بالكاد أربع وعشرون ساعة على انطلاق فعالية آبل التالية “Surprise and Shine”، والتي كالعادة ستكون من داخل كوبرتينو، وفيها، سيتم الكشف عن الجيل الجديد من هواتف آيفون، باستثناء الطراز الأساسي الذي من المفترض أن يُطرح العام المقبل.
يُعد مؤتمر “Sunrise and Shine” نقطة تحول كبيرة لشركة آبل بشكل خاص، ولقطاع التكنولوجيا بأكمله بشكل عام. فهذا هو أول مؤتمر لشركة آبل في عهد جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي الجديد الذي تسلّم السلطة من تيك كوك في الأول من سبتمبر الماضي.
تيرنوس كان المسؤول الأول عن قسم هندسة تصميم الأجهزة والهاردوير بشركة آبل، وكان له الفضل في تعزيز مكانة آبل وإرساء قيمة ثمينة لفئات مختلفة من المنتجات المبتكرة في سوق التكنولوجيا. لكنه قبل أي شيء، مجرد انسان، وله حياة، على الرغم من أن حياته الشخصية ظلت دائمًا طي الكتمان. لكن الآن، نعرف أنه كان سبّاحًا ماهرًا في طفولته، لكن من الواضح أنه شخص يُفضل أن يكون بعيدًا عن الأضواء قدر الإمكان، حرصًا على خصوصية حياته الشخصية.
وبفضل تقرير Financial Times، فإن المهندس البالغ من العمر 51 عامًا، هو شخص كفؤ، كتوم، وهادئ بشكل ملحوظ. وقد وصفه رئيس شركة Corning بعد علاقة عمل استمرت لأكثر من 20 عامًا، بأنه شخص متواضع وودود، ولكن أكثر ما يُلفت الانتباه، فهو شخص مولع بسباق السيارات، وسائق ماهر ,ومحب للسرعة بالوقت نفسه.
من منا لا يمتلك الكثير من الشغف تجاه قيادة السيارات، على الرغم من إنها مهارة تتطلب الكثير من التفاني والهدوء والإرادة. ووفقًا له، فإن تيرنوس شخص بارع في ذلك. وهذا الهدوء سيكون المفتاح لمواصلة نجاح شركة تُقدر قيمتها اليوم بما يصل إلى 5 تريليون تقريبًا، مع ارتفاع أسهمها في الفترة الأخيرة بنسبة 18%، ويعود الفضل في هذا النمو الأخير إلى قرار آبل بالرغبة في الدخول بسباق الذكاء الاصطناعي. وسيكون نظام iOS 27 البيئة الخصبة لتجربة مبادرة آبل بهذا القطاع وتعاونها مع شركة جوجل.
ومع ذلك، فالمستثمرون متحمسون تجاه منتجات جديدة تثير الإعجاب على غرار نظارة Apple Vision Pro، ولإعادة إحياء ثورة الابتكارات التي طرحها كوك سابقًا مع ساعات Apple Watch وسماعات AirPods. من هذا المنطلق، نتوقع أن تقدم آبل بالفترة المقبلة العديد من الابتكارات الجديدة الأكثر لفتًا للأنظار، قد تكون قريبة جدًا من الإنتاج، وأخرى لا تزال في مراحل مبكرة من التطوير، وثالثة تخضع للمزيد من الدراسات والأبحاث الداخلية قبل اعتماد تصنيعها.
■ هاتف آيفون القابل للطي

بصفتي شخص محب للتكنولوجيا بشكل عام، ومستخدم مخلص لمنتجات آبل بشكل خاص، فلا يمكنني أن أصف لكم سعادتي باقتراب اللحظة التي كنت أترقبها على مر السنين. الهاتف الذي لطالما سمعنا عنه كثيرًا قادم أخيرًا، وكم يؤسفني أنني لا أعلم اسمه التجاري بعد. قد يكون iPhone Ultra، أو قد ينتهي به الأمر مع اسم آخر مثل iPhone Duo. في كلتا الأحوال، فهذا هو أول هاتف قابل للطي من شركة آبل.
صحيح هو ليس الأول من نوعه على الإطلاق، لكنه سيُرسي مفاهيم جديدة في سوق الهواتف الذكية القابلة للطي. لطالما كانت تصميمات آبل معيارًا قياسيًا ومحركًا لسوق التكنولوجيا. فإذا صممت آبل هاتف قابل للطي، فالكل سيحاول تقليده. الممتع في آبل أنها شركة هاردوير بالمقام الأول، إلا أن يُصادف أن يكون نظامها البيئي وبرمجياتها هما الأفضل على الإطلاق.
لسنوات، طالبنا جوجل بتهذيب وتخصيص واجهة المستخدم وبرمجة التطبيقات للاستفادة من أحجام الشاشات الكبيرة وتحسين تجربة المستخدم على الهواتف القابلة للطي وأجهزة التابلت اللوحية، ولكن دون جدوى. صحيح قطعت الشركات المُصنعة شوطًا طويلًا في هذا الجانب، لكنها لا تزال غير قادرة على تحقيق أقصى استفادة من مساحة الشاشة الأكبر.
أما بالنسبة لآبل، فإن نظام iPadOS خير شاهدًا على براعة وإبداع مهندسو البرمجيات لدى الشركة. ووفقًا للتسريبات والشائعات، من المتوقع أن يحاكي أول هاتف قابل للطي نفس التجربة التي تعتمدها آبل في أجهزة الآيباد. هذه الميزة التنافسية في حد ذاتها كفيلة لتمييز هاتف آيفون القابل للطي، على الأقل من ناحية البرمجيات، وهو جانب بالغ الأهمية بالنظر إلى شريحة المستخدمين المُستهدفة من هذا التصميم.
أما عن الأداء، فحدث ولا حرج، سيكون آيفون القابل للطي أقوى هاتف في فئته على سطح الكوكب الذي نعيش فوقه. بحسب التسريبات، ستستخدم آبل شريحة A20 Pro الجديدة المبنية على معمارية 2 نانومتر من TSMC. تضمن معمارية 2 نانومتر حجم أصغر لترانزستورات التشغيل، مما يتيح الفرصة أمام تدشين المزيد منها داخل نفس المساحة لتعزيز قوة الأداء. لكنها بالوقت نفسه تخلق مكاسب ملموسة على صعيد الكفاءة واستهلاك الطاقة.
فبينما يكافح صانعوا الأجهزة القابلة للطي من أجل توفير عمر بطارية لائق يتماشى مع الاستهلاك المرتفع للشاشة الداخلية الكبيرة، لن تضطر آبل إلى بذل المزيد من الجهد لتوفير تجربة مماثلة دون الحاجة إلى استخدام بطاريات هائلة. ومع ذلك، من المتوقع أن تلتزم آبل بنفس الاستراتيجية المعتادة مع هذه الأجهزة، بحيث تكون البطارية مُقسمة على شكل خليتين. وإذا صدقت الشائعات، فستكون أكبر بطارية استخدمتها آبل حتى الآن.
وبين الشريحة الأكثر كفاءة والبطارية الأكبر حجمًا من حيث السعة والإدارة البرمجية الذكية للطاقة، يجب أن يوفر هاتف آيفون القابل للطي عمر بطارية يتلاءم مع طبيعته وحجم استخداماته في وتيرة العمل اليومية. بالحديث عن البرمجيات مرة أخرى، فمن المتوقع أن يوفر نظام iOS 27 تجربة متكاملة من حيث سلاسة الوظائف وديناميكية تعدد المهام بشكل مماثل للأجهزة اللوحية، بينما ستظل الشاشة الخارجية مفيدة في سيناريوهات الاستخدام العاجلة والسريعة.
سيُضاف إلى ذلك سلسلة من ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة، من أهمها تقنية Siri AI الجديدة الأكثر فهمًا للسياق وقدرة على مراقبة وفهم محتوى الشاشة والتفاعل بناءً عليه.
باختصار، على الرغم من إنه لا يزال هاتف آيفون في جوهره، إلا إنه يُنشئ خط جديد لفئة مختلفة تمامًا من المنتجات، ويستهدف جمهور أوسع لطالما وجد نفسه مُضطرًا إلى التضحية بنظام آبل البيئي من أجل الاستمتاع بهاتف قابل للطي. ويأتي هذا الجهاز في وقت تحتاج فيه آبل إلى الابتكارات الجديدة لجذب الانتباه وتلبية طموحات المستثمرين.
على كل حال، يجب أن نعرف كل شيء عن الهاتف، بما في ذلك سعره وموعد توفره عالميًا يوم الغد، الأربعاء 9 سبتمبر.
■ جهاز MacBook Touch

لم أجد اسمًا أفضل من MacBook Touch يليق بجهاز MacBook الثوري الذي تحضّر له آبل قبل نهاية هذا العام. قد يأتي باسم MacBook Ultra، أو MacBook Pro Touch. بصرف النظر عن الاسم، سيكون هذا هو أول MacBook بشاشة OLED تدعم اللمس. لقد عارضت آبل فكرة إطلاق أجهزة الكمبيوتر المحمولة المزودة بشاشات تدعم اللمس لسنوات طويلة. لكن مرة أخرى، يحاول مهندسو كوبرتينو إنعاش السوق بفئات جديدة من المنتجات، وقد تكون هناك بالفعل مطالبات واسعة النطاق بضرورة وجود جهاز MacBook مع هذه الميزة، خاصةً أنه أحد أشهر الأجهزة وأكثرها استخدامًا في بيئات العمل الإبداعية.
وبفضل هذا الجهاز، لن يضطر صناع المحتوى المبدعين ومصممو الجرافيك المحترفين إلى التنازل عن نظام macOS والانتقال إلى نظام ويندوز بعد الآن. أما شاشة OLED الجديدة، فسوف تتيح درجات لونية أفضل، ومعايرة أكثر دقة للألوان الواقعية، وعمق حقيقي للون الأسود. كما تُعرف شاشات OLED بسطوعها الأعلى، واستهلاكها الأقل للطاقة، وخفة وزنها. إنها سلسلة كبيرة من التحديثات التي قد تفرض على الشركة ضرورة إعادة تصميم الجهاز من الصفر، دون التضحية بالهوية المميزة.
تُستكمل هذه التغييرات بالجيل الجديد من شرائح M-Series، إذ من المفترض أن تبدأ آبل في استخدام النسخ المتطورة من شرائح M6 المُعلن عنها حديثًا مع جهاز MacBook Touch. مجموعة شرائح M6 مصنوعة بتقنية تصنيع 2 نانومتر من TSMC، وتعد بمكاسب كبيرة على صعيد الأداء وكفاءة الطاقة. كما إنها مزودة بمسرعات عصبية على مستوى النواة لكل نواة من وحدة المعالجة الرسومية، مما يدفع بأداء الذكاء الاصطناعي إلى مستويات غير مسبوقة ويتماشى مع احتياجات المستخدمين المتزايدة بالفترة الأخيرة.
الملخص: سيكون جهاز MacBook المزود بشاشة OLED تدعم اللمس طفرة نوعية في عالم أجهزة الكمبيوتر المحمولة، ليس لأنه يحتوي على شاشة OLED أو حتى على شاشة تدعم اللمس، ولكن لأنه يسخّر هذه الميزات المطلوبة بشدة في تصميم ديناميكي فائق الجودة وبرمجيات موثوقة ونظام بيئي فعال لبيئات العمل التعاونية والاستخدامات الاحترافية.
■ جهاز iPad mini OLED
من المتوقع أن يشهد جهاز iPad mini ترقيات استثنائية سوف تُحدث فرقًا حقيقيًا في كل جانب من جوانب الاستخدام. لسبب ما، تطمح آبل إلى تزيد هذا الجهاز بشاشة OLED على غرار أجهزة iPad Pro، حتى قبل أن تدفع بالميزة إلى أجهزة iPad Air أو iPad الأساسي الأغلى ثمنًا.
ربما لاحظت آبل أن جهاز iPad mini بشاشته البالغ حجمها 8.4 بوصة يوفر نقطة توازن مثالية بين الملائمة والنطاق السعري. فحجم الشاشة ليس صغيرًا، لكنه ليس كبيرًا أيضًا، وهذا هو أحد أهم أسباب شعبيته المتزايدة. فمعظم الأجهزة اللوحية الكبيرة مُصممة لتحل محل أجهزة الكمبيوتر المحمولة، خاصةً عندما تُلحق بالماوس ولوحة المفاتيح، والهدف هو جعلها ملائمة للعمل من مكان ثابت. أما جهاز iPad mini، فهو انعكاس حقيقي لمفهوم تجربة الإنتاجية المتنقلة. فهو يُشجّع على الانتقال وتبديل الأماكن دون الحاجة إلى دراسة البيئة المحيطة أو تكييفها مع طبيعة العمل.
قد تفتقر شاشة الجهاز إلى تقنية ProMotion، مما يعني أنها ستظل عالقة مع معدل تحديث 60Hz. لكن صراحة، لا يمكننا اعتبار هذا الأمر عيبًا في جهاز iPad mini صُمم للإنتاجية البسيطة بتكلفة محدودة.
ربما الميزة الأكثر أهمية تكمن في القلب النابض داخل الجهاز، إذ من المتوقع أن يعمل بشريحة A19 Pro الموجودة حاليًا في طرازات iPhone 17 Pro و Pro Max. ومع ذلك، لن أتفاجأ إذا طُرح بمعالج A20 Pro الجديد. في كلتا الحالتين، ستفتح الشريحة الجديدة آفاق جديدة من تجارب الاستخدام، وستمهد الطريق لتشغيل وتحليل وظائف “ذكاء آبل” محليًا دون الحاجة إلى المعالجة السحابية – على الأقل معظم الوقت.
■ جهاز HomePad

حسنًا، هذا هو أكثر الأجهزة ترقبًا لمالكي المنازل الذكية. إنه خليط يجمع بين المكبر الصوتي HomePod وشاشة الآيباد. ومن المحتمل أن يُزوّد بذراع روبوتية قابلة للفصل عند الحاجة. لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت آبل تنوي إطلاق هذا الجهاز قبل نهاية 2026، لكن من المفترض أن يمثّل حقبة جديدة في قطاع المنازل الذكية، ويُنهي بها سيطرة شركات مثل أمازون وجوجل على السوق. ستكون شاشته بحجم 7 بوصة تقريبًا، وسيزود بتقنية Siri AI الجديدة، وسيتفاعل مع جميع أجهزة المنزل الذكية عبر نظام تشغيل مُصمم خصيصًا له بهدف إبراز أدوات الويدجت المهمة على الشاشة والقدرة على تخصيصها عند اللزوم.
■ وماذا عن iPhone 18 Pro؟

حسنًا، يشقّ عليَ أن أُنهي المقالة دون أن أذكر سلسلة iPhone 18 Pro، خاصةً إذا صدقت الشائعات وجاءت هذه السلسلة بتقنية فتحة العدسة المتغيرة للكاميرا الرئيسية. ستكون هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها آبل هذه التقنية. لقد استخدمتها شركات أخرى سابقًا، مثل سامسونج وهواوي، لكنهما تخليا عنها بسبب ارتفاع تكلفتها والتحديات التي تفرضها من حيث تعقيدات التصنيع والمساحة المتاحة داخل هيكل الهاتف.
إذا وصلت بالفعل هواتف iPhone 18 Pro مع كاميرا رئيسية بفتحة عدسة متغيرة، حتى وإن ظلت حصرية على طراز “Pro Max”، فسوف يقدم هذا الجهاز مستويات غير مسبوقة من جودة التصوير، وبشكل لم نرى له مثيلًا على أي هاتف آيفون من قبل.
تساعد فتحة العدسة المتغيرة في التحكم بمقدار الضوء الذي يُمكن تمريره إلى المستشعر من أجل تحسين التعريض الضوئي وجعل اللقطات أكثر واقعية وطبيعية، خاصةً أثناء التصوير في ظروف الإضاءة المعقدة. مازلنا ننتظر إعلان آبل عن الوظائف التي من المتوقع أن تُصاحب هذه التقنية، والتي من المتوقع أن تثير إعجاب هواة التصوير.
