تستمر محاولات Intel في تقليص الفجوة بينها وبين المنافس بصورة متواصلة، ويبدو أن محاولتها الأخيرة مع معالجات Arrow Lake Refresh أثمرت أخيرًا عن نتائج إيجابية ملموسة، ولا سيما في أداء الألعاب.
قدمت الشركة مؤخرًا طرازان جديدان مبنيان على معمارية Arrow Lake Refresh، وعلى الرغم من أنهما لا يمثّلان نقلة نوعية، إلا أنهما يجلبان تحسينات جوهرية تهدف إلى معالجة بعض نقاط الضعف التي عانت منها الدُفعة الأولى، وخاصةً في مجال الألعاب، على الأقل هذا ما يظهر بوضوح من خلال المراجعة الأولية التي نشرها موقع TechPowerUp.
توفر لنا المراجعة المستقلة رؤية واضحة لما يمكننا توقعه من الرقاقات الجديدة من حيث الأداء الفعلي، وصراحةً، تتجاوز النتائج الوعود المبكرة التي قدمتها لنا Intel، والنتيجة كانت مُجدية مع العروض المُحدّثة من نفس المعمارية.
معالجات Arrow Lake Refresh بعدد أكبر من النوى وذاكرة التخزين المؤقت وتحسينات دقيقة على المعمارية

لقد أجرت Intel تغييرات تقنية دقيقة على معمارية Arrow Lake بدلًا من إعادة تصميمها بالكامل. هذا يعني أننا نحصل على البنية الأساسية المكوّنة من تصميمًا هجينًا يجمع بين النوى عالية الأداء (Performance Cores) والنوى عالية الكفاءة (Efficiency Cores)، ولكن مع إضافة مثيرة للاهتمام، وهي زيادة طفيفة في عدد أنوية الأداء، مما انعكس بشكل مباشر على أداء المعالجات في المهام المستندة إلى تعدد النوى.
يحتوي معالج Core Ultra 7 270K Plus على 24 نواة، مُقسمة على شكل 8 نوى عالية الأداء و 16 نواة للكفاءة، بينما يكتفي معالج Core Ultra 5 250K بعدد 18 نواة، على شكل 6 أنوية للأداء و 12 نواة للكفاءة.
الأكثر لفتًا للانتباه حجم ذاكرة التخزين المؤقت من المستوى الثالث، بالإضافة إلى التحسينات التقنية الدقيقة على نهج الاتصال الداخلي للشريحة، مع زيادة بلغت 900MHz في سرعة الربط بين المكونات، مما يُقلّل من زمن الاستجابة ويحسّن من الأداء في المهام القائمة على موارد المعالج المركزي، وخاصةً ألعاب الفيديو.
من الميزات الأخرى المهمة القدرة على دعم رقائق DDR5 بسرعات أصلية تصل إلى 8000MT/s، إلى جانب تحسينات تقنية جديدة على متحكم الذاكرة الداخلي المدمج “IMC”.
قد تكون خطوة صغيرة، لكنها في الاتجاه الصحيح

من الابتكارات الملموسة في الإصدارات المُحدّثة تقنية IBOT، وهي في الحقيقة أقرب في الإفادة إلى مطوري الألعاب منها إلى المستخدم. حيث تساعد هذه التقنية في تحسين الاستجابة لعمليات المعالجة المُكثفة، مما قد يُلغي الحاجة إلى إجراء أي تعديلات يدوية من المطورين لتحسين أداء اللعبة.
أما بالنسبة للاختبارات المعيارية التي نشرها المصدر، يتضح لنا جليًا وجود تحسينات حقيقية، على الرغم من إنها ليست معجزات (فلا أحد يتوقع ذلك فقط من إصدارات Refresh بأي حال من الأحوال).
لكن في الاختبارات المستندة إلى تعدد النوى، يتولى معالج Core Ultra 7 270K Plus زمام الأمور في المهام المكثفة، بينما يتوقف أداء معالج Core Ultra 5 250K Plus عند نقطة وسطية تجعله خيارًا جذابًا من حيث الأداء مقابل السعر.
التغييرات تظهر بوضوح عند الانتقال إلى الألعاب. نتحدث هنا عن زيادة إيجابية بنحو 15% في بعض الحالات، لكنها تظل نسبة تقريبية متفاوتة اعتمادًا على عوامل كثيرة. ففي بعض الألعاب، كانت التحسينات طفيفة جدًا لا تتعدى نسبتها 5%، لكن في العناوين التي تعتمد بشكل مكثف على المعالج المركزي، تظهر المكاسب الحقيقية بشكل واضح.
من الممكن أن نلاحظ أيضًا زيادة في الأداء بنسبة قد تصل أحيانًا إلى 40%، لكنها تظل متأخرة بشكل واضح عن أفضل معالج ألعاب في العالم لعام 2026، ألا وهو Ryzen 7 9800X3D.
السعر وفئة المستخدمين المستهدفين
ما يجعل معالجات Arrow Lake Refresh خيارات جذابة حقًا هو نطاقها السعري المنخفض مقارنةً بالدفعة الأولى، إذ يزيد سعر معالج Core Ultra 7 270K Plus بنحو 20$ دولار فقط عن سابقه، بينما يستقر معالج Core Ultra 5 250K Plus على نفس سعر الطراز الأصلي ويحل محله.
تتوقع Intel أن تحظى الطُرز المُحدّثة بشعبية أكبر مقارنةً بسابقتها، سواء في الفئة المتوسطة أو الفئة الرائدة، وخاصةً في حالة الألعاب على الدقة عالية الجودة، مثل 1440p أو 4K.
تجدر الإشارة إلى أن المعالجات الجديدة متوافقة بالكامل مع مقبس LGA 1851، مما يجعل من عملية الترقية أمرًا سهلًا أمام المستخدمين الذين يبحثون عن جرعة إضافية وملحوظة في أداء الألعاب دون الحاجة لشراء منصة جديدة بالكامل.
