يبدو أن الضجة التي صنعها جهاز MacBook Neo من آبل ألهمت المنافس لإعادة تنظيم حساباته الخاصة والتراجع عن بعض سياساته البغيضة التي لطالما أصرّ على تشريعها وفرضها على جميع المستخدمين رغم استياءهم الواسع ومطالباتهم المتكررة بإجراء التعديلات المناسبة على طريقة عمل النظام.
نعم، إنني بالتأكيد أتحدث عن مايكروسوفت، ومن غيرها؟ لقد كانت الأسابيع الأخيرة بمثابة مرحلة فاصلة في تاريخ نظام Windows 11، إذ بدأت الشركة إعادة النظر في بعض إعداداتها التي أُثير حولها جدلًا واسعًا في المجتمع التقني على مدار السنوات الماضية.
لا يقتصر الأمر على التراجع عن دمج Copilot بعمق داخل تجربة المستخدم فحسب، وإنما يشمل الأمر استبعاد مشكلة إلزامية أرهقت جميع مستخدمو النظام كلما أرادوا إعداد وتهيئة نسخة جديدة من نظام التشغيل من الصفر، ألا وهي ضرورة إنشاء حساب اسم المستخدم، والتي تتطلب اتصالًا نشطًا بالإنترنت من أجل استكمال عملية التثبيت، وما يترتب عليها من عقبات.
نظام Windows 11 يودّع حساب المستخدم الإلزامي
جاء هذا الإلغاء بعد أن تدخّل Scott Hanselman، نائب رئيس قسم مجتمع المطورين في مايكروسوفت، ردًا على أحد المستخدمين على منصة X الذي أعرب عن استيائه من الممارسات التي تتبناها الشركة في تجربة النظام.
ومن المفارقات الغريبة إعراب Hanselman عن رفضه التام لهذه القيود، مؤكدًا على وجود مناقشات داخلية تدرس إمكانية إزالتها والعودة إلى التقاليد القديمة التي اتبعتها مايكروسوفت في الماضي.
صحيح لا يوجد شيء رسمي بعد، إلا إنه بصيص من الأمل يشير إلى تراجع مايكروسوفت عن بعض القرارات التي أثارت استياء مستخدمو ويندوز لسنوات متتالية دون جدوى. وقد تكون بشارة سارة بوصول تغييرات إيجابية تلعب دورًا ديناميكيًا في تحسين تجربة المستخدم بأكثر من شكل واحد.
قد يكون السبب في ذلك MacBook Neo الذي نجح في اجتذاب قاعدة جماهرية ضخمة من مستخدمي ويندوز في الأسابيع الماضيةـ أو ربما شعور مايكروسوفت بالندم نتيجة تجاهل المستخدمين وإهمال جوهر ما يُشكّل جودة تجربة المستخدم.
فلم يعد الأمر محصورًا في من يستطيع أن يُقدّم عددًا أكبر من الميزات، والتي غالبًا ما تكون مجرد ميزات وهمية وغير ضرورية، وإنما في ضرورة توفير بيئة عمل مستقرة، عالية الجودة، آمنة، وسهلة الوصول، وهي للأسف جوانب تغافلت عنها مايكروسوفت بكامل إرادتها.
