لا شك أن ويندوز 11 – Windows 11 محبوبًا لدى البعض، لكنه مكروهًا لدى البعض الآخر. والسبب في ذلك هو، كما يعلم الكثيرون منكم، السّخط وعدم الرضا عن بعض خصائصه.
هذا النظام، والذي يُعدّ أكثر أنظمة التشغيل شعبية بين مستخدمو الكمبيوتر، ينتهك خصوصية الجميع بشكل فاضح، حتى أصبحت الخصوصية من أكثر جوانبه انتقادًا على الإطلاق، ليتبع نفس الإرث الذي خلفه ويندوز 10 من قبله. ولكن ما يزيد من الطين بلة، هو أن ويندوز 11 عاصر موجة ثوران الذكاء الاصطناعي، والذي يتغذى على بيانات البشر بشكل أساسي، بموافقتهم أو بدون. ولعل ميزة Windows Recall أحد أبرز مظاهر ويندوز 11 خطورة.
منذ أيام ويندوز 10، حاولت مايكروسوفت جاهدة تهدئة الرأي العام، لتؤكد أن جميع البيانات التي يجمعها ويندوز تُجمّع بشكل مجهول تمامًا، وتهدف إلى تحسين أداء النظام مستقبلًا.
ومع ذلك، يرى العديد من المستخدمين في ذلك انتهاكًا صارخًا لخصوصيتهم، ولهذا السبب، يرفض الملايين من مستخدمو ويندوز 7 الترقية حتى الآن إلى ويندوز 10 الذي قضى نحبه، فما بالكم إذا كنا نتحدث عن إصداره الأحدث؟
حاولت مايكروسوفت أن تزيد من جرعة المُسكّنات لإخماد القضية عن طريق منح المستخدمين مجموعة من الإعدادات الظاهرية التي تُمكّنهم من تخصيص وظائف التّتبع بالنظام، ولكن الجرعة لم تكن قوية بما يكفِ لمنح المستخدمين شعورًا بالاطمئنان.
والسبب أنه حتى بعد التعديل على خصائص “Privacy & Security”، إلا أن النظام مستمر في جمع بيانات المستخدمين بعدة طرق مختلفة، حتى إذا حاولنا تقنين وظائف التتبع إلى الحد الأدنى، فجميع الوظائف تتابع عملها كما لو لم تقم بفعل أي شيء حقًا، ولا يُمكن تعطيلها نهائيًا.
هذه كانت أحد الأسباب الكامنة وراء حالة الاستياء من ويندوز 11، مما دفع الكثيرين للجوء إلى حلول الجهات الخارجية، والتي على ما يبدو أنها عالجت المشكلة، على الأقل قدر الإمكان، وإلى أقصى حد ممكن.
هذا هو بالفعل مضمون هذا الموضوع، والذي سيتناول مجموعة مختلفة من الأدوات الخارجية التي تساعدنا في الحفاظ على خصوصيتنا أثناء استخدامنا لنظام ويندوز 11 أو حتى ويندوز 10. بهذه الطريقة، سنتخلص من الكابوس الذي يؤرق الكثيرين ويجعلهم عازفون عن استخدام هذه الأنظمة حتى الآن.
■ أداة DoNotSpy11
توفر أداة DoNotSpy11 المُتاحة منذ عهد ويندوز 10 واجهة مستخدم بديهية تتيح لنا فرض سيطرتنا على جانب الخصوصية في ويندوز 11. هذه الأداة تُمكّنك من تعطيل بعض خدمات النظام التي تستخدمها مايكروسوفت في تسجيل نقرات لوحة المفاتيح أو الأوامر الصوتية.
تساعد الأداة في حظر مشاركة بيانات جهات الاتصال، مما يمنحك اختيار وتحديد ما تريد مشاركته وما لا تريد. هذه الميزات موجودة بالفعل في النظام، ولكن لا يتم تعطيلها نهائيًا، يُضاف إلى ذلك صعوبة الوصول إليها وفهمها أحيانًا. لذا، هذه الأداة توفر كل شيء في واجهة واحدة سهلة الاستخدام. لا داعِ للقلق، الأداة مُصمّمة لمنع التتبع فقط، ولا تؤثر على وظائف ويندوز 10 الأساسية. بالإضافة إلى ذلك، فهي تُقدم لك موجز يصف كل ميزة من ميزاتها، والذي يشرح كيفية عمل هذه الوظيفة في النظام.
■ أداة Private Win10
أداة Private Win10 متوافقة مع نظامي ويندوز 10/11، ولكنها تستهدف المستخدمين المتقدمين، فجميع ميزاتها متوفرة بدون أي شرح، وبالتالي لا ننصح باستخدامها لمن لا يعرفون كيفية الاستفادة منها بشكل مثالي.
الأداة مجانية، ويُذكرنا تصميمها بتصميم برامج الجُدران النارية، وتأخذ طابع مماثل لمكافح الفيروسات الشهير Malwarebytes. الأداة مجانية ويُمكن تنزيلها من منصة Github. توفر الأداة مجموعة مختلفة من الوظائف المتعلقة بالخصوصية، فضلًا عن الجدار الناري لحظر طلبات الاتصال الخارجية للبرامج.
■ أداة Shutup10
نفس السيناريو السابق: أداة Shutup10 كانت متاحة في الأصل لحماية خصوصية المستخدمين في عصر ويندوز 10، لكنها تعمل بكفاءة ومتوافقة بشكل أساسي مع ويندوز 11 أيضًا.
هذه الأداة تكاد تكون خيارًا مثاليًا للمستخدمين الذين يفضلون الإلمام بكل شيء في واجهة واحدة نظيفة وبديهية. تضم الواجهة جميع الميزات التي تتعلق ببيانات تتبع النظام، وبنقرة زر واحدة يتم تعطيل هذه الميزات. سنجد أيضًا وصفًا يشرح كل وظيفة بالتفصيل عند تحديدها. تحاول أداة Shutup10 التركيز على إعدادات الخصوصية والأمان، لكنها توفر المزيد من الخيارات، ولذلك ننصح بإنشاء نقطة استعادة لنظام التشغيل قبل استخدامها تحسّبًا لأي سلوك متطرف بعد استخدامها.
■ أداة W10 Privacy
تُعدّ أداة W10 Privacy من أشهر الأدوات المستخدمة بين مستخدمو ويندوز لحماية الخصوصية، إذ تتيح الوصول إلى إعدادات الخصوصية العامة في نظام التشغيل من خلال واجهة بسيطة ونظيفة تمامًا، بالإضافة إلى مجموعة من علامات التبويب التي تشير إلى وظائف جانبية بالنظام تتعلق أيضًا بالحماية والأمان.
فبجانب قسم “الخصوصية”، سنجد قسم لمتصفح مايكروسوفت إيدج، خدمات ويندوز، الجدار الناري، استخدام الانترنت، التطبيقات المُثبتة. كما تُجري الأداة تحليلًا عميقًا للنظام عند تشغيلها أول مرة.
افرض سيطرتك على Windows 11 وفقًا لمبادئك الخاصة
ربما ترفض مايكروسوفت أن تمنحنا حرية التحكم في جميع إعدادات الخصوصية التي تضمن لنا هدوء وراحة البال أثناء استخدامنا لنظام ويندوز. وهنا لا يُمكن إنكار دور المطورين المستقلين الذين يعتقدون أن بيانات الناس لا تُقدّر بثمن.
الحلول الخارجية المُدرجة في هذا المقال تضمن لنا التخلص من تجسس مايكروسوفت، على الأقل لأقصى حد ممكن. لكن هناك أيضًا بدائل إضافية مثل Debloat Windows 10 أو Spybot Anti-Beacon أو Windows10Debloater التي تساعدنا في فرض سيطرتنا على النظام بشكل أفضل، بما في ذلك إلغاء تثبيت البرامج الافتراضية المُسبق تثبيتها بواسطة الشركة المُصنعة للكمبيوتر.
