انتهى مؤتمر Apple WWDC 2026، وهو مؤتمر للمطورين على الطريقة التقليدية، حيث ينصب التركيز بالكامل على البرمجيات، وكيفية تقديم تغييرات جذرية للمطورين لمنحهم أدوات تُمكّنهم من الانتقال السلس والميزات الأكثر تحكمًا، والتي تُترجم على شكل تجارب تفاعلية واعدة في حياة المستخدمين بعد شهور قليلة. وبينما عززت لغة الزجاج السائل من وجودها لعام آخر، إلا إنها أصبحت الآن أكثر نضجًا وتناغمًا وقابلية للتخصيص.
لكن هذا العام، ثمة جانبًا عاطفيًا للغاية في إعادة تعريف المساعد الرقمي الذي لطالما انتظره عشاق آبل، Siri، الذي تحول إلى نجم المشهد خلال الفعالية، إذ لم يعد مجرد مساعد صوتي للاستجابة إلى الأوامر البسيطة مثل تفعيل وضع الطيران أو إعادة تشغيل الهاتف أو التعديل على مستويات سطوع الشاشة، وإنما هو يخضع لتجربة معملية أشبه بزراعة قلب جديد وكيمياء لحمض نووي مُعاد تصميمها من الصفر تبث في كيانه الروح لفهم السياق، رؤية محتوى الشاشة، التدخل بعمق في المهام متعددة الخطوات، والتفاعل مع الأوامر المعقدة بعبقرية وفطنة – هذا ليس Siri الذي اعتدنا عليه على مدار 11 عامًا، وإنما روبوت دردشة متكامل يرتقي بسقف الطموحات ويواكب التحديات المستقبلية في عصر الذكاء الاصطناعي ويفتح الباب أمام تجارب أكثر ديناميكية.
من الناحية العملية، سيتمكن Siri من رؤية محتوى شاشتك وتفسيره، والوصول إلى بياناتك وتحليلها، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والملفات والصور وغيرها من معلومات الجهاز ليتعرف عليك بشكل أفضل ومساعدتك في إنجاز ما هو ممكنًا من المهام.
البحث عن المعلومات على الانترنت، توليد الصور، إنشاء المحتوى، تلخيص المعلومات، تحليل الملفات المرفوعة، استخدام البيانات الشخصية لإنجاز المهام، استيعاب المعلومات من الرسائل والملفات وغيرها، كتابة الرسائل والملاحظات والمقالات، التحكم في إعدادات الجهاز، البحث عن المحتوى محليًا – جميعها ميزات أصبحت ممكنة بمساعدة Siri، والتي لا تجعل حياة المستخدم أكثر راحة وسهولة فحسب، وإنما أكثر متعة وإنتاجية أيضًا.
كما أصبحت لغة الزجاج السائل أكثر نضجًا وتكاملًا، والأهم، أكثر قابلية للتخصيص بطريقة تتجاوز الجماليات الظاهرية إلى التأثيرات الواقعية والملوسة وقابلية التخصيص في تجارب الاستخدام بالوقت الفعلي. وهو تطور طبيعي لفلسفة تصميمية بُنيت على أساس جعل واجهة النظام تبدو نابضة بالحياة، ولكن مع تفادي أخطاء الإصدار الأصلي منها وجعلها أكثر سلاسة واستجابة وإضافة روح حيوية جديدة لعناصر التصميم والتخصيص. وهذه التغييرات الكبيرة تصبح من نصيب أنظمة التشغيل الرئيسية: iOS 27 و iPadOS 27 و macOS 27.
Siri AI يصبح نجم المشهد بفعالية WWDC 2026
ركزت آبل على تقديم ثلاث تحسينات رئيسية تشمل تحسينات المنصة، الأمان، والثقة، وخطوة مُعززة إلى الأمام في المسار الصحيح نحو ذكاء آبل وسيري. والبداية مع نظام التشغيل الجديد لأجهزة ماك، والذي يأتي باسم “Golden Gate”. بدلًا من التركيز على الميزات الجديدة، تم الاهتمام بما هو مهم حقًا لتجربة المستخدم بما إن الشركة تؤمن بأهمية التحسينات الدقيقة التي تخلق فرقًا واضحًا في تجربة المستخدم.
الاهتمام بالتفاصيل كانت ولا تزال سياسة آبل التي تجري في دمائها، ولغة الزجاج السائل حظيت باهتمام بالغ عبر سماع تعليقات المستخدمين وفرق التطوير وكيف من الممكن تحسينها لخلق تجربة أكثر تكاملًا.
ومؤشر الشفافية الجديد يتيح تجربة تخصيص متكاملة لمستوى الشفافية، من المعتم تمامًا إلى الشفاف. كما تم إعادة تصميم أيقونات التطبيقات على مستوى مختلف المنصات، مع إدراج المزيد من طبقات الزجاج السائل بداخل التصميم الفعلي لها.
أصبح النظام أسرع بنسبة 30% في تحليل ومعالجة البيانات، وأسرع بنسبة 70% في التقاط وتحميل الصور بتطبيق الصور، وما يصل إلى 80% من نقل البيانات عبر خاصية AirDrop. كما تم تعزيز سرعة تبادل الملفات على نظام iPadOS بفارق 5 أضعاف السرعة السابقة.
كما تم الاهتمام بدعم نظام iOS 27 على جميع الأجهزة المتوافقة مع iOS 26، بما في ذلك هواتف iPhone 11. وهذا يعني أن نظام iOS 27 متوافق مع جميع أجهزة آيفون بدايةً من iPhone 11 وجميع الطرازات الأحدث منها.
أجهزة الآيفون أصبحت أسرع وأكثر ذكاءً من أي وقت مضى عبر إعادة بناء محرك بحث “Spotlight”، والصور، والبريد الإلكتروني. بمجرد الترقية إلى النظام الجديد، ستحصل على محرك بحث جديد على الجهاز محليًا، وستتمكن من العثور على الأهداف بشكل أسرع. سماعات AirPods تحصل على معادل EQ قابل للتخصيص لمنحك تجربة صوتية قابلة للتخصيص بشكل رائع. كما يُمكن لأصدقائك المالكين لأجهزة أندرويد مشاركتك أفضل الألبومات.
تتيح لك نظارة Vision Pro تشغيل وضع التصوير البانورامي والمشاهد المكانية، والخرائط أصبحت أكبر وتطفو بشكل أكثر ديناميكية. أما فيما يتعلق بالأمان، فإن نظام التشفير عبر الطرفين، وأذونات التطبيقات، وميزات الحفاظ على الحياة مثل اكتشاف الحوادث وميزات أمان الأطفال، جميعها حصلت على توسعة جديدة.
تؤمن آبل بالمبادئ الرئيسية التي تهدف إلى حماية الطفل وأمانه من العوامل الخارجية الضارة، وتريد أن تمنح الآباء أدوات تُمكنهم من تأسيس حياة هادئة وآمنة لأطفالهم. وقد تعاونت الشركة مع أكبر مؤسسات الأبحاث العلمية لضمان توفير تكنولوجيا آمنة للأطفال.
الآن، بات بإمكان الأطفال إنشاء حسابات خاصة بهم، وتخصيص المحتوى الذي يُلاقي اهتماماتهم، والتطبيقات المسموحة لهم، وما يُمكنهم رؤيته على شاشات أجهزتهم. يُمكن للأطفال طلب الإذن من آباءهم للحصول على موافقة قبل تصفح المواقع أو إجراء عمليات الشراء. كما يُمكن للآباء مشاركة حسابات يُمكن الثقة بها، كحسابات الأجداد، إلى النظام. ويتم إشعار هذا النظام بشكل تلقائي بمجرد الوصول إلى محتوى البالغين، أو الصور الإباحية أو أي محتوى دموي أو عنيف.
كما تم إضافة فترات زمنية إضافية للسماح بفترات اللعب والترفيه تصفح منصات التواصل الاجتماعي. وبما أن كل طفل فريد من نوعه، سيتمكن الآباء من تخصيص تجاربهم الفردية بشكل خاص. أما بالنسبة للتعليم، فسيتمكن الآباء من تخصيص تطبيقات الدراسة وجدولة أوقات المذاكرة. وستُتيح العديد من التطبيقات للآباء إمكانية التحكم في تجارب أطفالهم، ويجب على كل تطبيق أن يتبني نفس الأفكار.
باختصار، نحن نمنح الآباء الأدوات القوية وسهلة الاستخدام لإدارة حيوات أبنائهم والتحكم في المحتوى المسموح لهم بما يضمن أمانهم وحياة هادئة ومستقرة لجميع أفراد العائلة.
أما فيما يتعلق بمجال الذكاء الاصطناعي، تعتقد آبل أن هذه التكنولوجيا تعيد تشكيل الحياة المعاصرة. ولقد اتخذت الشركة خطوة كبيرة إلى الأمام مع Siri الذي يحول جميع التطبيقات إلى أدوات ذكية وتفاعلية.
لقد تعاونت آبل مع جوجل لإضافة ميزات متقدمة مثل الحصول على الإجابات، وفهم السياق حول المحتوى المرئي، وتوليد الصور. بعض الأجهزة تصبح أكثر قوة من غيرها، مع إمكانية توليد المحادثات، ودقة أعلى في فهم الميول، وتحليل السياق.
لقد قامت آبل بدمج الذكاء بعمق في جميع المنصات، لمنح الأنظمة قدرات خارقة لمساعدة المستخدمين في اللحظات المناسبة وفهم كل ما يفعلونه في الوقت الفعلي. مساعد Siri الجديد قادر على التدخل في جميع تطبيقات النظام وجعلها أكثر فائدة في المهام والتجارب اليومية. ومع ذلك، تظل خصوصية المستخدم على رأس الأولويات. جميع عمليات المعالجة تتم على خوادم آبل الخاصة
Siri AI هو استجابة لطموحات مستخدمي آبل.
Siri أصبح الآن أكثر قدرة على مساعدة المستخدمين في احتياجاتهم واستخداماتهم اليومية. وأصبح بإمكان المستخدم التفاعل معه ذهابًا وإيابًا حول أي موضوع قابل للمناقشة. كما تم دمجه في الجزيرة الديناميكية للوصول إلى التفاصيل بدقة أسرع. يستطيع Siri الوصول إلى المعلومات من كل مكان في العالم فقط للإجابة على أسئلتك. فإذا سألت Siri عن حفلة موسيقية بالقرب منك، فسيستطيع المساعد رسم صورة لك على الخريطة استجابة لأوامرك.
تم إضافة تجربة صوتية جديدة كليًا تجعل Siri أكثر تعبيرًا عن نفسه. والتحديثات الجديدة تشمل خدمة CarPlay وسماعات AirPods. إنه أكثر حوارية من أي وقت مضى، ويتجاوز بكثير الأسئلة السريعة والمهام التي تُنجز لمرة واحدة.
يُمكن السحب من أعلى الجزيرة الديناميكية، أو “مرحبًا Siri” أو استخدام الزر الجانبي لبدء التفاعل. يستخدم Siri AI المعلومات العالمية، البيانات الشخصية، لتمكين المستخدمين من إنجاز مهام كتابة الرسائل والملاحظات.
تم دمج Siri AI في محرك بحث Spotlight على نظام ماك. بواسطة النقر بزر الفأرة الأيمن فوق أي نافذة أو أي عنصر وتوجيه سؤال إلى Siri مباشرة. يمكنك تحديد ثلاث ملفات والاستفسار من Siri عن صناعة مقارنة بينهم لاختيار ما تفضله أو ما تجده مناسبًا لبيئة عملك بشكل أفضل. يمكنك سؤاله عن رسائل البريد المُرفقة من جهات اتصالك والرد تلقائيًا عليها.
لدينا أيضًا تطبيق Siri المستقل، والذي يسمح لك بمراجعة أسئلتك في أي وقت لاحق وسجل محادثاتك الذي يتم مزامنته على ساعة آبل عبر الآيكلاود للوصول إليها عبر المنصات المختلفة.
أيضًا هناك وضع Siri في تطبيق الكاميرا. ويستطيع تحليل العناصر ومنحك رأي حول المهام التي يُمكن تنفيذها. يمكنك توجيه الكاميرا على فاتورة المطعم، وفي الحال، يستطيع Siri تحليليها وتجزئة تكلفتها بين الأصدقاء عبر خدمة Apple Cash.
عند كتابة الرسائل بمساعدة Siri، يُمكن تنظيم وتخصيص طريقة الاتصال بناءً على طبيعة الرسائل والشخص المُستهدف. وهو ما يمنحك ردود فريدة ومختلفة في كل مرة.
ميزات “ذكاء آبل” تصل إلى تطبيقات آبل الأخرى أيضًا، بما في ذلك إدارة علامات تبويب متصفح سفاري. الآن، يُمكن إدارة وتنظيم علامات التبويب وفقًا لنوع وموضوع المحتوى. يستطيع سفاري مراقبة الصفحات وتقسيمها تلقائيًا. وباستخدام اللغة الطبيعية ومنحك تحليلًا فوريًا لمحتوى كل صفحة. وبواسطة الذكاء الاصطناعي، يستطيع سفاري تحليل مستوى أمانك وتحليل الثغرات الأمنية في كلمات المرور. كما يستطيع التدخل تلقائيًا لحمايتها أثناء وجودك في أي موقع ويب.
ستحصل على اقتراحات فورية أثناء المحادثات لإنجاز الأمور بشكل أسرع، مثل إنشاء الملاحظات والتذكيرات أو في حالة طلب شخص ما بعض صورك الشخصية.
تطبيق الهاتف يستطيع تفسير من تحاول الاتصال به أو يحاول الاتصال بك، لا ما تقوله أو ما يقوله لك، والهدف إيجاد معلومات قيمة حول جهة الاتصال.
تطبيق Home يعتمد على الذكاء الاصطناعي لفهم الإشعارات ذات الصلة كنشاط واحد، وبالتالي، ستتلقى إشعار واحد يستمر في تحديث نفسه خلال مرحلة النشاط.
يمكنك إنشاء اختصارات عبر وصفها باللغة الطبيعية بدلًا من إعادة بناءها بنفسك في كل مرة وخطوة بخطوة.
الإصدار الجديد من Image Playground أو ساحة الصور يُعيد رسم التجربة البصرية بميزات وإمكانات فائقة القوة عبر نماذج لغوية أكثر تطورًا. نموذج التوليد الجديد يعمل على خوادم آبل السحابية، ويدعم إنشاء صور أكثر واقعية. يُمكن الآن تحويل الصور على هيئة أنماط مختلفة، وفقًا للوصف باللغة الطبيعية.
يُمكن توليد أو التعديل على الصور، لمنح المستخدمين القدرة على تعديل الأبعاد، إضافة، إزالة العناصر من الصور، والكثير من الأمور الأخرى. كما نحترم الحرية الإبداعية في مجال التصوير الفوتوغرافي.
أداة إزالة العناصر تحصل على تحديث كبير، والهدف هو دمج الذكاء الاصطناعي في تطبيق الصور لتعزيز الإبداع واحترام اللحظات الخاصة. جميع هذه الإمكانات تفتح الباب أمام آفاق إبداعية غير مسبوقة. يُمكن إصلاح إطارات الصور، حتى بعد التقاطها. كل ما عليك فعله هو النقر فوق الصورة، واختيار “إعادة التأطير” للتعديل على زاوية المشاهد بالصور.
بواسطة الذكاء الاصطناعي، يتم إعادة بناء الأجزاء المفقودة من الصورة لإغلاق الثغرات والفجوات التي تشوه جماليات المشهد، وبأسلوب إبداعي واقعي يتناغم مع أسلوب الصورة الحقيقي.
Siri AI متاحة للمطورين بمجرد الانتهاء من المؤتمر، مع بعض القيود. ومن المتوقع إطلاق النسخة العامة في وقت لاحق من هذا العام.
