من المُرجّح أن يحتل هاتف Redmi Note 16 التالي مكانة خاصة في قلوب عشاق الأندرويد، إذ يُشاع أن يضم واحدة من أكبر البطاريات الخارقة في عالم الأندرويد. نعم، أعلم أنني أُكرر نفسي في الفترة الأخيرة، لكن هذه هي الحقيقة التي تقبل الجدل، حيث تتطور تقنية بطاريات السيليكون والكربون بوتيرة لا يُمكن مجاراتها في السنوات الأخيرة، وتخضع لتحسينات مذهلة بشكل متسارع.
وفقًا للمُسرب الذي اعتدنا على ذكر اسمه كثيرًا، Digital Chat Station، سيتم تزويد الهاتف ببطارية سعتها 10000 مللي أمبير في الساعة، ليصبح أول هاتف في التاريخ مزوّد بهذه السعة.
في الواقع، لا أجد صعوبة في تصديق هذه الشائعة، إذ يحتل هاتف Redmi Turbo 5 Max هذه المرتبة حاليًا، مُحققًا رقمًا قياسيًا في سعة البطارية، 9000 مللي أمبير في الساعة. وهذا أمر آخر مثير للدهشة إذ لم يتم الكشف عن هذا الأخير سوى منذ أقل من شهرين فقط، وعادةً ما يصل الجيل الجديد من هواتف Redmi Note xx في موسم الصيف، أي لا يفصل كلا السلسلتين عن بعضهما البعض سوى نصف عام فقط، ومع ذلك، يظهر الاهتمام البالغ بالتطور التقني السريع في قسم البطارية، بزيادة تبلغ 10% تقريبًا.
صراحةً، لقد أصبحت أشعر بالقلق على هواتف Galaxy S – المُفضّلة لي شخصيًا – والتي لا تزال عالقة مع نفس سعة البطارية على مدار ثلاث، بل أربعة سنوات. بالتأكيد أتحدث عن طراز Ultra الذي يُظهر تمسّكه الشديد بسعة 5000 مللي أمبير وتقنية الليثيوم أيون.
إنني متفهم تمامًا الخوف من المخاطرة لما واجهته الشركة في الماضي، فتقنية الليثيوم أيون مستقرة إلى حد كبير مقارنةً ببطاريات السيليكون الكربون التي لا تزال حديثة العهد، ولا نعلم إلى ماذا قد تؤول الأمور في الشهور/السنوات القادمة، خاصةً عند النظر إلى المنافسة المحتدمة في سعات الشحن الماراثونية.
لكنني في الوقت نفسه لا أستطيع أن أتغافل عن مبادرات الشركة الصينية، وها هي العلامة التجارية التابعة لشركة شاومي تُثبت أننا مُقبلين على حقبة جديدة في تاريخ الهواتف الذكية – عصر ينتهي فيه متلازمة الخوف من نضوب البطارية أثناء تواجدنا في الخارج، وتتراجع حدة كرهنا لتكرار عمليات الشحن.
قد يحتوي Redmi Note 16 على بطارية 10.000 مللي أمبير

وفي حالة Redmi Note 16، يتوقع مصدر المعلومة أن يحصل الهاتف على شحنًا سلكيًا بقوة 100 واط، وهي سرعة مكافئة لسعة الشحن المزعومة.
لا تزال التفاصيل الدقيقة غير واضحة بعد، على الرغم من أهميتها الشديدة. لا أقصد مكوناته الداخلية، وإنما تصميم أبعاده ووزنه. لكن مع بطارية عملاقة بهذا الشكل، لا يجب أن ترفع من سقف توقعاتك، ولن نُفاجأ إذا تجاوز وزنه 220 غرامًا، لا سيما إذا أخذنا في الحسبان وزن Turbo 5 Max.
أما عن الكاميرا، فمن المتوقع أن تكون 200 ميجابكسل، للمستشعر الرئيسي، والتي ستُمثّل نقلة نوعية مقارنةً بالهواتف التي لا تزال محدودة بدقة 50 ميجابكسل.
صحيح الدقة وحدها لا تكفي للحكم على جودة المستشعر، من الناحية النظرية على الأقل، لكنها لا تزال خطوة في الاتجاه الصحيح في وقت حساس تتسابق فيه شركات الأندرويد للتفاخر بمستشعرات مُكدّسة بمئات الملايين من البكسلات.
لكنني مازلت أؤمن بأهمية حجم المستشعر نفسه: فكلما زادت مساحته، كلما كان قادرًا على التقاط المزيد من الضوء، مما يُحسّن من دقة التفاصيل ويُقلل من التشويش في ظروف الإضاءة الصعبة، كما إنه يلعب دورًا حيويًا في واقعية وشفافية الألوان. من المؤكد أن هناك المزيد التفاصيل عن Redmi Note 16 قادمة في الطريق، لكنها نادرة للغاية حتى الآن، باستثناء ما خضنا فيه بالفعل حول سعة البطارية الجامحة.
