يبدو أن الشركة البريطانية التي، “لم تُعد ناشئة تمامًا في قطاع الهواتف الذكية”، تعرف جيدًا كيف تقدم هاتف جذاب للفئة الاقتصادية، لكنها تواجه صعوبة في تقييم القيود التي فُرضت على مستخدمي هذه الفئة. فهاتف Noting Phone (4b) الجديد يأتي بسعر 330 يورو تقريبًا، وهو ليس رقمًا “سهلًا” بالنظر إلى ميزانيات الجمهور المستهدف، خاصةً عند النظر إلى فرق السعر بالعملات المحلية في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، ناهيك عن الضرائب الجمركية والقيمة المُضافة المُستحقة التي ستُضاف بعد وصول الجهاز.
ربما مواصفات الهاتف متواضعة نسبيًا، أو بالأحرى ليست مثيرة للإعجاب مقارنةً بما يقدمه العمالقة الصينيون، ولكن في النهاية، صُمم هاتف Nothing Phone (4b) لكي لا يخيب ظنك، فقط لا تحاول أن ترفع كثيرًا من سقف توقعاتك، وتأكد أنك ستكون سعيد تمامًا ومُقتنعًا أنه أحد أفضل الخيارات في هذا النطاق السعري. والآن، عدنا مرة أخرى للحديث عن الجانب المادي.
للوهلة الأولى، يبدو سعر Nothing Phone (4b) مبالغ فيه قليلًا، لكنها مشكلة يعاني منها الآن قطاع التكنولوجيا بأكمله، ونعلم جيدًا أسبابها. وفي النهاية، فالشركة لم تتنازل معه عن هويتها الفريدة وثقافتها المبتكرة، سواء على الجانب الجمالي أو الصعيد البرمجي، وتستمر في التركيز على التجربة العملية بالحياة اليومية أكثر من مجرد التباهي بتحقيق أرقام قياسية كما يفعل التنانين الصينيون. وإحساسي يُخبرني بأنه يستطيع أن يتقفى أثر معجبيه بسهولة، أولئك المستخدمين الذين يفضلون مرونة وسهولة التفاعل مع التقنية والتميز بتصميم ملفت للنظر وهيئة غير تقليدية.
■ تصميم الهاتف: الهوية البصرية تظل أهم التوجهات
ليس من باب الإنصاف عدم التحدث عن تصميم Nothing Phone (4b) قبل أي جانب آخر. فمن الناحية الجمالية، تواصل الشركة الإنجليزية نهجها في تبني مفاهيم مبتكرة وغير تقليدية مقارنةً بالشركات الأخرى. إن فلسفة التصميم التي تبنتها شركة Nothing تجعلها في منأى عن أي منافسة، وهي الخصلة التي ميّزت العلامة التجارية ووضعتها في مرمى الأنظار.
فالتصميم الشفاف لم نراه من أي شركة أخرى في القطاع. ربما حاول البعض اتباع هذا العُرف من قبل، لكنهم لم يتمكنوا من ترك بصمة قوية بهذه الفلسفة، وليس من المستغرب أن يتخلوا عنها سريعًا. لكن شركة Nothing حاولت أن تُقدم شيء جديد على عالم الهواتف الذكية، شيء يستهدف عشاق التقنية بشكل صارخ، أولئك الذين لا يمانعون في رؤية بواطن التكنولوجيا أمام أعينهم طيلة الوقت، بل ويُفضلون التفاخر بها. هذا التوجه يُركز على الدقة التقنية واللمحة الشخصية أكثر من البساطة.
إنه تصميم يُرضي الأذواق المُحبة للتقنية بشكل خاص، ومن السهل الإحساس بجمالياته قبل أن تراه. هذا التناسق الرهيب في التصميم يصعب العثور عليها مهما بحثت في السوق. ربما يضحي الهاتف بالهيكل المعدني لحساب الهيكل البلاستيكي، لكنه هيكل نال إعجابي، إذ يُضفي ملمس الهيكل المصنوع من البلاستيك شعورًا أفضل مما توحي به مواصفات الجهاز.
هذا الهاتف لم يُصنع بين عشية وضحاها. إنه ليس مُجرد تجربة مؤقتة، بل علامة تجارية مدروسة بخبرة صُممت من أجل الاستدامة والاستمرار. إنه مُتقن الصنع، وملمسه ناعم، ومقاوم للبصمات بشكل يثير الدهشة. لكن البلاستيك أكثر عُرضة للكسر والخدش مقارنةً بالألومنيوم، ومع ذلك، فهو أكثر امتصاصًا للصدمات الصغيرة.
كما يضم الجانب الخلفي نظام التنبيه الضوئي القائم على تأثيرات “Gliph” المكون من خمسة مصابيح. مخطئ من يعتقد أنه مجرد عنصر جمالي لتزيين الجانب الخلفي، وإنما هو نظام فعال للتنبيه في حالة وصول إشعارات أو لعرض حالة البطارية أو إظهار الوقت المتبقي للمؤقت أو تقديم معلومات سريعة دون الحاجة إلى فتح قفل الشاشة باستمرار. الأروع من ذلك هو سهولة تخصيص هذه الأضواء التي تتيح لنا اختيار الإشعارات المهمة والتأكد من رؤيتها عند الضرورة وفور تلقيها.
المفارقة الوحيدة في هذا التصميم هو وزنه الثقيل وسُمكه الغليظ. يبلغ سُمك الجهاز 8.5 مم، بينما يزن 210 غرامًا. لكن هل هذا يعني أنه ليس مريحًا في الاستخدام، إطلاقًا، حيث يتم توزيع الوزن باتساق على كامل الهيكل، ولا يتأرجح أو يميل من منطقة معينة، بما في ذلك منطقة الكاميرا، مما يجعل من السهل حمله في اليد أو الجيب. شاشته كبيرة، وتحتاج بضع أيام من الاستخدام لتعتاد عليها. للأسف الحواف المحيطة بالشاشة ليست متناظرة، وسميكة بشكل ملحوظ من الناحية السفلية، لكنه ليس عيبًا خطيرًا أو يؤثر على تجربة الاستخدام، وهي سمة شائعة في هواتف هذه الشريحة السعرية.

مستشعر البصمة سريع في الاستجابة، لكنه منخفض قليلًا عن المكان الذي كنت أود أن يكون فيه. يتطلب الأمر أحيانًا إمساء الهاتف باليد الأخرى أو رفعه قليلًا للأعلى لكي تتمكن من مسح بصمتك بشكل صحيح. كان من الأفضل لو تم رفع مستشعر البصمة بضع ملليمترات، خاصةً ان حجم الشاشة كبير.
هاتف Nothing Phone (4b) حاصل على شهادة IP64 في مقاومة الغبار ورذاذ الماء، مما يعني أنه ليس مُصممًا للسقوط العرضي في المرحاض أو اصطحابه إلى المسابح أو نسيانه في الجيب أثناء نزول البحر. لكنه يتحمل الأمطار وقطرات العرق ورشقات الماء الخفيفة.
■ الشاشة: فائقة السلاسة لكنها تتخلّف في السطوع
شاشة الهاتف بلوحة AMOLED مقاس 6.77 بوصة وبدقة +FHD، بمعدل تحديث 120Hz، وعليها طبقة حماية AGC Dragontrail Glass مسؤولة عن مقاومة الخدوش والبصمات. اللون الأسود عميق، والتباين عالي، والتشبع اللوني جيد جدًا، وواجهة NothingOS جذابة للغاية. كما يضيف معدل التحديث السريع انسيابية ملحوظة أثناء التصفح وتحميل الرسوم المتحركة والتبديل بين التطبيقات.
الدقة عالية بما يكفِ لشاشة بهذا الحجم الكبير، إلا أن سطوعها ليس عاليًا بما يكف في الظروف الصعبة. لا يزال من الممكن رؤية المحتوى بسهولة تحت أشعة الشمس، لكن الأمر متوقف على مقدار سطوع الشمس. فإذا كنا نتحدث عن شمس الظهيرة في فصل الصيف، فمن المحتمل أن تبحث عن مكانًا لتحتمي به من أشعة الشمس كي تتمكن من التفاعل مع الشاشة بشكل أفضل.
تدعم الشاشة تقنية +HDR10 للتعرف على المحتوى بسلاسة أثناء تصفح اليوتيوب، ولكن أثناء مشاهدة خدمات بث الفيديو المتخصصة، قد لا يتم التعرف على الشاشة كداعمة لتقنية HDR، ويظل التشغيل بتقنية SDR العادية. هذه الثغرة ليست جديدة على هواتف Nothing، ولكنها لا تؤثر على استهلاك الوسائط بأي حال، إلا إذا كنت شخصًا معتادًا على مشاهدة محتوى النطاق الديناميكي العالي.
لاحظنا أن الجودة الصوتية لا تتخلف كثيرًا عن الشاشة. يحتوي Nothing Phone (4b) على سماعات ستريو هجينة، والحد الأقصى من مستوى الصوت مرتفع للغاية، مما يجعل من السهل الاستماع إلى الصوت بوضوح في البيئات الصاخبة. لكن رفع الصوت للحد لأقصى يتسبب في تشوه نقاء ووضوح الصوت، خاصةً مع الأغاني.
■ الأداء: أفضل قليلًا من معظم منافسيه

معالج Snapdragon 6 Gen 6 هو المحرك داخل هذا الجهاز، متبوعًا بذاكرة عشوائية 8 جيجابايت، وذاكرة تخزينية 128 جيجابايت من نوع UFS 2.2. هذه المواصفات المتواضعة ليست مُصممة لإبهار المستخدمين، لكنها تظل متوازنة في الفئة الاقتصادية، ومناسبة في الحياة العملية وللاستخدام اليومي العادي. فالتطبيقات تستجيب للمسات بسرعة فائقة، والتنقل في الواجهة يبدو سلسًا ولا تظهر عليه علامات التباطؤ أو التأخر. حتى عند محاولة التبديل بين نوافذ مجموعة متعددة من التطبيقات، لم نواجه أي مشكلة. لكن في بعض الأحيان، قد يستغرق الأمر أجزاء من الثانية عند امتلاء ذاكرة الجهاز.
إذا حاولنا مقارنةً أداء Nothing Phone (4b) مع بعض الهواتف المنافسة التي تحتوي على معالج Dimensity 6400، فإن معالج Snapdragon 6 Gen 4 يتفوق بفارق كبير. الذاكرة العشوائية ليست كبيرة للغاية، لكن سعتها كافية لإدارة المهام المتعددة، ولن تواجه مشكلة في حال قمت بفتح 3/4 تطبيقات بالوقت نفسه. بطبيعة الحال، إذا أفرطت في فتح العديد من التطبيقات، فسوف يقوم النظام بإغلاقها أو ترحيلها تلقائيًا، وهو سلوك معتاد في هذه الفئة من الأجهزة.
في النهاية، تجدر الإشارة إلى إنه ليس هاتفًا مُصممًا للألعاب، لكن شريحته تتيح له تشغيل جميع الألعاب بسلاسة معقولة. فلعبة مثل COD: Mobile تعمل بسرعة 60 إطارًا في حال قمنا بضبط الإعدادات المناسبة، ويمكنك الاستمتاع بجلسات لعب طويلة دون تقطيع أو تدهور ملحوظ للأداء بعد فترة. لكن مع الألعاب الأكثر تطلبًا، ستضطر حتمًا إلى خفض إعدادات الجودة لضمان الحصول على تجربة لعب مستقرة.
■ الكاميرات: مذهلة في ظروف الإضاءة الجيدة

التصوير ليس نقطة القوة الرئيسية بالهاتف، فهو يتضمن كاميرتين، الأولى تعتمد على مستشعر Samsung GNS بدقة 50 ميجابكسل، بفتحة عدسة f/1.8 وتثبيت بصري OIS، والأخرى عدسة فائقة الاتساع بفتحة f/2.2 وزاوية رؤية قطرها 120 درجة.
الكاميرا الرئيسية هي الأفضل بدون شك، لكنها تحتاج إلى ظروف جيدة من الإضاءة لإنتاج صور واقعية بألوان زاهية. توازن اللون الأبيض دقيق إلى حد كبير، والتركيز سريع بشكل واضح، والتفاصيل مرئية ومناسبة للنطاق. تحافظ اللقطات على مظهرها الطبيعي دون مبالغة من المعالجة الخوارزمية، وهي جاهزة للمشاركة على منصات التواصل الاجتماعي دون أي تعديلات إضافية.
حجم المستشعر صغير نسبيًا، وهو ما يحد من قدرته على التقاط كمية كبيرة من الضوء، وهذا ما يجل التصوير الليلي أكثر صعوبة نتيجة التشويش البصري الكبير، إلا أن النتائج النهائية مناسبة للاستخدامات اليومية. فقط لا تحاول الإفراط في استخدامك للتقريب الرقمي، حيث تميل الصور إلى البكسلة وفقدان التفاصيل بوضوح كلما حاولت زيادة مستويات التقريب.
يُفضل الاعتماد على وضع التصوير الليلي أثناء التصوير في المساء، فهو يضمن زيادة السطوع في مرحلة ما بعد المعالجة، مما يحسن من ظهور التفاصيل في المناطق المظلمة، وينتج صور مناسبة على شاشة الهاتف. لكن زيادة التشويش وفقدان التفاصيل لا تزال المشكلات الواضحة في ظروف الإضاءة الصعبة.
العدسة الفائقة للاتساع هي مجرد لاعب احتياطي، لكنها مفيدة في توسيع نطاق موضوع الصورة والتقاط المباني والهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية والصور الجماعية. وألوان الصورة متناسقة بنفس جودة المستشعر الرئيسي، وهي ميزة نادرًا ما نجدها في هواتف الفئة الاقتصادية. لكن في الإضاءة الخافتة، يحد المستشعر أيضًا من جودة الصور، وتظهر دائمًا بمظهر ضبابي وغير واضح. إنها لا تغني عن الكاميرا الرئيسية بأي حال، ومع ذلك، فهي مناسبة لمنصات التواصل الاجتماعي شريطة أن لا تشكل التفاصيل مصدر اهتمامك.
يوفر Nothing Phone (4b) العديد من التأثيرات النمطية أثناء التقاط الصورة، وعلى الرغم من إنها لا تُحسن من أداء المستشعر، إلا إنها تُضفي طابع ميز على الصورة دون الحاجة إلى الاعتماد على التطبيقات الخارجية. يمكنك تسجيل الفيديوهات بدقة تصل إلى 4K/30FPS، مع تثبيت إلكتروني EIS، وهي أيضًا ميزة تفتقر لها هواتف هذه الفئة، وأحد أسباب ارتفاع سعر الجهاز عن نظرائه.
■ نظام التشغيل: نقطة القوة التي تلعب عليها الشركة

يُعد نظام التشغيل أحد أنجح الجوانب في أجهزة Nothing، فهي الشركة الوحيدة التي تتمسك بالتناسق البصري بين الأجهزة والبرمجيات. الواجهة، الأيقونات، أدوات الويدجت، الرسوم المتحركة، الوظائف القابلة للتخصيص، وعناصر التحكم السريعة، جميعها مُصممة ببراعة. وهذا ما نحاول لفت النظر له مع كل هاتف من الشركة، وهنا Nothing Phone (4b) لا يُستثنى من نفس المنهاج.
جزء كبير من جماليات واجهة NothingOS ينبع من التكامل بين التصميم الخارجي وواجهة المستخدم. صحيح هذه توجهات شخصية، ولكل مستخدم ميوله الخاصة، لكن من الصعب إنكار ما يُقدمه نظام NothingOS من حيث التجربة البصرية وفقًا للرؤية التصميمية التي تتبناها الشركة منذ نشأتها.
توجد العديد من الوظائف الإضافية طبقًا لمساحة Essential Space التي تعمل بمثابة أرشيف للقطات الشاشة والصور والملاحظات، ثم يتولى النظام مهمة تحليها وتلخيصها واستعادتها عند الحاجة. قد تتجاهلها معظم الوقت لأنها ليست مُدمجة بطريقة مباشرة، لكنها قد تصبح ميزة مساعدة ومفيدة في سير العمل، خاصةً في حالة تنظيم المعلومات المتفرقة.
نعتقد أن واجهة النظام هي أحد أبرز الأسباب التي تجعل من السهل على أي مراجع التوصية بهاتف Nothing Phone (4b). أما الجانب السلبي الوحيد أنه لن يحصل سوى على 3 تحديثات أندرويد فقط، وهذا يجعل أندرويد 19 مثواه الأخير، بينما توفر بعض الخيارات الأخرى 4/5 سنوات على أقل تقدير في هذه الفئة، بالإضافة حتى إلى عام آخر من تحديثات الأمان. على الأقل يأتي الهاتف مع نظام أندرويد 16 الأخير، وهذا يضمن عدم إهدار تحديث رئيسي بدون داعِ بمجرد شراء الهاتف، وهو سيناريو شائع لدى الشركات الصينية.
■ عمر البطارية: خيبة الأمل الوحيدة

يحتوي Nothing Phone (4b) على بطارية بسعة 5200 مللي أمبير. هذه السعة أقل من المنافسين بمتوسط يتراوح من 800 إلى 1300 مللي أمبير تقريبًا. ستشعر أن شركة Nothing كانت بخيلة للغاية مع سعة البطارية، تمامًا مثل سياسة الدعم. ومن المفارقات المثيرة للجدل أنها تبيع الجهاز في الهند ببطارية 6000 مللي أمبير. عمومًا، يُمكن شحن الجهاز بسرعة 33 واط، كما إنه يدعم الشحن العكسي بقوة 7.5 واط.
بفضل التقنية الحديثة لمعالج Snapdragon 6 Gen 4 المستندة إلى عملية تصنيع 4 نانومتر، فهو يستهلك مقدار ضئيل من الطاقة. كما تشتهر واجهة NothingOS بإدارتها الحكيمة للموارد والطاقة، مما يُترجم إلى عمر بطارية ممتاز وملائم للاستخدام على مدار اليوم.
التقييم النهائي
دعونا نُجري بعض الحسابات، فهاتف Nothing Phone (4b) متواضعًا من حيث المواصفات، إلا أن فلسفته التصميمية الأصلية، واجهته المرنة، أداؤه الجيد، وكاميرته الرئيسية متعددة الاستخدامات، جميعها ميزات تلبي طموحات الفئة الاقتصادية من المشتريين. إنه فقد يفتقر للكاريزما التي من المفترض أن تجعله في صدارة هذه الفئة. لكن في النهاية، حتى بدون أي ميزات استثنائية، فهو يوفر تجربة استخدام سلسة وممتعة. أما إذا كنت تستطيع زيادة ميزانيتك قليلًا، فستتمكن من الوصول إلى Nothing Phone (4a)، والذي يتفوق بشكل واضح في كل الجوانب.
