خبر آخر في خضم أزمة الذاكرة الناجمة عن الطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي، تشير أحدث التقارير إلى أن شركة Lenovo تستعد لرفع أسعار معظم منتجاتها المُخصّصة للشركات، وقد بدأت الشركة الصينية بإبلاغ عملائها الرئيسيين في القطاع للاستعداد لموجة جديدة من التكاليف، موضّحةً أن السبب الرئيسي وراء هذه الزيادة يرجع للطلب الهائل على تطوير البنى التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الضخمة، والذي لا يترك من إمداد الذاكرة سوى الفُتات للقطاعات الصناعية الأخرى.
يبدو أن جميع منتجات Lenovo المُخصصة للشركات ضمن قطاع B2B ستتأثر بهذه الزيادة، بما في ذلك الأجهزة الذكية، والتي تشمل أجهزة الكمبيوتر الاحترافية والأجهزة المحمولة وأجهزة العملاء والمؤسسات، بالإضافة إلى جميع أجهزة حلول البنية التحتية ISG المُستخدمة في بناء الخوادم ومراكز البيانات.
شركة Lenovo توصي عملائها بطلب أكبر قدر ممكن من الأجهزة لتجنّب الزيادة المستقبلية بالأسعار، لكنها لا تعد أحدًا منهم بأي ضمانات
كما نصحت الشركة شركائها الرئيسيين بضرورة طلب أكبر عدد ممكن من الأجهزة مُسبّقًا لتفادي الاصطدام بالزيادة المرتقبة خلال أسابيع، حتى وإن كان بنسبة ضئيلة.
لكن يبدو أن الوقت ليس في صالح الطرف الأخر، إذ يجب أن يُقدم العملاء طلباتهم بدءًا من اليوم 25 فبراير، وحتى 28 فبراير كحد أقصى. لكن ثمّة تفاصيل أخرى بالغة الأهمية، فحتى الطلبات المُسبّقة التي سيتم حجزها خلال المُهلة الزمنية المُحددة قد تتعرض للزيادة السعرية إذا لم تتمكن Lenovo من شحنها بحلول 31 مارس.
بالنسبة لمجموعة منتجات ISG، تم تقليص مُهلة عروض الأسعار لمدة 14 يومًا داخليًا ولمدة 30 يومًا خارجيًا، مع العلم أنها لا تزال خاضعة لتطبيق أي شروط أخرى بناءً على اتجاهات السوق.
يبدو أن الأزمة لا تزال في مرحلة حادة غاية، حيث قد أشارت شركات أخرى مثل HP Enterprise و Dell و Cisco إلى ضغوط مماثلة تجبرهم على زيادة الأسعار. يبدو أن النمو المتزايد في تقنية الذكاء الاصطناعي لا يؤثر على المعالجات الرسومية فحسب، وإنما على إمدادات الذاكرة بجميع أنواعها أيضًا، لتُسّفر عن آثار متتالية على أجهزة المؤسسات والمستهلكين على حد سواء.
هذا يعني أنه من المتوقع أن تصل أجهزة كونسول الجيل التالي في وقت متأخر عما كان متوقعًا، بما في ذلك جهاز PS6، مع زيادة ملحوظة في تكلفة البيع، وسترتفع أسعار الهواتف الذكية بالمستقبل القريب، أو قد يلجأ الصانعون إلى تقليص طفرة الابتكارات للحفاظ على القيمة الحالية وتكاليف التصنيع.
حتى وإن سارت الأمور على أفضل نحو ممكن، فمن المتوقع أن نظل في هذه الدوامة حتى عام 2028 على أقل تقدير، فهذا هو تقدير شركة Micron – أحد أباطرة تصنيع شرائح الذاكرة في العالم.
