الرئيسية > أخبار ألعاب > كم تبلغ تكلفة صناعة ألعاب فئة AAA الثلاثية في عام 2026؟

كم تبلغ تكلفة صناعة ألعاب فئة AAA الثلاثية في عام 2026؟

ميزانيات ألعاب فئة AAA في عام 2026 قادرة على إنهاء معاناة ملايين المتضررين من الكوارث الإنسانية أو إصلاح اقتصاد بعض الدول!
تكلفة تطوير ألعاب الفيديو من فئة AAA الثلاثية تتجاوز 300 مليون دولار
تكلفة تطوير ألعاب الفيديو من فئة AAA الثلاثية تتجاوز 300 مليون دولار

طوت الأيام عقودًا منذ أن كانت عملية تطوير الألعاب بسيطة ومستقلة ومتحررة من أي أجندات سياسية أو مؤامرات خفية. فإذا قمنا بمقارنة بعض ألعاب فئة AAA الثلاثية التي صدرت عام 2016 بأخرى صدرت خلال الأعوام القليلة الماضية، سنجد اختلافًا شاسعًا بينهما، ولا يقتصر الأمر على المخططات غير المعلنة والأهداف الخبيثة فحسب، وإنما هي تشمل تكاليف الإنتاج أيضًا.

أمثلة شائعة مثل FIFA و Call of Duty و Battlefield و Assassin`s Creed وغيرها الكثير من العناوين الرنانة في مسامع جمهور اللاعبين، فما يمكننا قوله عنها أنها في غضون 10 سنوات فقط، شهدت تطورًا هائلًا، ومن مختلف الجوانب، سواء من حيث الجودة الرسومية، حجم العوالم، ميكانيكيات اللعب، مستوى الواقعية، وكمية المحتوى التي تقدمه للاعبين، ناهيك عن تقنيات الذكاء الاصطناعي. ولابد أن تكون هناك ضريبة لكل هذا التقدم، وهذه الضريبة ليست زهيدة، وإنما هي تحطم أرقامًا قياسية كانت حتى وقت قريب ضربًا من الخيال.

ميزانيات تكلفة ألعاب فئة AAA قادرة على إصلاح اقتصاد بعض الدول

في السنوات الأخيرة، لم تقتصر ثورة ألعاب فئة A الثلاثية على المؤثرات البصرية وحجم الخرائط وكمية المحتوى ومستوى الواقعية فحسب، وإنما هي كانت مرهونة بالميزانيات المالية المُخصصة لهذه النوعية من الألعاب أيضًا.

فبالنسبة للعبة مثل GTA V التي صدرت عام 2013، وهي أحد أوضح العناوين التي يمكننا ضرب المثل بها، فلقد وصلت ميزانية تطويرها المُعلنة إلى 265 مليون دولار أمريكي، مما جعلها، آنذاك، أحد أغلى الإنتاجات السينمائية في عالم ألعاب الفيديو على الإطلاق.

كم تبلغ تكلفة صناعة ألعاب الفيديو AAA الثلاثية في عام 2026
كم تبلغ تكلفة صناعة ألعاب الفيديو AAA الثلاثية في عام 2026

الآن، وبعد مرور أكثر من عقد من الزمن، لم تكشف Rockstar بعد عن ميزانية تطوير لعبة GTA VI، لكن لا يجب أن نتفاجأ إذا تخطت حاجز المليار دولار أمريكي. في الواقع، هناك بعض التقديرات الأولية التي تشير إلى أن عملية التطوير تجاوزت، أو اقتربت بالفعل، من 2 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 6 أضعاف ميزانية تكلفة الجزء السابق. على الرغم من إنه ليس رقمًا رسميًا، إلا إنه يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات ويكشف عن حجم الاستثمارات الهائلة التي تُضخ بواسطة شركات توزيع ألعاب فئة A الثلاثية، والتي قد لا تؤتي ثمارها دائمًا.

بالتأكيد لا يقتصر الأمر على شركة Rockstar لرؤية هذا التطور. فعلى سبيل المثال لا الحصر، وضعت شركة Activition ميزانية 450 مليون دولار أمريكي للعبة Black OPS III التي صدرت في عام 2015، بينما قفز الرقم إلى 640 مليون دولار مع لعبة Warfare 2019، بينما بلغت ميزانية تطوير لعبة Black OPS Cold War ما يقرب من 700 مليون دولار أمريكي.

توجد أمثلة أخرى في نفس السياق لشركة Sony. بناءً على بعض الوثائق التي كُشف عنها خلال إجراءات قضائية، فلقد بلغت الميزانية الأولية للعبة The Last of US II أكثر من 220 مليون دولار، بينما بلغت تكلفة تطوير Horizon Forbidden West أكثر من 210 مليون دولار. في كلتا الحالتين، اقتصر الحديث على التطوير فقط، وهي مجرد ميزانية أولية لمرحلة عابرة من بين مراحل عديدة للعبة استغرقت عملية انتاجها قرابة 5 سنوات كاملة، وفرق تضم مئات الموظفين، فضلًا عن الجانب التسويقي الذي من الممكن أن يضاعف التكلفة الإجمالية مرتين.

أما إذا تحدثنا عن الألعاب المستقبلية بشكل عام، فهي من المفترض ألا تصبح أجمل من الناحية الرسومية فقط، وإنما يجب أن تُثرى بمحتوى أكبر وتفاصيل غنية وشخصيات أيقونية حتى وإن لزم الأمر الاستعانة ببعض نجوم هوليود كما رأينا في Cyberpunk 2077 و The Calisto Protocol و Death Stranding. وهذا يتطلب ميزانيات أكبر، والتي يتم تعويضها أحيانًا عبر عمليات الدفع الصغيرة داخل الألعاب، والمعروفة باسم “Microtransactions”، أحد أبرز عوامل إثارة استياء اللاعبين في السنوات الأخيرة، والتي لم تكن موجودة قبل 20 عامًا.