أجهزة Microsoft Surface تسقط ضحية لأزمة الذاكرة – بزيادات تصل إلى 50%

لا أحد في مأمن من شبح الذاكرة، وها نحن أمام ضحية جديدة من ضحايا شراهة الذكاء الاصطناعي للموارد الاستهلاكية. فلقد قررت مايكروسوفت رفع أسعار أجهزة Microsoft Surface بزيادات هائلة في السوق الأمريكية، ومن المتوقع أن يمتد تأثيرها لباقي الأسواق الأخرى في غضون أيام.
مايكروسوفت-ترفع-أسعار-Microsoft-Surface-بنسب-تصل-إلى-50%
مايكروسوفت ترفع أسعار Microsoft Surface بنسب تصل إلى 50%

تُلاحق أزمة الذاكرة شركات التكنولوجيا مثل ملاحقة الظل للإنسان أينما وجد الضوء. وها نحن ذا، أمام سقوط ضحية جديدة نتيجة سباق الذكاء الاصطناعي، والضحية هذه المرة هي شركة مايكروسوفت، أو بالأحرى، نحن المستهلكين النهائيين المغلوبين على أمرهم، فالشركات لن تخسر الكثير، إلا أن المستهلكين هم من سيدفعون الثمن.

دعونا من بلاغة الكلمات، فلقد ارتفعت أسعار جميع أجهزة لاب توب Microsoft Surface، والمؤشرات الأولى على الارتفاعات تضرب سوق الولايات المتحدة قبل الجميع، ولكن هناك بالفعل ردود فعل واسعة تُطال العديد من المناطق الأخرى، ولا سيما أوروبا.

الزيادات الجديدة ليست لطيفة أبدًا، فلقد ارتفعت قيمة الأجهزة بما يصل إلى 500$ دولارًا أمريكيًا، وهذا هو الحال مع جهازي Microsoft Surface Pro 13-inch و Microsoft Surface Laptop 7، واللذان كانا يبدآن بقيمة 999$ دولار، أم الآن، فالسعر المبدئي هو 1499$ دولارًا. وتخرج الأمور عن السيطرة تمامًا لمجرد التفكير في النماذج التي تحتوي على سعة أكبر من الذاكرة العشوائية.

مايكروسوفت ترفع أسعار أجهزة Microsoft Surface بنسب تصل إلى 50%

بدأت مايكروسوفت بتعديل الأسعار مؤخرًا، ودخل هذا التعديل حيز التنفيذ بجميع متاجر مايكروسوفت الأمريكية، ومن الطبيعي أن يطغى تأثيره على جميع متاجر التجزئة.

باستثناء الولايات المتحدة، لا تزال الأوضاع هادئة نسبيًا في معظم الأسواق الأخرى، إلا إنها بدأت بالفعل في التحرك في نفس الاتجاه. على سبيل المثال، تبيع الشركة الآن جهاز Microsoft Pro في بلدان أوروبا بقيمة 1169 يورو، بزيادة 170 يورو عن سعره السابق. صحيح التكلفة مرتفعة، خاصةً عند مقارنتها بعملتنا المحلية في منطقة الخليج وشمال إفريقيا، إلا إنها لا تزال أقل حدة مما يشهده السوق الأمريكية.

لسنا متأكدين مما إذا كانت مايكروسوفت تخطط لاتباع نهجًا مُخصصًا اعتمادًا على قوتها السوقية في كل منطقة أم إنها مُجرد خطوة تمهيدية استعدادًا لتسديد ضربتها القاضية على مستوى العالم.

أجهزة-Microsoft-Surface-آخر-ضحايا-أزمة-الذاكرة
أسعار Microsoft Surface تقفز بنسب تصل إلى 50% في الولايات المتحدة

على كل حال، لا يجب أن نلقي باللوم على مايكروسوفت، فهي ليست الأولى. فلقد أعلنت من قبل ASUS و DELL و Lenovo عن زيادات تصل إلى 40% على جميع المنتجات، في محاولة للموازنة بين تكاليف الإنتاج ومتطلبات السوق. ويرجع هذا في الأساس إلى نقص شرائح الذاكرة، سواء كانت DRAM أو NAND، واللتان يتغذى عليهما قطاع مراكز البيانات والخوادم عالية الأداء.

هناك دائمًا بصيص من الأمل، أحاول دائمًا إقناع نفسي بهذا المنطق، لكن دون استبعاد حدوث الأسوأ.

ما يُثلج صدورنا أنه، على ما يبدو، أصبحت الأزمة مستقرة الآن. بمعنى، أنها وصلت بالفعل إلى ذروتها من الارتفاع، ومن المستبعد أن تسجّل قفزات جديدة مفاجئة بخلاف ما حققته بالفعل في الشهور الماضية.

الأمر الآخر هو محاولة شركات الذكاء الاصطناعي احتواء الأزمة عن طريق ابتكار تقنيات جديدة بهدف تقليل استهلاك مراكز البيانات للموارد الحيوية والأساسية، وقد رأينا تبعيات إعلان غوغل عن تقنية Turbo Quant التي أدت إلى انخفاض أسعار ذاكرة DDR5 بفارق 100$ بين عشية وضحاها، على الرغم من أن التأثير لم يسود في جميع المناطق بعد.