شئنا أم أبينا، يُعدّ ويندوز 11 هو نظام التشغيل الأمثل لتشغيل ألعاب الفيديو. صحيح قطع نظام SteamOS شوطًا طويلًا منذ إطلاقه الأولي قبل عقد من الزمان حتى أصبح حاليًا قادر على تشغيل أي لعبة “تقريبًا”، باستثناء الألعاب متعددة اللاعبين نتيجة نظام الحماية من الغش، بالإضافة إلى توزيعات لينكس الأخرى المُخصصة للألعاب، إلا أن انتشار تلك الأنظمة الأخيرة لا يزال محدود للغاية.
لحسن حظ مستخدمي ويندوز 11، لا تكتفي مايكروسوفت بمكانتها الريادية والحصرية في السوق، وإنما تستمر في إضافة ميزات جديدة تهدف لتحسين أداء النظام بصورة منتظمة. ومع ذلك، قلّما ما ركزّت تحديثات ويندوز 11 على تحسين ألعاب الفيديو على النظام، لكن هذا الأمر سيتغير قريبًا، حيث أعلنت الشركة التي أسسها بيل جيتس في أبريل 1975 عن سلسلة من التحسينات التي من المُقرر أن تشق طريقها لنظام ويندوز 11 بهدف تحسين أداء الألعاب عن طريق تقليل استهلاك الموارد وزيادة معدل الإطارات في الألعاب المتطورة الأكثر تطلبًا.
مايكروسوفت تسعى لتحسين ويندوز 11 من أجل ألعاب الفيديو خصيصًا
تطمح مايكروسوفت إلى أن يكون ويندوز 11 المنصة الأمثل لألعاب الفيديو على أجهزة الكمبيوتر، وتخطط بحلول عام 2026، لتطبيق عددًا من التحسينات الرئيسية التي تُركّز على تحسين الأداء عن طريق تقليل عبء الأحمال على نظام التشغيل، وهو أكثر ما يشتكي منه المستخدمون الذين انتقلوا إلى SteamOS للعب على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم. كما جاء في منشورها الأخير على مدونة مايكروسوفت للأخبار:
“نحن ملتزمون بجعل ويندوز أفضل بيئة للعب، وسنواصل تحسين سلوكيات النظام الأكثر أهمية لألعاب الفيديو، هذا يبدأ عن طريق إدارة موارد النظام في الخلفية، تحسينات استهلاك وإدارة وتخطيط الطاقة، تحسينات حزمة الرسوم والمؤثرات البصرية، وتحديث برامج التشغيل وتعريفات الأجهزة”.
مع حزمة التغييرات التي تخطط مايكروسوفت لإدخالها في تحديثات ويندوز 11 المستقبلية، تقدم الشركة وعودًا بتقليل استهلاك الذاكرة العشوائية (الرامات) بنسبة 9.3%، وزيادة معدل الإطارات في الثانية (FPS) بنسبة 8.6%، مما يسهم في توفير تجربة لعب أكثر سلاسة عن طريق تقليل إدارة أحمال العمل في الخلفية.
تشمل سلسلة التحديثات التي تقترحها مايكروسوفت لتحسين أداء ويندوز 11 في ألعاب الفيديو كلً مما يلي:
■ تجربة لعب بملء الشاشة مستوحاة من منصة XBOX: فعند تشغيل أي لعبة من تطبيق Xbox في المقدمة، سيبدأ النظام في تقليل عدد العمليات الموجودة في الخلفية، لتبدأ موارد الكمبيوتر في التركيز على معالجة بيانات اللعبة في المقدمة.
■ تحميل التظليل المتقدم: أثناء مرحلة تحميل الألعاب، غالبًا ما يتم تحميل التظليلات مُسبقًا لتوفير أوقات تشغيل أسرع وتقليل استهلاك الطاقة، وهذه الميزة الأخيرة مفيدة بشكل خاص لأجهزة الألعاب المحمولة.
■ الدقة الفائقة التلقائية: سيبدأ ويندوز 11 في التغيير التلقائي للدقة باستخدام الذكاء الاصطناعي لضمان سلاسة الأداء ووضوح أكبر في جودة التفاصيل أثناء اللعب على الدقة المنخفضة، دون الحاجة إلى الدعم المستقل من المطورين.
لتطبيق هذه التحسينات، لا يقتصر الأمر على تحسين تعريفات برامج الرسومات المسؤولة عن تشغيل المعالجات الرسومية فحسب، وإنما هي تشمل تعزيز القدرات القصوى للمعالج.
بهذه التحسينات، تسعى مايكروسوفت إلى تشجيع اللاعبين على الاستمرار في استخدام ويندوز 11 وعدم الانتقال إلى أي نظام تشغيل آخر. ومع ذلك، فلدى مايكروسوفت سجل حافل من الوعود الغير صادقة بطريقة لا يُمكن تجاهلها بسهولة.
لذلك، يتساءل اللاعبون عما إذا كانت مايكروسوفت تنوي الإيفاء أو الإخلال بوعودها، وفي حال توفيرها، فهل ستكون كافية لتجنب فكرة التبديل إلى الأنظمة البديلة؟
يعتقد معظم مستخدمو ويندوز 11 أنه يكاد يكون من الأنسب البدء بتقديم نسخة ويندوز نظيفة خالية من البرامج والتطبيقات غير الضرورية، وبدون مساعد الذكاء الاصطناعي Copilot، وبدون أي خصائص مسؤولة عن جمع البيانات عن بُع، أو حتى بدون خدمة OneDrive، وهي خدمات نادرًا ما يحتاج لها اللاعبون في حياتهم اليومية، على الرغم من إصرار مايكروسوفت الغريب على دمج هذه الخدمات في أنظمتهم، بصرف النظر عن طبيعة الاستخدام أو الآلية التي يُستخدم بها الكمبيوتر.
سيكون السماح للمستخدمين بتثبيت نسخة ويندوز 11 مماثلة لتلك المتوفرة في إصدار LTSC بمثابة بداية جيدة تعكس صدق نوايا الشركة الأمريكية ومسؤوليتها نحو تقديم خدمة رقمية نظيفة للمستخدم، وليس التربح من خلال بياناته الشخصية.
