لا يعتمد بشكل موثوق على اختبارات منصة Geekbench، لذلك قام الفريق نفسه باختبار آخر ضمن لعبة Shadow Of The Tomb raider، حيث كانت “مجزرة” وليست “معركة” بين بطاقة رسوميات RTX 3090 و M1 Ultra. حققت شريحة إنڤيديا 142 إطار في الثانية بدقة 4K، و 114 إطار في الثانية بدقة 1080 بكسل. لكن جهاز Mac Studio حقق 108 و 96 إطار في الثانية على التوالي فقط. بالطبع هذه الأرقام ممتازة جداً، ولكنها أضعف بكثير مما توقعنا من “قاتل RTX 3090”.

غنائم الحرب

Mac Studio

ربما من الأفضل لشركة ضخمة مثل آبل التفاخر بقيمة جهازها الجديد ماك ستوديو الذي يبلغ سعره الآن 6.199 دولار أمريكي، والذي قدم تقريباً نفس الأداء الصادر عن تجميعة Mac Pro من الجيل السابق، والذي كانت تكلفته حوالي 14.000 دولار أمريكي، لكن كل ذلك الآن أصبح ضمن حزمة أقل سعرا وأقل ثمنا بكثير. وهذا في رأيي الشخصي إنجاز ضخم للشركة، وبالطبع ذلك أفضل من المقارنة بين M1 Ultra و RTX 3090.

NVIDIA RTX 3090

لطالما كانت آبل تهتم بالترويج الهائل لمنتجاتها عبر الرسوم البيانية التي تظهر تفوقها على العديد من المنافسين، ولكن من الممكن أن تكتفي بالتباهي بدقة تصنيع 5 نانومتر مع 64 نواة وأداء هائل بواسطة 60 واط فقط. بالطبع RTX 3090 يقوم بتقديم أداء أفضل وأسرع وأكثر استمرارية، لكنه يستهلك طاقة تصل حتى 350 واط. هنا يظهر تفوق آبل الكلي في الأداء الأقصى لكل واط، وحتى قد يكون التفوق في عدة مجالات أخرى. لكن بالنسبة للرسوميات والأداء الشامل، فلا يمكن منافسة بطاقة NVIDIA RTX 3090 على الأقل حالياً.

شريحة آبل إم 1 ألترا الموجودة ضمن جهاز ماك ستوديو مع 20 نواة معالجة مركزية و 64 نواة معالجة للرسوميات، هي بالطبع مثيرة للإعجاب، ولكن لم يحن الوقت بعد لاكتساح المنافسة مع Intel و NVIDIA.