مراجعة Honor Magic 8 Pro: شعور حقيقي بقمة الرضا وراحة البال

ربما لا يحقق Honor Magic 8 Pro ذروة النتائج مع معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، لكنه يهتم بتفاصيل أخرى أكثر موضوعية، بما في ذلك راحة العين والذكاء الاصطناعي وعمر البطارية وموثوقية الكاميرا وجودة الشاشة، وهذه الميزات تُضيف له قيمة حقيقية تحفظ مكانته في سوق مُتشبّع بالفعل بالكثر من البدائل.
مراجعة-هاتف-Honor-Magic-8-Pro
مراجعة شاملة لهاتف Honor Magic 8 Pro

كعادتنا، قضينا بعض الوقت مع هاتف Honor Magic 8 Pro قبل أن نكتب سطرًا واحدًا من هذه المراجعة. إنها أشبه بفترة تعارف تتيح لنا فهم توجهات الشركة المُصنعة وتمهيد الحالة قبل دخولها إلى غرفة العمليات وإجراء عملياتنا الجراحية الضرورية لتقييم قدراتها الحقيقية من الساس إلى الرأس.

اصطحبنا الهاتف للخارج لالتقاط بعض الصور البسيطة، وكنا مندهشين من أداء الكاميرا، وبشكل خاص من العدسة المقربة الجديدة، ولم تخذلنا البطارية في جميع جولاتنا. تُظهر الصور تحسّن ملموس مقارنةً بإصدار العام الماضي، ويعود الفضل في ذلك إلى خوارزميات برامج الكاميرا الجديدة، وهذا ما أسعدنا فعلًا.

إن استجابة Honor لآراء المستخدمين دليلًا قاطعًا على العلاقة الوطيدة التي تربط العلامة التجارية بجمهورها، وحرصها البالغ على رضاءهم، وتعكس النزعة القوية في حب تطوير الذات والإنصات إلى النقد البنّاء والاستفادة من أخطاء الماضي، مما يُمكنها من تقديم تجارب أكثر احترافية وموثوقية.

في الإصدارات السابقة، اعتمدت الشركة الصينية، بشكل مبالغ فيه، على الذكاء الاصطناعي والتصوير الحاسوبي، مما أفقد التجربة الفوتوغرافية هويتها الواقعية. صحيح من السهل إبهار المستخدم بالصور مُفرطة الجمال، إلا إنها تتحوّل إلى مشاهد مصطنعة تفتقر إلى الروح والحياة.

الآن، يوفر Honor Magic 8 Pro لقطات واقعية وطبيعة للغاية، ويُضفي عليها طابعٌ خلاب نابض بالحياة، وتفتح أمامنا الباب للاستفادة من أوضاع التصوير الاحترافية بكل إمكانياتها، بما في ذلك التصوير بتنسيق RAW.

أجد من واجبي أن اُذكّركم بأن Honor كانت الشركة الأولى التي تؤمن بفكرة “الكاميرا المقربة الرئيسية الثانية”. بمعنى أن كاميرا المنظار لم تقل أهمية عن الكاميرا الرئيسية، وكان Honor Magic 6 Pro أول هاتف يحتوي على مستشعر تيليفوتو ISOCELL كبير مقاس 1/1.4 بوصة، والذي لم يترك قلب مصوّر متمرس إلا وقد طرق على أبوابه بنقرات مسموعة.

لقد أدهشتنا كيف تبدو Honor مستعدة للتضحية بالاستثمارات في مثل هذه الإمكانيات، على الرغم من إنها لم تُستغل على النحو المرجو في الإصدارات السابقة. ولكن مع Magic 8 Pro، هناك استيعاب واضح للرسالة التي تحملها هذه الكاميرات.

بالتأكيد Honor Magic 8 Pro ليس مجرد حزمة من الكاميرات، ولكنه يحتوي كذلك على شريحة فائقة القوة، والذي يمنحنا شعورًا بالهدوء وراحة البال أثناء التعامل مع المهام المُكثّفة. على الرغم من صيتها السيء فيما يتعلق بشراهتها للطاقة، إلا أن نظام التبريد المُخصص يسهم في الحفاظ على برودتها طوال الوقت، حتى مع جلسات الألعاب التي تجاوزت 30 دقيقة.

حصلنا أيضًا على شاشة خلابة، وساطعة للغاية، لكنها لم تُرهق أعيننا أثناء استخدامها في الليل بفضل معدلات التعتيم الفائقة. الوزن الخفيف نسبيًا يحافظ على رشاقة الجهاز في أيدينا، والبطارية الكبيرة ثنائية الخلايا تضمن لنا استقلالية موضوعية وموثوقة.

سأكون صادق في وصف شعوري، فعندما يتعلق الأمر بالتصميم، لست من أشد المعجبين بالكاميرا الدائرية. أرى أن الوقت قد حان لإعادة النظر في هذا التصميم، تمامًا مثلما فعلت معظم العلامات الصينية الأخرى.

ومع ذلك، يحظى هذا التصميم (على وجه التجديد) بشعبية رهيبة في موطن الشركة، وليس من المستغرب أن تُبقي عليه الشركة لعام آخر. لكن الفكرة هي أن إعادة التصميم بات مطلوبًا، وإن كان بدافع حب التغيير ومواكبة اتجاهات السوق.

الزر الجانبي الجديد مفيد في حالات استثنائية، وفي رأيي الشخصي، أعتقد أنه مجرد إهدارًا للموارد. يهدف إلى الوصول الفوري إلى خاصية دائرة البحث الذكية “Circle to Search”، ومنظومة الذكاء الاصطناعي الشبيهة بخاصية Essential Space على هاتف Nothing Phone (4a) Pro. المشكلة ليست في الميزات المُصاحبة لهذا الزر، وإنما في تناغم الزر نفسه مع الأوامر، حيث يتطلب دائمًا نقرة إضافية على الشاشة لتفعيل الوظيفة، مما جعلنا نتساءل عن سبب وجوده بالمقام الأول.

ومع ذلك، أعتقد أن الشركة حققت الكثير من الإنجازات مع Honor Magic 8 Pro، ولا سيما واجهة المستخدم الرسومية الجديدة. تُعد واجهة MagicOS 10 المستندة إلى نظام أندرويد 16 من أفضل أنظمة التشغيل التي قمنا بتجربتها مؤخرًا – فالمجلدات قابلة للتخصيص، وتتمتع برسوم متحركة أكثر تطورًا وشفافية، وسرعة أكبر في الاستجابة، وخيارات تخصيص واسعة.

باختصار، بينما يبدو Honor Magic 8 Pro مشابهًا لطراز العام الماضي من الناحية الجمالية، إلا إنه أكثر تكاملًا من الناحية الوظيفية، ومليء بالتحسينات والميزات العملية.

صحيح نواجه صعوبة في إيجاد المبررات الكافية لإقناع أي شخص يمتلك Magic 6 Pro أو Magic 7 Pro على الترقية، لكن من الواضح أن Magic 8 Pro يمتلك الآن شخصية أقوى، وأكثر من أي وقت مضى، في هذه السلسلة، ويعالج الأخطاء التي وقفت مثل الشوكة في حلق Magic 7 Pro. فإذا لم تقم بترقية جهازك منذ بضع سنوات، وكنت متردد تجاه Magic 7 Pro، فإن مراجعتنا التالية ستساعدك على حسم موقفك.

■ تصميم Honor Magic 8 Pro لم يتغير كثيرًا… لكن هناك دلائل على العمل المُنجز

تصميم-وجماليات-Honor-Magic-8-Pro
تصميم Honor Magic 8 Pro

يستكمل Magic 8 Pro الإرث الذي خلفه Magic 7 Pro و Magic 6 Pro من قبله، ليُقدم هيكل أكثر نحافة وأكثر راحة في الاستخدام. ربما لم يتغير المظهر كثيرًا، لكن هناك تفاصيل تستوجب التوقّف عندها. إن هيكل Honor Magic 8 Pro لا يتجاوز سُمكه 8.3 مم فقط، وهو فرق كبير مقارنةً بأسلافه اللذان احتويا على إطارات بسُمك 8.9 مم. حتى وزنه أقل بشكل ملحوظ منهما.

تُذكرنا الإطارات بهيكل iPhone 16 Pro الأنيق غير اللامع، والمصنوع من المعدن المصقول الفاخر. الكاميرا بارزة نسبيًا من الغطاء الخلفي، لكنها لم تُعد مغطاة بحلقة ضخمة مُخصصة كما كان الحال في طراز العام الماضي.

في الواقع، تُضفي الحلقة البارزة لمسة جمالية على الهاتف. ولكن تُبرز مشكلتها الوحيدة عند حمل الهاتف بالوضع الأفقي، إذ من الصعب الفرار من لمس زجاج واقي العدسات، وستواجه “غالبًا” صورًا ضبابية نتيجة تشوه زجاج العدسات ببصمات أصابعك.

الأكثر غرابة في هذا التصميم أنه لا يحتوي سوى على ثلاث كاميرات فقط، على الرغم من إنه يوحي إلى وجود أربعة عدسات خلفية. نحن متفهمين أن الهدف هو وضع جانب التصوير في جوهر التجربة، ولكننا نعتقد أنه كان من الأنسب اللجوء إلى تصميم أكثر بساطة يعكس حقيقة نظام التصوير مثلما فعل الآخرون. أعلم أننا نتحدث هنا عن مسألة أذواق شخصية، بصرف النظر عن الإزعاج المضمون الذي أشرنا عليه عند حمل الهاتف أُفقيًا.

وصف-تصميم-Honor-Magic-8-Pro
جماليات Honor Magic 8 Pro

تضم هذه الجزيرة مستشعر للأشعة تحت الحمراء، وهي ميزة إضافية سيجدها البعض مفيدة عند التحكم في شاشات التلفزيون الخاصة بهم (في حال كانت متوافقة). يوجد على الإطارين، العلوي والسفلي، مكبرات صوت ستريو مذهلة، والميكروفونات الرئيسية، ومنفذ USB-C 3.2 مع مخرج للعرض.

الأزرار المادية للتشغيل والتحكم في الصوت موجودة على الإطار الجانبي الأيمن، ويُضاف إليها زر الذكاء الاصطناعي، على غرار مركز التحكم بالكاميرا بهواتف iPhone. وأثناء الاستخدام اليومي، لم نشعر أنه يعترض طريقنا، إذ يكاد يكون من المستحيل تفعيله عن طريق الخطأ.

لا يُعدّ هذا الزر بمثابة ابتكارًا ثوريًا في حد ذاته، على الأقل عند مقارنته بحل آبل، حيث تقتصر وظيفته على شكل غالق لالتقاط الصورة أو البدء في تسجيل الفيديوهات، ويُضاف إليها إمكانية التكبير والتصغير.

مكبرات-الصوت-على-هاتف-Honor-Magic-8-Pro
منافذ ومكبرات الصوت على هاتف Honor Magic8 Pro

لكن لا يزال من الممكن تخصيصه للوصول إلى ذكاء Honor AI أو دائرة التحديد للبحث. وهنا يتطور لدي سؤال ملحّ لم أجد إجابه له: إذا كنت مُضطر دائمًا على النقر على الشاشة كوسيط رئيسي لتفعيل دائرة البحث، فما الفائدة من زر مادي مُخصص من أجلها؟ أعتقد أنه كان من الأفضل تطبيق الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر احترافية للاستفادة من هذا الزر بطريقة مماثلة لتقنية Essential Space من Nothing، أو حتى Mind Space من OnePlus، واللذان يتيحا لك التفاعل مباشرةً مع الذكاء الاصطناعي دون أي إجراءات في المنتصف.

■ الكاميرات: هي نواة التجربة

اداء-الكاميرا-الرئيسية-لهاتف-Honor-Magic-8-Pro
اختبار الكاميرا على هاتف Honor Magic 8 Pro

كما أشرنا في المقدمة، الكاميرات هي جوهر تجربة Honor Magic 8 Pro، ورسالة صريحة من الشركة للاستجابة إلى آراء النقاد حول الأداء المثير للجدل في الإصدارات السابقة.

من التغييرات البارزة التي طرأت على هذا القسم، وجود مستشعر رئيسي OmniVision OV50H بدقة 50 ميجابكسل، ويبلغ حجمه 1/1.3 بوصة، بفتحة عدسة ثابتة f/1.6، مما يعني أن الوقت قد حان لتوديع آلية العدسة المتغيرة من الطرازات السابقة، والتي كان من الممكن فتحها بمقياس f/1.4 لالتقاط المزيد من الضوء. بالرغم من ذلك، فدائمًا ما يُثبت لنا هذا الجانب تحديدًا أن العبرة بالنتائج أكثر منها إلى المواصفات التقنية.

العدسة فائقة الاتساع من نوع OV50D بمجال رؤية بزاوية 122 درجة، ويبلغ حجم المستشعر 1/2.88، مما يجعلها واحدة من أكبر العدسات الواسعة في السوق لعام 2026. أما مستشعر التكبير البصري، فهو يعتمد على تقنية ISOCELL HP9 من سامسونغ، بدقة 200 ميجابكسل مقاس 1/1.4 (نفس إصدار العام الماضي)، ولكنها ببُعد بؤري أكبر، وتدعم مستويات تقريب أبعد، والجودة أفضل قليلًا من العام الماضي.

اختبار-الكاميرا-على-هاتف-Honor-Magic-8-Pro
نتائج العدسة الواسعة على هاتف Magic 8 Pro

حتى عند استخدام التقريب الرقمي بمعدل 64x، أو استخدام الذكاء الاصطناعي بمعدل 30x للحفاظ على التفاصيل، فإن الصورة واضحة وقابلة للاستخدام. ومع ذلك، يجب الانتباه، فهي ليست صالحة للصور الشخصية بقدر ما هي مُخصصة للقطات العبارة. أقصد إن كنت تريد صورة قريبة للقمر، فلك ذلك، لكن إذا كنت تحاول تقريب وجوه البشر أو الكائنات أو بعض العناصر الأخرى من مسافات بعيدة للغاية، فستتحول التفاصيل إلى فوضى حقيقية. لذلك، يجب عدم استخدام التقريب الرقمي إلا في حالات مُحددة، وعلى أي هاتف عمومًا.

بشكل عام، الكاميرا الخلفية الثلاثية توفر لنا لقطات ممتازة، لكن لدي تحفّظ على أداء العدسة الواسعة. كما أنني لاحظت أن هناك مشكلة واضحة في معايرة الألوان، إذ تميل العدسة المُقربة إلى اللون الأخضر بإفراط، بينما تحنو الكاميرا الرئيسية إلى اللون الأحمر بشكل زائد، إلا أن كلتاهما تحاول الحفاظ على أقرب صورة للواقع قدر المستطاع.

العدسة فائقة الاتساع تواجه مشكلة في تمثيل بعض الألوان، لكنها تحافظ على محايدة الخلفيات. الغريب أنها نفس المشكلات التي واجهت المستخدمين مع الأجيال السابقة أيضًا، لكنها على الأقل تحسّنت بشكل ملحوظ مع الجيل الجديد.

تدعم العدسات الرئيسية التثبيت البصري OIS والتركيز التلقائي بالليزر، وهو أمر مريح لن تُقدّر قيمته إلا عند التصوير من مسافات قريبة للغاية. لسوء الحظ، على الرغم من الدقة الهائلة لكاميرا السيلفي، إلا إنها تفتقر للضبط التلقائي للصورة بواسطة PDAF، وهذا نتيجة استخدامها لمستشعر IMX816.

أما بالنسبة لتسجيلات الفيديو، فالكاميرا الرئيسية والمقربة قادرتان على التصوير بدقة تصل إلى 4K/120FPS، بينما تكتفي العدسة الواسعة والكاميرا الأمامية بدقة 4K/60FPS.

أداء-الكاميرا-المقربة-على-هونر-ماجيك-8-برو
أداء الكاميرا المقربة على هونر ماجيك 8 برو

من الممكن استخدام الزر الجانبي المُخصص للذكاء الاصطناعي في التقاط الصور وبدء تسجيل الفيديو، مع ضرورة الإشارة إلى أن هذا الأمر يحتاج إلى القليل من التعوّد. من الممكن أيضًا التمرير فوقه للتكبير والتصغير، لكن الأمر ليس بنفس سلاسة مركز التحكم بالكاميرا على هواتف آيفون. في المجمل، تحصل على صورة عالية التباين، بألوان نابضة بالحياة، وسواد حالك في الظلال وظلام الليل. العدسة الواسعة هي التي تعاني من أكبر قدر من التشويش الرقمي، قد لا تكون ملحوظة للغاية إلا عند محاولة تكبير الصورة.

أعتقد أن الكاميرا المقربة هي المفاجأة الحقيقية في هذه التجربة، والتي يمكنك استخدامها للتصوير بصيغة RAW. وما يستحق الإشادة في هذه التجربة هو أداء التثبيت البصري. فإذا حاولت التقاط أي أشياء متحركة بسرعة كبيرة، ولا أتحدث هنا عن حركة الحيوانات، وإنما المركبات أو القطارات، فإن الأهداف تبدو وكأنها ثابتة في مكانها تمامًا. إنها ميزة رائعة ستدرك قيمتها في جولاتك التصويرية أثناء التنقل.

الصور-الليلية-على-Honor-Magic-8-Pro
الصورة الليلية في وضع التقريب البصري على هاتف Honor Magic 8 Pro

لم تتحسن جودة الفيديو كثيرًا، بل يكاد يكون من الصعب الشعور بأي اختلاف عن الأجيال السابقة. فبينما تؤدي دور كبير في الثبات بفضل التثبيت الإلكتروني الصارخ، إلا أن هناك اختلال ملحوظ في مزامنة الصوت مع الصورة عند الاعتماد على الميكروفون. حدسي يقول أنها مجرد مشكلة برمجية مؤقتة يُمكن إصلاحها في التحديثات المستقبلية.

■ جودة الشاشة: بعض الأرقام القياسية هنا

اختبار-إمكانيات-شاشة-Honor-Magic-8-Pro
اختبار إمكانيات الشاشة لهاتف Honor Magic8 Pro

كلما كانت شاشات الهواتف الرائدة أصغر، كلما شعرت معها براحة أكبر. وشاشة Honor Magic 8 Pro على وجه التحديد من الشاشات التي حطمت الأرقام القياسية في بعض الجوانب.

هذه الشاشة عبارة عن لوحة 6.71 بوصة بتقنية OLED LTPO، وتحافظ على أفضل مستويات الأداء بفضل معدلات التحديث الديناميكية التي تتراوح من 1Hz إلى 120Hz. كما تُركز الشاشة على أهمية راحة العين وحمايتها من الإجهاد أثناء الاستخدام في ظروف الإضاءة الخافتة، وهذا بفضل تعتيم عالي التردد PWM 4320Hz، بالإضافة إلى التعتيم المحلي، وتقنية الظل الطبيعي، ومنع تشويش قِصر النظر.

تعمل الشاشة بمعدل سطوع نموذجي 1800 شمعة في الاستخدام اليومي، بينما تصل ذروة السطوع إلى 6000 شمعة مع محتوى HDR، وتبلغ دقة الشاشة 2800x1280p، ويمكن التعديل عليها لتعمل بطريقة ديناميكية وفقًا للمحتوى من أجل توفير الطاقة (على الرغم من حصولنا على بطارية عملاقة في جميع الأحوال).

جودة-الشاشة-في-Honor-Magic-8-Pro
جودة الشاشة في Honor Magic 8 Pro

تستخدم الشركة مع Honor Magic 8 Pro طبقة زجاج تُسمى Nano Crystal Shield لحماية الشاشة من التصدعات في حالة الاصطدامات العرضية. تدعم هذه الشاشة تقنية HDR10+ / Dolby Vision / HEVC، ويمكن ملاحظة تأثير هذه التقنيات بفعالية مع خدمات بث الفيديو.

من النقاط المحورية التي تُميّز Honor Magic 8 Pro عن أي رائد آخر في فئته هي تقنيات المصادقة البيومترية. مع هذا الهاتف، لدينا مستشعر التعرف على الوجه ثلاثي الأبعاد RoF/IR عبر الكاميرا الأمامية، ومستشعر بصمة بالموجات فوق الصوتية. إنه أكثر مما يُقدمه أي هاتف أندرويد في السوق. ففي الحالات التي قد تواجه فيها مشكلة في إلغاء تأمين القفل عبر بصمة الوجه، لديك دائمًا بصمة الإصبع (والعكس صحيح)، والتي تعمل أيضًا بنفس فعالية وموثوقية بصمة الوجه.

■ الأداء وعمر البطارية: لا داعِ للقلق من أي شيء

أداء-وعمر-بطارية-Honor-Magic-8-Pro
اختبارات الأداء لهاتف Honor Magic8 Pro

يضم Honor Magic 8 Pro معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 وذاكرة عشوائية 12 جيجابايت وسعة تخزين تبدأ من 256 جيجابايت وتصل إلى 1 تيرابايت. هناك أيضًا إصدار متوفر بذاكرة 16 جيجابايت، ربما لا تحتاجه الآن، لكن عند الأخذ في الاعتبار سياسة الدعم الممتدة حتى 7 سنوات، فقد يكون من الحكمة التفكير في إضافة 4 جيجابايت من الذاكرة إلى جهازك.

في مزاولة المهام اليومية، يوفر الهاتف أداء يستحق الثناء، وهذه نتيجة طبيعية بالنظر إلى نوع شريحة المعالجة الموجودة في الهاتف. إنها أسرع وأقوى شريحة في قطاع أندرويد حتى الآن، وتستغلها شركة Honor ببراعة تصميمية وبرمجية ممتازة بفضل إدارة الطاقة الذكية ونظام التبديد الحراري عالي الكفاءة الذي يًعزز من استدامة الأداء حتى لا تشعر بتدهور في معدل الإطارات مع جلسات اللعب المطولة.

بشكل عام، تجربة الاستخدام ممتازة ولا تعاني من أي تأخير ملحوظ. يمكنك تشغيل ألعاب متطلبة للموارد بسلاسة تامة، ويتعرض الهاتف لبعض السخونة في هذا النوع من الألعاب، لكن تظل درجات الحرارة في النطاق الآمن الذي لا يستدعي قلقك. فحتى بعد ساعة كاملة من اللعب، لا تتجاوز حرارة البطارية 35C، في هذه الأجواء الباردة.

اختبار-عمر-البطارية-في-هاتف-Honor-Magic-Pro
اختبار الاستقلالية (عمر البطارية) في هاتف Honor Magic8 Pro

أما بالنسبة لعمر البطارية، فيتوفر الهاتف عالميًا بسعة 7100 مللي أمبير، مما يتيح لك القدرة على استخدام الهاتف لمدة تكاد تتجاوز يومان بسهولة من الاستخدام المعتدل. لكن في حالة الهوس بالألعاب، فإن هذه السعة تضمن لك “عمليًا” عدم الحاجة إلى شحن هاتفك إلا في نهاية يومك.

من المهم ملاحظة أن عمر البطارية تحديدًا من المسائل النسبية التي تتفاوت بين مستخدم والآخر. وتتسابق الشركات الصينية فيما بينها للاستفادة تقنية السيليكون بأكبر قدر ممكن، ولم تكن Honor استثناءً، على الرغم من إنها اتبعت استراتيجية متعددة في تحديد سعة البطارية اعتمادًا على منطقة التوزيع.

من حسن الحظ أننا حصلنا على سعة 7100 مللي أمبير، ويجب ألا نكون جاحدين، ففي مناطق أخرى، مثل أوروبا، تبلغ السعة القصوى 6270 مللي أمبير فقط (والتي لا تزال كافية على مدار اليوم). والنتيجة النهائية ملموسة في التجارب اليومية.

فالهاتف لا يسخن سوى بشكل طفيف أثناء الشحن، على الرغم من ذروة الشحن الماراثونية البالغة 100 واط. حتى الشحن اللاسلكي تجاوز سقف طموحاتنا. الأكثر أهمية هو أن الشركة توزّع الهاتف في منطقة الخليج العربي مع شاحن مُرفق بسرعة 100 واط، مما يتيح لك الاستفادة من إمكانات الشحن القصوى المعتمدة.

لاختتام فصل الاستقلالية، نرى أن الشركة أثبتت الحجّة وراء الفكرة من هاتف Honor Magic 8 Pro، فهو أكثر من مجرد كاميرا، والتي تحسنت كثيرًا عن الأعوام الماضية، حتى وإن كان بشكل طفيف. لكن من الناحية الموضوعية، يُعتبر الهاتف تطور ناجح للطرازات السابقة، ولا يسير في اتجاه معاكس رغم الحالة الاقتصادية الراهنة التي تمر بها صناعة الهواتف.

■ السوفتوير والدعم البرمجي: لا يُمكن تجاهل التحسينات

الذكاء-الاصطناعي-Honor-AI-في-Magic-8-Pro
البرامج والوسفتوير وميزات الذكاء الاصطناعي في Honor Magic 8 Pro

حافظت Honor على نفس سياسة الدعم المُتّبعة منذ الجيل الماضي: لتحصل على 7 سنوات من تحديثات أندرويد والتحديثات الأمنية. كما أن هناك تحسينات ملموسة في السوفتوير، من الناحيتين: الوظيفية والجمالية. النظام مليء بالعناصر المرئية المستوحاة بوضوح من “الزجاج السائل” بنظام iOS 26، فالمجلدات وأشرطة التطبيقات وشاشات القفل شفافة، وتُضفي إحساس رائع بفضل تصميمها المُتقن، مما يسهم في تسهيل تجربة الاستخدام، خاصةً بعد أن أضافت الشركة إمكانية تخصيص درجات الشفافية أو حتى تعطيلها تمامًا.

تتيح واجهة MagicOS 10 تغيير أحجام المجلدات بمقاسات متعددة، لتُرسّخ من حقيقة كونها الأفضل على الإطلاق في هذا القسم، وتسمح لنا بتغيير أحجام المجلدات بحرية تامة وإنشاء صفحات رئيسية فريدة ومُخصصة وفقًا لاحتياجاتنا.

من المؤسف ندرة أدوات الويدجت المُصغرة، إنها ليست غائبة تمامًا، ولكنها قليلة للغاية أيضًأ، ولا تتبع نفس النمطية التي تتماشى مع لغة تصميم النظام، مما يخلق تجربة بصرية فوضوية كان من الممكن تفاديها.

لا يزال عرض الإشعارات أفضل ما يُمكن في هواتف Pixel من غوغل، لكنها أكثر تفاعلية في MagicOS 10، ومن السهل استدعاء التطبيقات ذات الصلة في النوافذ العائمة، مع وجود أيقونات واضحة وسهلة التمييز.

ما يستحق الإشادة حقًا هو سلاسة النظام واستجابة التطبيقات للتفاعلات. لم تتعطل النوافذ لدينا مهما كثُر عدد التطبيقات في الخلفية، وبسهولة يمكننا استدعائها في أي وقت، حتى بعد تجاهلها لفترة طويلة من الوقت.

الكبسولة السحرية في الأعلى تعكس الفكرة التي تصوّرتها الشركة لخاصية الجزيرة الديناميكية من آبل، ولكن من وجهة نظرها الخاصة، وللأسف، التنفيذ يحتاج إلى المزيد من الإتقان. فهذه الميزة لا تعمل إلا مع عدد محدود من تطبيقات النظام، مما يحد من أهميتها ويجعلها أقرب إلى سمة جمالية منها إلى وظيفة فعلية.

بالانتقال إلى الذكاء الاصطناعي، لدينا هنا شيء يُذكّرنا بتقنية Mind Space من Oppo أو Essential Space من Nothing. الاختلاف الملحوظ بين كلاهما هو، على الرغم من إمكانية تفعيلهما بواسطة زر مادي، أن حل Honor يفتقر إلى نظام عميق قادر على معالجة لقطات الشاشة أو محتوى التطبيقات.

لكن هناك وظيفة أخرى مرتبطة بهذا الزر، وهي متعلقة بتصفح الويب. فعند النقر فوقه أثناء التصفح، يظهر لنا خيار “الموجز”، والذي يعمل على أفضل نحو ممكن. لكن ليس كل شيء رائعًا كما يبدو، إذ أن الميزة غير متاحة إلا في مواقف معينة، ولن تستفيد منها مع رسائل البريد الإلكتروني.

المشكلة الأكبر هي أن منظومة الذكاء الاصطناعي بالكامل في هاتف Honor Magic 8 Pro هش ويفتقر إلى دعم اللغة العربية الطبيعية. خيارات وإعدادات قليلة جدًا فقط هي التي يمكنها دعم لغتنا، ومن الواضح أن هذه المنظومة صُممت مع وضع اللغتين الصينية والإنجليزية في المقام الأول.

كلمة أخيرة

التقييم-النهائي-لهاتف-Honor-Magic8-Pro
التقييم النهائي لهاتف Honor Magic8 Pro

يتوفر هاتف Honor Magic 8 Pro في الإمارات العربية المتحدة بسعر يتراوح من 3999 إلى 4699 درهم إماراتي، بناءً على سعة التخزين. لكن يجب مراعاة أنه مجرد سعر استرشادي، فمن الممكن العثور عليه بسعر أعلى/أقل قليلًا من سعر التوزيع.

قبل أن نختتم الرحلة، وجدنا أنه من الواجب الإشارة إلى متانة الهاتف، حيث يتمتع هذا الجهاز بشهادة IP69K في مقاومة الغبار والماء. كما أن جودة تصنيعه فاخرة وراقية بشكل لا تتخيله، ولا يتراجع في أي جانب منها.

هذا الهاتف يستطيع حقًا أن يتحمل الأخطاء الكارثية، حتى وإن سقط منك على الأرض من مسافة متر ونصف المتر عن طريق الخطأ. والأمر لا يقتصر على سلامة شاشته أو مكوناته الداخلية من هذه الحادثة فحسب، وإنما على متانة هيكله الخارجي في مقاومة الخدوش أيضًا. برغم هيكله الفاخر ومواصفاته المتطورة، إلا إنه أشبه بدبابة مُجنزرة قادرة على تحمل الأخطاء العرضية.

لم نشعر بالإثارة من نتائج العدسة الواسعة، لكن الكاميرا المُقربة مثيرة للإعجاب. جهاز فائق السرعة في الشحن، ويتمتع بعمر بطارية طويل، وبارد معظم الوقت، حتى أثناء الشحن، وحصان أسود في الألعاب الأكثر تطلبًا، وسنوات دعمه سخيّة تضمن لنا راحة بال لا تُقدّر بثمن، وواجهة مستخدم مُحسّنة، ومدعومة أيضًا ببعض ميزات الذكاء الاصطناعي المفيدة.

يعيبه فقط سعره المرتفع، والاختناق الطفيف للمعالج الرسومي بعد فترة من اللعب، وتسجيلات الفيديو التي لا ترتقي لمواكبة المنافسين، والكاميرا الأمامية متواضعة للغاية (وهذا أفضل مديح يمكننا وصفه بها).

ربما يراها البعض عوامل إحباط، لكن من الصعب إنكار الجوانب التي يتفوق فيها الجهاز على نفسه. فالشاشة الساطعة وعمر البطارية الطويل والقوة الحصانية والكاميرا المقربة وسنوات الدعم والواجهة الرسومية التفاعلية، مزيج يولّد لدينا أحساس بمعنى التجربة الأكثر شمولية.