الجميع يستشعر بأن سلسلة بطاقات NVIDIA RTX 50 Super باتت جاهزة بالفعل، إلا أن الأزمة الحالية لرقائق الذاكرة تعلّق إطلاقها لأجل غير مسمى، على الأقل في الوقت الحالي، وهذا ما يعتقده موقع Videocards في تقريره الأخيرة، واصفًا حالة الفراغ والغموض اللتان تحيطان بعملية الإطلاق من جميع النواحي، بل ومؤكدًا على مواجهة NVIDIA للعديد من العقبات التي تحول دون إطلاقها في الوقت الحالي.
تُعد المشكلة الحقيقية في الارتفاع الجنوني لأسعار رقائق الذاكرة، ويتوقع المحللون أن لا يعود الوضع إلى طبيعته قبل عام 2028، هذا إذا كان هناك بالفعل ما يُسمى بــ “وضع طبيعي” يجب أن نعود له بعد عامين.
خلال الأشهر القليلة الماضية، مرت سلسلة بطاقات RTX 50 Super بالكثير من التقلبات، والتي كنا نتعقبها على مدار ما يقرب من عام. وبالنظر إلى الشائعات، أو حتى استنادًا إلى خارطة الطريقة المعتادة للشركة الأمريكية، فكان من المفترض أن يتم إطلاق السلسلة الجديدة نهاية 2025، لكنها نفس الفترة التي تزامنت مع تفاقم أزمة الذاكرة نتيجة التركيز بشكل أساسي على متطلبات الذكاء الاصطناعي، وسارت الأحوال على هذا النحو.
بعد ذلك، أفادت تقارير بأن الشركة حددت بالفعل موعدًا للإطلاق، بل وحتى وزعت نماذج نهائية على الشركاء، لكنها فاجأتهم بتجميد المشروع مؤقتًا انتظارًا لتحسين ظروف السوق.
مشكلة بطاقات RTX 50 Super أنها تحتوي على رقائق ذاكرة من نوع GDDR7
بطاقات RTX 50 هي الوحيدة في السوق المُخصصة للألعاب التي تعمل بواسطة رقائق GDDR7، وهي أسرع بشكل كبير مقارنةً برقائق GDDR6X الموجودة في بطاقات الجيل السابق، أو تلك التي تعتمد عليها شركة AMD مع بطاقات RX 9000.
تستخدم شركة NVIDIA في بطاقات RTX 50 رقائق ذاكرة بسعة 2 جيجابايت للرقاقة الواحدة. وكان من المفترض أن تنتقل إلى رقائق 3 جيجابايت الجديدة مع سلسلة RTX 50 Super، مما يسمح بزيادة سعة ذاكرة الفيديو بنسبة 50% دون الحاجة إلى إجراء أي تغييرات جذرية على بنية المعالج أو لوحات الدوائر الإلكترونية (PCBs).
تكمن المشكلة في تكلفة رقائق 3 جيجابايت التي تزيد ثلاثة أضعاف التكلفة مقارنة بنظيرتها بسعة 2 جيجابايت. يُقال أن تكلفة الرقاقة الواحدة تصل إلى 70$ دولار أمريكي، مقارنةً بسعر رقاقات 2 جيجابايت البالغ 20$ دولار أمريكي فقط. ويجب أيضًا أن نأخذ في الاعتبار تقلبات الأسعار بناءً على الكميات المطلوبة بين الشركاء وحالة الطلب التي يشهدها سوق رقائق الذاكرة. تُترجم هذه المشكلة في النهاية إلى ازدياد وضع سلسلة بطاقة RTX 50 Super سوءًا لأن أسعارها النهائية لن تكون منطقية، هذا إذا كان هناك نطاق منطقي لأسعار المعالجات الرسومية بالمقام الأول.
هناك مشكلة أخرى أكثر تعقيدًا، فمن المفترض أن شركة NVIDIA هي المسؤولة عن تزويد شركائها بكلٍ من وحدات المعالجة الرسومية ووحدات ذاكرة الفيديو، ولكن بالنظر إلى الأزمة الحالية، اضطر المصنعون إلى شراء رقائق الذاكرة بأنفسهم والتعامل بشكل مباشر مع الصانعين، وهؤلاء لا يمتلكون الكميات الكافية لمنافسة عمالقة الذكاء الاصطناعي الذين يطلبون عشرات الآلاف من الرقائق دفعة واحدة.
في الوقت الحالي، لا تزال الآمال معلّقة على إطلاق سلسلة RTX 50 Super، الأمر الذي قد يتحقق في أي لحظة. ومن المفترض أن توفر الإصدارات الجديدة زيادة في حجم ذاكرة الفيديو بنسبة 50% تقريبًا. نتحدث عن سعة 24 جيجابايت لبطاقة RTX 5080 وبطاقة RTX 5070 Ti، وقد تصل إلى 18 جيجابايت مع بطاقة RTX 5070 Super، بل وهناك حتى إصدار جديد من بطاقة RTX 5050 بسعة 9 جيجابايت. ولا يبقى لدينا سوى الانتظار، لكننا لسنا متفائلين تمامًا، ولا نقصد بذلك عدم إطلاق السلسلة نهائيًا، ولكن ستتمحور المشكلة بشكل أساسي حو تكلفتها التجارية.
