” هاتف النجوم للنجوم وقدرات تصوير ليلية فلكية كاشفة للمجرات “



في جنوب أفريقيا، وتحديداً في منطقة Baviaanskloof أو ما يعرف بإسم وادي البابون، وبمناسبة اليوم العالمي للتصوير – World Photography Day قمنا بإختبار وإلتقاط هذه الصور الليلية الفضائية بعدسات هاتف iPhone الإحترافية والتي تظهر عدد كبير من النجوم وجزء من مجرة درب التبانة وبعض أقمار ستارلينك الفضائية.
تخيل أن هذه الصور تم التقاطها بهاتف iPhone 15 Pro Max!
بدأت قصة هذه الصور دون سابق تخطيط أثناء رحلتي لجنوب أفريقيا، وذلك لاختبار أحدث سيارات شركة INEOS في واحدة من المناطق المعزولة تماماً عن وسائل الحياة بشكل عام.
بدأنا رحلتنا من ارتفاع 90 متراً فوق سطح البحر حتى وصلنا إلى ما يقارب 700 متر بين الجبال، وعند وصولنا إلى هذا الارتفاع لم يكن هناك أي نوع من الإضاءة سوى إضاءة السيارات التي كنا نقودها.
وبمجرد نظري إلى السماء قلت: “يا إلهي المنظر خيالي!”، بعد أن رأيت كمية من النجوم في السماء نظرًا لعدم وجود أي مصدر تلوث ضوئي “الضوء المنبعث من المدن بشكل عام”.
دون أي نوع من المعدات المخصصة للتصوير، ودون سابق تخطيط، أردت إختبار جودة التصوير الليلي الحقيقي في جهاز آيفون ١٥ برو ماكس وكانت النتيجة مذهلة وصادمة في نفس الوقت!
ولكن قبل الغوص في تفاصيل الصور أردت مشاركة بعض الحقائق التي تتعلق بالصور:

التصوير الفضائي!
قمت بتوجيه الهاتف إلى السماء أثناء الليل وقمت بالتقاط أول صورة وكانت النتيجة ببساطة “WOW“، ثم قمت بالعودة للزملاء وقلت لهم دعوني أريكم قدرات الايفون في التصوير “الفضائي” وسط ذهول عددٍ كبيرٍ منهم.
بدأنا بعدها التصوير بالهاتف وحصلنا على صور خارقة تجدونها في الأسفل. الأمر الخيالي في هذه الصور أنني لم أحتاج إلى ضبط عدد كبير من الإعدادات، حيث أن آيفون كان يختار الوضع الليلي بشكل تلقائي مع عدد ثواني التعريض والتي كانت تتراوح بين ٣ ثواني و ١٠ ثواني بحسب الصورة.
وبما أن هذه الصور لم يكن مخطط لها، لم أقم بإلتقاطها بأعلى دقة. الأمر الرهيب أنني حصلت على صور ممتازة دون الحاجة لأي نوع من التعديل. إذاً، دعونا نستعرض لكم الصور في الأسفل وسوف يكون بإمكانكم حفظها واستخدامها كخلفيات اذا كنتم من محبي عالم الفضاء.
التجربة الأولى! والنتيجة مبهرة بكل معنى الكلمة، تستطيع أن ترى جزء من مجرة درب التبانة أو ما يعرف بإسم الـ Milky Way!
التعديل الوحيد على هذه الصورة هو خفض مستوى الإضاءة في السماء

هذه الصورة كانت عبارة عن ظلام دامس، ولكن ما قمت بعمله هنا أنني قمت بإشعال ضوء الفلاش في آخر ثانية من التقاط الصورة على السيارة مما جعلها بارزة بهذا الشكل
هذه الصورة دون أي نوع من التعديل

فقط تخيل الصورة وهاتف آيفون سوف يجعلها حقيقة!
صعوبة هذه الصورة هي إبقاء الشخص ثابت لفترة طويلة أثناء البرد لمدة ١٠ ثوان لالتقاطها، ولكن في النهاية انظر إلى النتيجة! صورة فضائية بكل معنى الكلمة
التعديل على هذه الصورة هو فقط تخفيف إضاءة السماء والنجوم

هل تستطيع مشاهدة الشهاب في منتصف الصورة؟ تخيل أن هذه الصورة ملتقطة بهاتف ودون أي نوع من التعديل ولاتنس أن الظلام كان يحيط بنا!
هذه الصورة دون أي نوع من التعديل

هذه الصورة مختلفة عن البقية، والسبب هو وجود إضاءة خفيفة قادمة من المخيم تنعكس على السيارة مع وجود غيوم
تستطيع رؤية الانعكاسات القادمة من الشجر والعشب على السيارة بشكل واضح
هذه الصورة دون أي نوع من التعديل

هذه الصورة وقع عدد كبير في غرامها. لاحظ التدرج اللوني فيها، الإضاءة قادمة من خلف السيارات، أما الأشجار فتظهر بلونها الطبيعي في الليل، أما جمال الجبل والسماء في الخلفية لا يوصف بصراحة
التعديل الوحيد على هذه الصورة هو خفض مستوى الإضاءة فقط وبالتالي الحصول على صورة جميلة

لطالما كنت أحلم بالتقاط مثل هذه الصور وكنت أعتقد أنني بحاجة لمعدات تصوير فضائية أو تلسكوب حتى احصل على هذه الصور، ولكن كما رأيتم هاتف آيفون و ترايبود بسيط وتوافر الظروف الصحيحة سوف يجعلك تحول أحلامك لحقيقية!
وفي النهاية وبعد تجربة عملية يمكننا وبكل ثقة أن نقول أن هاتف iPhone 15 Pro Max
” هاتف النجوم للنجوم وقدرات تصوير ليلية فلكية كاشفة للمجرات “