وكما هو متوقع، فشلت مبادرة OpenAI في جعل متصفح ChatGPT Atlas خيارًا بديلًا عن متصفح جوجل كروم، بعد ما يقرب من 9 شهور من المحاولات المتكررة لاستقطاب المستخدمين، ولكن دون جدوى. وأعلنت الشركة التي يديرها سام ألتمان أنها لن تتخلي تمامًا عن فكرة جعل تصفح الانترنت مدعومًا في نواته بوكلاء الذكاء الاصطناعي، لكنها تزعم أنها وجدت حلولًا أكثر فعالية لمواصلة مبادرتها، وهي عن طريق دمج الميزات في تطبيق ChatGPT لسطح المكتب، بالإضافة إلى توفير إضافة “Plugin” مُخصصة لمتصفح جوجل كروم في الوقت الحالي.
تعكس هذه الخطوة مدى تيقن الشركة بأن المعركة مع جوجل كروم ستكون طاحنة بلا أي جدوى، وتكللت جميع محاولاتها باستخلاص منطق واحد، وهو “إذا لم تستطيع هزيمته، فلتكن حليفه”. وبهذه الطريقة، سيخرج متصفح ChatGPT Atlas عن الخدمة بشكل نهائي، أو بالأحرى لن يكون منتجًا مستقلًا أو قائمًا بذاته، بل وظيفة تُدمج في متصفح الويب الخاص بك، جوجل كروم فقط في الوقت الحالي، وبالتالي، لن تحتاج إلى التخلي عن المتصفح الذي اعتدت عليه لسنوات.
نهاية بائسة لمتصفح ChatGPT Atlas

الحقيقة، تبدو فكرة توسيع ChatGPT ودمجه في متصفح جوجل كروم استراتيجية أكثر ذكاءً من مناطحته وحيدًا، إذ يتيح هذا الدمج الوصول إلى التطبيق بشكل أسرع دون الحاجة إلى الانتقال إلى متصفح فرعي، وبالتالي، مواصلة طرح أسئلتهم على المتصفح المفتوح أمامهم، ولن يلزم الأمر سوى نقرة زر واحدة، ومن ثم، الحصول على كل المعلومات التي يبحثون عنها، او استخلاص الأفكار، أو ملخصات المقالات، وبدء المهام الأكثر تعقيدًا بدون نسخ ولصق الاستدلالات بين النوافذ المختلفة.
لكن من الضروري مراعاة أن جوجل كروم توفر الشيء نفسه مع متصفح كروم، من خلال لوحة Gemini الجانبية، والتي تغني عن استخدام أي وكلاء ذكاء اصطناعي خارجيين، إلا إذا كنت من أشد المعجبين بأداء ChatGPT أو مشترك في إحدى باقاته المدفوعة المميزة.
كما تعمل شركة OpenAI على توسيع نفوذ ChatGPT من خلال الزج بالمزيد من الوظائف على تطبيق سطح المكتب المستقل، والمتوفر على نظامي ويندوز و macOS. وقد وعدت الشركة بتقديم بيئة تصفح غير مسبوقة قادرة على تصفح الويب والوصول إلى الخدمات القائمة على الويب وتنزيل الملفات والتفاعل مع الصفحات من خلال نفس واجهة التطبيق الرئيسية.
