يبدو أن التحديث الأخير لبرنامج Windows Security في نظام ويندوز 11 – Windows 11 قد تسبب في مشاكل خطيرة لبعض المستخدمين، حيث أبلغ معظمهم بأن بعض أنواع عمليات الفحص والكشف عن الفيروسات تتوقف وتتعطل بشكل مفاجئ قبل اكتمالها، وخاصةً أوضاع الفحص السريع والشامل وفي وضع عدم الاتصال بالإنترنت.
أول من أبلغ عن هذه المشكلة هو الباحث الأمني المستقل المعروف باسم “NightmareEclipse” الذي يخوض نزاعًا حادًا مع شركة مايكروسوفت منذ بضعة أشهر، واصفًا إياها بضعف قدرتها على تحديد مناطق الثغرات الأمنية بدقة.
الأكثر إثارة للريبة هو أن كل تحديث تطرحه عملاقة ريدموند لتصحيح الثغرات الأمنية يتسبب في حدوث المزيد من المشكلات أكثر مما يعالجها، سواء كانت مشكلات أمنية أم لا. ففي الأسابيع الأخيرة، أبلغ نفس الشخص عن ثغرة أمنية خطيرة قادرة على السماح للمخترقين بالسيطرة على كامل مساحة التخزين، في ظروف معينة.
مكافح الفيروسات في Windows 11 يواجه أعطال عرضية متعددة أثناء عمليات الفحص الآلي

ويبدو أن القضية التي يثورها الباحث الأمني تتمثل في “رسالة انتقام” لعدم نشر مايكروسوفت للملاحظات والتفاصيل التقنية الخاصة بالثغرات الأمنية التي يكتشفها الجمهور فور الإبلاغ عنها. وهذا يعني أن أي شخص يمتلك الخبرة الكافية في استغلال هذه الثغرات قادر على إحداث خلل كبير بنظام Windows 11، على الأقل مع بعض المستخدمين، وهو ما يجبر مايكروسوفت على العمل بأقصى سرعة ممكنة، إلا أن هذه السرعة غالبًا ما تأتي على حساب الجودة.
الأكثر إحباطًا في هذه القضية هو أن أغلب عمليات الفحص عن الثغرات الأمنية كثيرًا ما تتعرض لأعطال برمجية تؤدي إلى تعطلها قبل نهايتها، تحديدًا من نسبة 91% فصاعدا. والمثير للدهشة أيضًا أن الفحص اليدوي للهارد بالكامل يستمر في العمل بشكل صحيح، وهو ما يعكس وجود مشكلة حرجة واضحة في كيفية نظام العمل التلقائي بحماية Windows Security في مختلف العمليات.
كما لاحظ بعض المستخدمين وجود أخطاء عرضية غريبة في واجهة “Event Viewer” مرتبطة بالرمز 0x000005 وملف mpengine.dll، وهو مكون أساسي في محرك آلية مكافح الفيروسات المدمج في Windows 11. تُضاف إلى هذه المشكلة أخطاء أخرى مرتبطة بجلسة DefenderApiLoggerLowPriv لعدة أيام. وقد ظهرت الثغرة الأخيرة في إصداري 1.1.26070.7 و 1.1.26080.2 للبرنامج، ولكنها تتزامن مع إصدارات محددة من معلومات تحديثات الأمان. وكالعادة، لم تصدر مايكروسوفت أي تعقيب رسمي في هذا الصدد حتى الآن.
