لقد حذّرتنا العديد من الشركات، وعلى رأسها سامسونج، من زيادة محتملة في أسعار الهواتف الذكية، وغيرها من مكونات الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، خلال عام 2026، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى أزمة نقص الذاكرة التي عصفت بمختلف قطاعات التكنولوجيا.
حتى الآن، عدد قليل جدًا من الشركات التي تُبقي على أسعارها دون تغيير. ومع ذلك، فمن المُرجّح أن يتغير هذا الوضع بحلول النصف الثاني من عام 2026، نتيجة ارتباطاتهم بعقود جديدة مع الشركات المُصنّعة للذاكرة الديناميكية، والتي من المتوقع أن تُخلف أثرًا واضحًا على أسعار جميع الأجهزة المتضررة من أزمة الذاكرة في الشهور القادمة.
ولماذا نذهب بعيدًا؟ فحتى شركة سامسونج، وهي أكبر شركة مُصنّعة لحلول الذاكرة الديناميكية في العالم، اضطرت إلى رفع سعر هاتفي Galaxy S26 و Galaxy S26 Plus، والبقاء على نفس سعر طراز Ultra مماثلًا للعام الماضي.
من المفارقات الغريبة أن ترفع سامسونج من سعر أجهزتها نتيجة أزمة الذاكرة على الرغم من أن الشركة تصنع الذاكرة بنفسها، حيث تسيطر الشركة الجنوبية على أكثر من 40% من الإنتاج العالمي للذاكرة العشوائية الديناميكية. ومع ذلك، فإن امبراطورية Samsung Electronics مُقسّمة إلى عدة أفرع مختلفة، وكل فرع لديه سياسات واستراتيجيات تصنيع تختلف عن الفرع الآخر. ففرع الهواتف الذكية يشتري الذاكرة من فرع رقائق السيليكون، بينما يشتري الشاشات من فرع Samsung Display.
في الواقع، لقد كانت هناك أنباء عن الدراسة التي أجراها فرع الهواتف الذكية لشراء الذاكرة من شركات خارجية، وكانت Micron الاقتراح الأكثر احتمالًا لهذه الصفقة. لكن حتى Micron رفعت أسعارها هي الأخرى، وكذلك SK Hynix. وهؤلاء الثلاثة (Samsung و Micron و SK Hynix) يستحوذون على أكثر من 90% من الإنتاج العالمي للذاكرة. وجميعهم قرروا رفع أسعارهم في آواخر 2025 نتيجة الطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي على المكونات، دون إظهار أي رغبة واضحة لدى هذه الشركات بزيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية مختلف القطاعات.
لذلك، وبعد زيادة أسعار الطرازات الأساسية من سلسلة Galaxy S26، فليس من المستغرب إذا طرأت زيادة مماثلة على هواتف الفئة المتوسطة أيضًا، ولن نتفاجأ إذا تأثّرت الهواتف الاقتصادية بنفس الزيادات.
سامسونج تقرر رفع أسعار Galaxy A57 و Galaxy A37 بنسبة تصل إلى 20% تقريبًا
وقد نشر المُسرب المعروف باسم “Sudhanshu Ambhore” على منصة X الأسعار الأوروبية المحتملة لهاتفي Galaxy A37 و Galaxy A57. وللأسف الشديد، لم تنجو عروض الفئة المتوسطة من كارثة الذاكرة، بل يبدو أننا أمام زيادة مؤلمة بوضوح لجميع الميزانيات.
يُقال أنه من المقرر طرح النسخة الأساسية من هاتف Galaxy A37 بذاكرة 6/128 جيجابايت بقيمة 439 يورو، بدلًا من 400 يورو للجيل السابق، كما سيقفز سعر نسخة 8/256 جيجابايت من 459 يورو إلى 539 يورو، بزيادة تُمثّل 20% من السعر الأصلي.
وبالتأكيد ينطبق الشيء نفسه على هاتف Galaxy A57 المرتقب، والذي من المتوقع أن ترتفع قيمته من 479 يورو إلى 539 يورو، ومن 529 يورو إلى 609 يورو لنسختي 8/128 و 8/256 جيجابايت على التوالي.
بالطبع ستقابل هذه الزيادات أرقامًا موازية بالدولار الأمريكي وبجميع العملات المحلية في البلدان العربية. نتحدث هنا عن زيادة تتراوح من 15% إلى 20% على أقل تقدير في تشكيلة الفئة المتوسطة لعام 2026 من سامسونج.
بشكل عام، لم تُعلن سامسونج أي معلومات رسمية بعد، لكن من السهل تصديق هذه التسريبات بالنظر إلى الوضع الراهن. من المتوقع أن تكشف سامسونج عن هاتفي Galaxy A37 و Galaxy A57 خلال مارس الجاري، ونعلم عنهما الكثير من التفاصيل بفضل مجموعة التسريبات السابقة.
