Intel تحتضر، ولا يختلف رأيان على ذلك. إنها متأخرة كثيرًا في مجال الذكاء الاصطناعي، وهذا ليس شيئًا جيدًا لوضعها الصناعي ومكانتها في السوق، باعتبارها شركة أجهزة متخصصة في صناعة الرقائق. قد تتحسن الأمور قليلًا في السنوات القادمة، أو قد تتدهور تمامًا ويتفاقم حجم الأزمة حتى تتحول إلى فوضى عارمة تضطرها لبيع بعض أصولها، أو حتى كلها، إلى الشركات المنافسة.
حتى وإن لم تكن من مستخدمي الذكاء الاصطناعي، إلا أن حديث التكنولوجيا المعاصرة لا يخلو من تلك الكلمتين، وعلى جميع شركات الرقائق أن تركب الموجة لمواكبة العصر عن طريق توطين بنيتها الأساسية بهذه التكنولوجيا، وللأسف الشديد، تأخرت Intel في ترك بصمتها بداخل هذا الميدان حتى الآن.
ومع ذلك، فهي تستعد لإطلاق الإصدار المُحسن من معالجات Arrow Lake Refresh، والمعروفة باسم Core Ultra 200S. لكن لا يجب أن ترفع من سقف توقعاتك كثيرًا في حال كنت تضع آمالك عليها، فهي مجرد تحسينات طفيفة في سرعة الساعة (الترددات)، على أمل أن تلحق بأداء معالجات الجيل الرابع عشر التي سبقتها بعامين.
Intel تستعد لإطلاق سلسلة معالجات Arrow Lake Refresh بتحسينات في سرعة التردد

أطلقت Intel سلسلة معالجات Core Ultra 200S المستندة إلى معمارية Arrow Lake في آواخر عام 2024، والتي للأسف الشديد لم ترتقي لمستوى التوقعات من حيث الأداء. إنها لا تزال أفضل كثيرًا من حيث كفاءة الاستهلاك مقارنةً بمعالجات الجيل الرابع عشر، لكن هذه المعالجات الأخيرة هي التي تحظى بالشهرة الأكبر بفضل ذروة الأداء القصوى التي تتفوق بها على معالجات Arrow Lake.
الآن، يستعد الفريق الأزرق لطرح إصدارات جديدة من معالجات Core Ultra 200S، والتي تنتمي إلى فئة Arrow Lake Refresh. يجب أن تجلب هذه الفئة الجديدة من المعالجات بعض التحسينات الإضافية في سرعات الساعة، لكن هذا هو كل شيء تقريبًا. فمن غير المتوقع أن تقدم قفزة نوعية هائلة في الأداء مقارنةً بالجيل الأول منها.
لذلك، بينما نتوقع أن تعيد Intel صياغة معالجات Core Ultra 200S مع فئة “Refresh” المُحسنة، إلا أن هناك شائعات مختلفة تشير إلى كونها مجرد تحسينات ضئيلة على معالجات الجيل الأول منها. فإذا كنت تخطط لامتلاك معالج مركزي جديد من Intel قادر على منافسة معالجات AMD المُخصصة للألعاب حاليًا، فيجب على الأقل أن تنتظر وصول معالجات Nova Lake Core Ultra 300، والتي من غير المتوقع طرحها قبل عام 2026.
حجم المشكلة التي تعانيها Intel
في حال كنت تتساءل، فإن وحدة المعالجة العصبية المدمجة بسلسلة بمعالجات Core Ultra 200S الحالية لا تستطيع معالجة سوى 13 TFOPS من عدد العمليات في الثانية، وهو رقم ضئيل جدًا مقارنةً بالمعيار القياسي الذي وضعته شركة مايكروسوفت لأجهزة الكمبيوتر المحمولة المدعومة بمساعد Copilot الذكي، والذي يبلغ 48 TFOPS. في الواقع، إنه أبعد من أن يكون رقمًا كافيًا بأي حال من الأحوال.
لكن بالنسبة لمعالجات Core Ultra 200V المُخصصة لأجهزة اللاب توب، فهي تحتوي على وحدة معالجة عصبية من الجيل الرابع، والتي تستطيع بالفعل تجاوز 48 TFOPS من عدد عمليات الذكاء الاصطناعي، ومن المتوقع أن تستخدم Intel هذه الوحدة العصبية مع سلسلة Core Ultra 200S Refresh، أو على الأقل هذا ما تدعيه معظم التقارير المُسربة.
