يأتي Xiaomi 17 في وقتٍ باتت فيه الهواتف الصغيرة نادرةً وغير مرغوب فيها، وفي رأيي، أعتقد أن هذا هو تحديدًا ما يُدعم موقف Xiaomi 17.
فلقد أصبحت هذه الفئة من الهواتف أقل جودة عن غيرها من الهواتف الأخرى، حيث يولّي الصانعون أهمية كبيرة بالشاشات الأكبر، وهذا أمرًُ مفهوم بالنظر إلى اتجاهات السوق وميول المستخدمين.
لذلك، حرصت شاومي – Xiaomi على أن لا يكون Xiaomi 17 مجرد هاتف متطور بحجم صغير، وإنما يجب أن يكون “نموذج” قادر على الإبهار من اللحظة الأولى، يُقدم كل ما يتوقعه المستخدم من هاتف رائد، في تصميم أكثر راحة وعملية، ليترك المشككين في حالة من الريبة والذهول.
لا ينطوي على هذه الاستراتيجية ضمان الحفاظ على القاعدة الجماهرية المُتيّمة بالهواتف الصغيرة فحسب، وإنما هي تفتح الباب أيضًا أمام استقطاب جمهور أوسع لا يزال غارقًا في ذكريات الماضي، لكنه مُشتتًا بين الافتتان والحيرة، غير قادر على تحديد مصيره وإيجاد إجابة منطقية على سؤاله: “كيف أجد حلًا للصراع الذي يدور بداخلي؟”
إن Xiaomi 17 مثال حي على التطلعات السامية والطموحات الجامحة والوعود الغليظة. فلطالما اضطر الصانعون على التضحية بجانب واحد على الأقل مع هذه الفئة من الهواتف من أجل الحفاظ على هويتها. فتأتي بكاميرات متواضعة، أو عمر بطارية قصير، أو قد يصل الأمر إلى الإخلال بالمواصفات التقنية الأساسية.
ولكن، في حالة Xiaomi 17، أرادت العلامة الصينية أن تُثبت للعالم أنه في عام 2026 تحديدًا، وربما أكثر من أي وقت مضى، أصبح الوقت مناسب فعلًا على الارتحال وخوض التجربة التي يتعلق بها قلبك بشجاعة.
إنه أول هاتف ذكي صغير الحجم يحجز مقعده بالصفوف الأمامية ويقف بثبات في وجه أي منافس من الفئة الرائدة، دون أي حيل أو مناورات.
دليل محسوس لمفهوم التجربة الذكية الشاملة التي لا يتخللها أي عيوب أو شوائب. لكني أعتقد أن المديح وحده لا يكفي لوصف منتج بالغ الأهمية في كتالوج الشركة أو الروتين اليومي لأي مستخدم. لذلك، أعتقد أنكم متحمسين لمعرفة كل التفاصيل، ومن دواعي سرورنا أن نشارككم إياها باستفاضة.
■ التصميم: تناسق لا تشوبه شائبة

أحد أهم الأسباب الرئيسية (إن لم يكن السبب الوحيد) التي تجعل Xiaomi 17 خيارًا جذابًا، هو حجمه الصغير. أشعر أحيانًا أن الهواتف الرائدة الصغيرة تضع الهواتف الكبيرة في موقف مشين. إنني متفهم الاهتمام المتزايد بالشاشات الكبيرة، ولكن بالنسبة لشخص بدأ حياته مع الهواتف الأزرار وعاصر الأجيال الأولى من هواتف iPhone التي لا يتجاوز قطرها 6 بوصات، فإن سهولة الاستخدام والراحة العملية في الحياة اليومية مع الهاتف الذكي تجربة لا يُمكنني تركها خلف ظهري بسهولة.
عند حمل Xiaomi 17، تشعر وكأنه يطفو في الهواء. من الناحية العملية، بالنسبة للبعض على الأقل، فهو خيارًا أفضل بفارق سنوات ضوئية من الهواتف الكبيرة. لا يمكنني وصف مدى الراحة التي تشعر بها عند البدء في الكتابة على لوحة المفاتيح، أو عند وضعه داخل جيبك، أو بعد اللعب لساعات، لا يوجد سبب للإحراج أو الإجهاد.

الوزن الخفيف والسُمك النحيف وسهولة إحكام قبضة اليد حول الهاتف تترك انطباعًا من المستحيل إنكاره. فإذا كنت شخصًا يُفضّل استخدام الهاتف بيد واحدة بينما عادةً ما تكون الأخرى مشغولة في شيء آخر، فأنت تدرك تمامًا ماذا يعنيه هذا التصميم.
وعلى الرغم من شعبيتها المحدودة، إلا أن الشركة قررت استخدام أفضل المواد التي تتناسب مع مكانة المنتج الفاخرة. إطارات من الألومنيوم تُضفي شعورًا بالمتانة، بينما يتم حماية الجانبين، الأمامي والخلفي، بزجاج Xiaomi Shield Glass المُصمم داخليًا.
يوفر الزجاج طبقة حماية متينة للخدوش والصدمات، وتتمتع بمستويات عالية في مقاومة البصمات، مما لا يضمن لك مظهرًا أنيقًا فحسب، وإنما ملمسًا فاخرًا أيضًا. إنني من أشد المعجبين بطبقة الطلاء التي تستخدمها شاومي في أجهزتها الرائدة، إنه إصرار على إضفاء المزيد من الرُّقي على المظهر الجمالي، إلا إنه يُضيف وظيفة عملية أخرى غاية في الأهمية، ألا وهي منع تراكم بصمات الأصابع على الظهر الخلفي. ومع ذلك، أعتقد أنه من غير المنطقي التهاون في حماية هذه التحفة. فالجراب مطلوب للضرورة للقصوى – إن لم يكن لحمايته من السقوط العرضي، فسيكون من أجل إحكام قبضة يديك حوله بقوة أكبر.
كما أن اللون الأخضر تحديدًا يخلق تناغم رائع بين فلسفة التصميم والمظهر الجمالي. أتمنى ألا تفهموني بشكل خاطئ، فجميع خيارات الألوان مذهلة. لكنني، حتى بعد مراجعة Xiaomi 17 Ultra في اللون الأخضر الكوني المذهل، أشعر براحة أكبر تجاه اللون الأخضر الحالك مع الشقيق الأصغر. أقصد أن اللون أكثر هدوءً، وهو ما يتناسب مع ذوقي الشخصي بوجه عام.
كما أجد من واجبي الإشادة بالإبداع الهندسي الذي طرأ على تصميم مقصورة الكاميرا. أعتقد أن شاومي استطاعت أخيرًا إيجاد التناسق المثالي بين الإبداع البصري والتكامل الوظيفي، مُتخلّيةً عن الكتلة السوداء التي شوّهت الإصدارات السابقة، بجانب الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة، مثل تلوين قاعدة نتوء الكاميرا بنفس لون الهاتف. تُترجم هذه التنقيحات البسيطة إلى منتج أكثر نضجًا وتجانسًا، وفوق كل شيء، أكثر أناقة وتميُّزًا.

من أبرز التفاصيل الصغيرة الأخرى التي تترك أثرًا كبيرًا على تجربة المستخدم اليومية، مستشعر بصمة بالموجات فوق الصوتية أسفل شاشة. مستشعر دقيق وسريع للغاية في الاستجابة لبصمة الإصبع، والأكثر أهمية، أنه في المكان المثالي، وهذا أحد الجوانب التي تفشل فيها معظم الهواتف، إذ من الشائع التعامل مع مستشعر بصمة إما مرتفع للغاية أو ملتصق في الحافة السفلية، مما يجبرنا على التعود على أنماط جديدة في طريقة الإمساك بالهاتف عند إلغاء تأمينه بيومتريًا.
Xiaomi 17 لا يُعاني من هذه الجوانب. وتُستكمل هذه التفاصيل بشهادة IP68، مما يوفر لنا مزيدًا من راحة البال والاطمئنان على سلامة مدخراتنا الثمينة، حتى في حال تعرضه للحوادث العرضية. وكالمعتاد، تواصل الشركة الصينية تدشين مستشعرات الأشعة تحت الحمراء في الجزء العلوي من الهاتف – خيارًا نادرًا للغاية هذه الأيام، لكنه مفيد جدًا للبعض.
■ الشاشة: لم أتوقعها بهذه الجودة
إذا كنت تنتظر أي تنازلات في جودة الشاشة، فسوف تفاجأ. بالنسبة لي، لطالما تعوّدت ألا أرفع من سقف طموحاتي حتى لا أُصاب بخيبة. ومع Xiaomi 17، كنت مستعد أن أتعامل مع شاشة أقل جودة من طراز Ultra. لكنه تركني في حالة من الذهول، ليُثبت لي أنه من السهل أن يُخطئ الانسان في تصوره. في الحقيقة، قدّمت لنا شاومي هذه المرة نسخة طبق الأصل من طراز Ultra (مع استثناء وحيد في حجم الشاشة وما يترتب عليها من كثافة البكسلات)، وكم أنا ممتن بذلك.
تقنيًا، تحصل على شاشة AMOLED مزوّدة بتقنية LTPO، لدعم معدلات التحديث الديناميكية، والتي تؤدي وظيفتها على أكمل نحو ممكن. ترتفع الترددات إلى 120Hz وتنخفض إلى 1Hz عند الحاجة. الجودة المرئية بمثابة ثمرة لتركيبة من أفضل المواصفات التقنية المتطورة، حيث توفر الدقة العالية صورًا حادة وتفاصيل واضحة وألوان عالية الجودة، بينما يُضفي معدل التحديث الديناميكي شعورًا بسلاسة المحتوى أثناء التمرير في صفحات الويب وموجز الفيسبوك ومنشورات انستغرام، بالإضافة إلى سلاسة التنقل بين التطبيقات وسرعة تحميل الرسوم المتحركة، وبالطبع في الألعاب.
وفي أوضاع الاستخدام القياسية، مثل عرض الصور أو قراءة النصوص، ينخفض تردد الشاشة إلى 1Hz، مُضيفًا أهمية عملية على جانب الاستقلالية، ليوفر مقدار كبير من طاقة البطارية، لكنه في الوقت نفسه يحافظ على سلاسة العرض المطلوبة في المحتوى الديناميكي. وعند الأخذ في الاعتبار الحواف السوداء فائقة النحافة حول الشاشة، والتي لا يتجاوز سُمكها 1.18 مم، فإن تجربة المشاهدة الغامرة حكاية أخرى تمامًا تضمن انغماسك بكل حواسك في أي نوع من المحتوى.

أما عن السطوع، فمثل جميع شاشات الهواتف الصينية الرائدة هذه الأيام، ستحصل على سطوع نموذجي وذروة سطوع فعلية. عند عرض محتوى HDR، يُمكن لبعض مناطق الشاشة الوصول إلى ذروة 3500 شمعة لفترة من الوقت، لكن في وضع السطوع النموذجي، يبلغ الحد الأقصى لمستوى إضاءة الشاشة 1600 شمعة على مستوى اللوحة بالكامل، مما يضمن سهولة التفاعل مع المحتوى، لا سيما أثناء الاستخدام في وضح النهار أو تحت أشعة الشمس المباشرة في فصل الصيف.
تدعم الشاشة تعتيمًا محليًا PWM بمعدل 2160Hz لضمان توفير تجربة عرض مريحة للعين وممتعة طوال اليوم، حتى في ظروف الإضاءة الخافتة.

أما بالنسبة للأداء الصوتي، وبدون أي مبالغة، فهو فاق توقعاتي. لماذا، تتساءل؟ ببساطة لأن العلاقة بين الأداء الصوتي والمساحة الفيزيائية علاقة ترابطية. فعلى الرغم من الهيكل الصغير، تم تجهيز Xiaomi 17 بنظام صوت ستريو مدمج في السماعة السفلية ومكبر الصوت العلوي، ليوفر أداءً ممتازًا يفوق التوقعات.
يحافظ الصوت على نقائه دائمًا، حتى عند رفع مستويات الصوت إلى الحدود القصوى. لا توجد أي مظاهر تدل على تشويش الأصوات أو اختلاط التفاصيل. ربما الجهير الصوتي لا يحظى بالعمق الذي تتخيله، لكنه لا يزال ملائمًا للاستمتاع بالموسيقى الصاخبة دون ارتداء السماعة. وستلاحظ أن المكالمات الصوتية، سواء في الاتصالات الخلوية أو المحادثات الصوتية عبر الانترنت، واضحة ومسموعة دومًا، وستتمكن من فهم وتفسير الكلمات حتى أثناء التواجد في البيئات الصاخبة.
■ الأداء وعتاد الهاردوير: صمود الجبال

لقد ذكرت لكم في المقدمة أن هاتف Xiaomi 17 لا يضحي بأي جانب من الجوانب، ويجب أن تتأكد أنني لن أتراجع عن كلامي. هذا الهاتف اللطيف يُخفي في أحشائه وحش عاتي لا يكل ولا يمل. أتحدث عن معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 – أحدث وأقوى حلول كوالكم لعام 2026. إنها شريحة متطورة للغاية، مُستفيدة من البنية الأعلى كفاءة لعملية تصنيع 3 نانوميتر. تُحاط الشريحة بذاكرة عشوائية LPDDR5X بسعة 12 جيجابايت، وبطاقة تخزين داخلية من نوع UFS 4.1 بسعة 256/512 جيجابايت.
إنه مزيج استثنائي يضمن سلاسة الأداء واستدامة الجهاز على المدى الطويل من الاستخدام. أقصد أنك لن تحتاج إلى تغيير الهاتف العام القادم، ولا العام بعد القادم، أو حتى الذي يليه. في الواقع، لن تشعر بأي تكاسل في الأداء إلا بعد 5/6 سنوات من الآن، وقد لا تضطر إلى التفكير في الترقية إلا على سبيل حب التغيير أو إذا تم تقييدك بسنوات الدعم فقط.
لكن على صعيد مستوى الأداء، لم تكن الفكرة من وراء Xiaomi 17 توفير نسخة رائدة “مخفّضة” من الطراز الرائد للشركة، وإنما هاتف “رائد بكل المقاييس”، ولكن في هيكل مدمج أصغر حجمًا. وهذه الفكرة تتُرجم على أرض الواقع في الاختبارات المعيارية والمهام اليومية.

يُعدّ استخدام التطبيقات الثقيلة على Xiaomi 17 متعة حقيقية بفضل سرعة الاستجابة وانسيابية تحميل الرسوم المتحركة والتبديل السلس بين النوافذ والانتقال الفوري بين تطبيقات الخلفية. باختصار: إنها نفس التجربة التي تنتظرها من أي هاتف أندرويد فاخر.
لن يكون الرائد “رائدًا حقًا” بدون قدرات الاتصال المتطورة. وفي هذا الصدد، حصل الهاتف على WiFi 7 و Bluetooth 6 و GPS و NFC و USB-C 3.1 ودعم eSIM. إنها حزمة متكاملة من أحدث ابتكارات الاتصالات السلكية واللاسلكية في عام 2026، والتي تتماشى مع هوية هاتف عصري ومتطور مثل Xiaomi 17.
لكن قبل الانتقال إلى فصل الكاميرا، ثمة شيء واحد أريد أن أُسلّط عليه الضوء في جانب الأداء، وهو ما يتعلق بنظام التبديد الحراري. لاحظت أن Xiaomi 17 يواجه صعوبة في الحفاظ على برودته في الاختبارات المعيارية. قد يكون سيناريو متكرر هذه الأيام، خاصةً مع شريحة كوالكم، مع مراعاة مساحة الهيكل الأضيق التي لا تتسع لغرفة بخار مماثلة للنماذج الأكبر حجمًا.
من المهم الإشارة إلى أن هذه المشكلة لا تظهر في الاستخدامات اليومية، أو حتى بداخل أكثر الألعاب تطلبًا، وإنما هي مقتصرة على الدورات المتتالية من الاختبارات المعيارية على برامج مثل 3DMARK و GeekBench v5.
■ الكاميرا: لا يسعى أن يكون “Ultra” آخر، لكنه يصبح كذلك بأي حال

في قسم البصريات، تستثمر شاومي ملايين الدولارات سنويًا على أعمال البحث والتطوير، مؤمنة بإنها المحرك الرئيسي لدمج الهاتف بشكل أعمق في التجارب الحياتية، وتُثمر هذه المبادرات بشكل ملموس عامًا تلو الآخر.
بالنسبة لهاتف Xiaomi 17، يظهر تأثيرها في تناسق المستشعرات الثلاثية. فالكاميرا الرئيسية عبارة عن مستشعر 1/1.3 بوصة، بفتحة عدسة واسعة مقاس f/1.7، بدقة 50 ميجابكسل، مدعومة (بلا شك) بالتثبيت البصري OIS لضمان تجربة تصوير عالية الجودة وموثوقة في مختلف ظروف الإضاءة.
الكاميرا الثانية هي عدسة فائقة الاتساع بفتحة عدسة f/2.4 ومجال رؤية بزاوية 102 درجة، ودقة 50 ميجابكسل أيضًا. المستشعر الثالث عبارة عن عدسة تيليفوتوغرافي بدقة 50 ميجابكسل، ببعد بؤري بمسافة 60 مم، أي ما يعادل تقريبًا بصريًا بمعدل 2.6x.
يُخيّل لي أنك لن تحتاج إلى أكثر من الكاميرا الرئيسية، والتي تحمل رسالة واضحة وشفافة لهواة التصوير الفوتوغرافي. ففي ظروف الإضاءة الجيدة، أو حتى المقبولة نسبيًا، تقدم صورًا مفصّلة، مع إدارة فعالة للنطاق الديناميكي، وتحكم استثنائي في التعريض الضوئي. ومع ذلك، فإن صميم أهميتها يكمن في مهارات الثبات البصري، إذ تلتقط الكاميرا التفاصيل بسهولة وبسرعة رهيبة، وتستجيب بشكل فوري، حتى في ظروف الإضاءة الصعبة.
فإذا كنت شخصًا يرغب في التقاط لقطات جيدة دون أن تُدخل نفسك في متاهة الضبط اليدوي للإعدادات، فإن الوضع التلقائي قادر على منحك لقطات جيدة ونتائج مُرضية في كل الأوقات.

مرة أخرى، لن اُبدّل كلامي: فعلى الرغم من أن عدسة التقريب لا تدعم نطاق تكبير طويل للغاية، إلا إنه من غير الإنصاف أن نعتبرها عاملًا حاسمًا في هذه التجربة، أو حتى في أي تجربة هاتف ذكي بوجه عام، طالما لم تكن شخصًا يتربّح بشكل أساسي من التصوير بالهاتف.
أعتقد أن الشركة وجدت التوازن الأمثل بين تنوع العدسة وجودة الصور، فنقاط التركيز على الهدف واضحة للغاية في الصور الشخصية، مع تمويه طبيعي (غير مُفرط لكنه غير ضعيف أيضًا) للتأثير الضبابي على خلفية الهدف. خلال النهار، تحصل على صور جيدة، لكن في الليل، تواجه المشكلة الأبدية مع جميع الهواتف الرائدة – نسبة طفيفة من التشويش وتشوه التفاصيل. لكن بشكل عام، تُنتج الكاميرا المقربة صورًا جيدة في مختلف ظروف الإضاءة كلها، وبشكل خاص في ظروف الإضاءة الجيدة. كما أن الانتقال السلس والتمييز الذكي للمستشعر بين الإضاءة العالية والإضاءة المنخفضة سلس للغاية.

لطالما كانت العدسة الواسعة نقطة ضعف رئيسية في الهواتف الرائدة، خاصةً في الهواتف المدمجة. لكننا حصلنا على نتائج جيدة من Xiaomi 17. أقصد أنها ليست مُجرد ميزة ثانوية لاستكمال قائمة المواصفات، وإنما بديل فعّال يُمكنك الثقة به كلما اشتدت الحاجة إليه. الصور متجانسة، والتشويه لا يُفسد التفاصيل والعناصر الرئيسية. وما أثار إعجابي مدى مرونة الانتقال السلس بين العدسة الرئيسية والكاميرا فائقة الاتساع، حيث لا يُعطي الهاتف انطباعًا بتدهور الصورة المفاجئ في جودة الألوان أو دقة التفاصيل بعد الانتقال إلى العدسة الواسعة.
في قدرات الفيديو، لا يسعى Xiaomi 17 لتحطيم الأرقام القياسية، لكنه مُصمم لإقناعك بتسجيلات فيديو عالية الجودة في أي وقت. ومرة أخرى، تُعزز قدرات التثبيت والتركيز التلقائي والنطاق الديناميكي من شمولية الجودة، لتوفر نتائج تُضاهي أغلى هواتف الفئة العليا لعام 2026. بالتأكيد هو ليس “Ultra” آخر في محفظة شاومي الخاصة، لكن يظل قادرًا على الدفاع عن نفسه أمام أكثر وحوش الكاميرا الاحترافية.
■ عمر البطارية: المفاجأة الحقيقية

أعلم جيدًا كيف يبدو شعور أي شخص عند التعامل مع عمر بطارية رديء، ربما هذا كان السبب في استنفار الهواتف الصغيرة بالمقام الأول. إنه إحدى القوالب النمطية التي اضطررنا للعيش بداخلها والتأقلم معها بشكل أو بآخر. لكن Xiaomi 17 ببطاريته الهائلة، يفهم أخيرًا كيف يُنهي صدام الأداء مع الأناقة وسهولة الاستخدام. إنها نقطة تحول يُحتذى بها في هذه الفئة من الهواتف.
فسعة البطارية البالغة 6330 مللي أمبير بداخله لم نشهد مثيلًا من قبل في هذه السلسلة. قد لا تكون الأكبر على الإطلاق، لكنها أكبر ما صادفناه على هاتف 6.3 بوصة حتى الآن، والذي لا يزن سوى 191 غرامًا. هذا المزيج يخلق شعورًا بالهدوء والسكينة وتجربة مريحة في الاستخدام اليومي.
لم تعد الفكرة تقتصر على من يستطيع المواصلة حتى المساء، وإنما من يستطيع أن يُغطي احتياجاتي ليوم ثانِ أو أكثر. وهنا، يُدرك Xiaomi 17 العلاقة القوية التي تربط المستخدمين بالهواتف الصغيرة، دون أن يتغافل عن القيود التي لطالما أبعدتهم عنها.
لم يعد غياب القلق بشأن الشحن يوميًا مطلبًا هامشيًا أو ترفيهيًا، وإنما وتيرة تصنع تغييرًا جذريًا في تحسين علاقتنا بالتقنيات الصغيرة. وفي رأيي، إن تقنية البطاريات الجديدة هي ما كنا ننتظره بالفعل منذ سنوات لكي تتبدّل انطباعاتنا تجاه هذه الفئة من المنتجات.
حتى إن كنت شخصًا مهووسًا وتقضي يومك بالكامل أمام الشاشات، فلا يزال بإمكانك إعادة ملء بطارية Xiaomi 17 بسرعة 100 واط خلال دقائق معدودة. أو بالطبع يمكنك الاكتفاء بالشحن اللاسلكي بنصف السرعة إن كنت تفضل ذلك.
■ المواصفات التقنية الشاملة لهاتف Xiaomi 17
- الشاشة: لوحة AMOLED LTPO مقاس 6.3 بوصة بدقة +FHD 2656x1220p بمعدل تحديث 120Hz وذروة سطوع 3500 شمعة، مدعومة بتقنيتي HDR10+ & Dolby Vision وطبقة حماية Xiaomi Shield Glass في الأمام والخلف.
- المعالج: Qualcomm Snapdragon 8 Elite Gen 5 SoC.
- الذاكرة العشوائية والتخزين: رامات 12/16 جيجابايت LPDDR5X – تخزين 256/512 جيجابايت / 1 تيرابايت UFS 4.1.
- الكاميرا الخلفية: مستشعر رئيسي بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/1.7 مقاس 1/1.31 بوصة، تثبيت بصري OIS، عدسة فائقة الاتساع بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/2.4 ومجال رؤية بزاوية 102 درجة، مستشعر تيليفوتو بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/2.0 مع تثبيت بصري OIS وتركيز تلقائي ومعدل تقريب بصري 2.6x. تسجيل فيديو بدقة 8K/30FPS أو 4K/30FPS-60FPS.
- الكاميرا الأمامية: مستشعر بدقة 50 ميجابكسل بفتحة عدسة f/2.2 مقاس 1/2.88 بوصة.
- نظام التشغيل: واجهة HyperOS المستندة إلى نظام أندرويد 16.
- الوزن: 191 غرامًا.
- الصوت: مكبرات صوت ستريو مزدوجة، تقنية Dolby Atmos.
- ميزات إضافية: مقاومة IP68 للماء والغبار، مستشعر بصمة بالموجات فوق الصوتية.
- الألوان: الأسود، الأخضر، الوردي، الأزرق الجليدي، والأبيض.
- البطارية: بسعة 6330 مللي أمبير في الساعة، شحن سلكي 100 واط، شحن لاسلكي 50 واط، شحن سلكي ولاسلكي عكسي بقوة 22.5 واط.
- السعر: يتوفر Xiaomi في نسخة 12/512 جيجابايت بقيمة 3699 درهم إماراتي تقريبًا، وستحصل على تابلت Redmi Pad 2 4/128GB كهدية مجانية عند الشراء من الموقع الرسمي.
■ كلمة أخيرة

مع Xiaomi 17، تحاول شاومي أن تُقنعنا بأن هناك شيء تغير بالفعل في بيولوجية الهواتف المدمجة، وغني عن القول، فهي حقًا بارعة في إثبات ذلك. توازن الكاميرا في هاتف بهذا الحجم ليس أمرًا عاديًا، وإنما هو انعكاس على الرغبة الملحّة في تبنّي الابتكارات التكنولوجيا الحديثة وحب المخاطرة وعدم التراجع في القرار.
وقوة الأداء تُضاهي أسرع وأقوى الهواتف الرائدة في عالم الأندرويد. كما توفر الشاشة تجربة عرض ممتازة في جميع حالات الاستخدام، مع عمر بطارية يُدعم مكانته ويُعزز من جاذبيته.
قد يتحفّظ البعض نتيجة سعره المبالغ، لكننا متفهمين تحديات تكاليف الإنتاج التي تفرضها طبيعة التقنيات الأصغر حجمًا. وبالنسبة لأي شخص يرغب في عدم التنازل عن هويته أو التضحية بتفضيلاته شخصيته، مع الإصرار بالسعي وراء “الفئة الرائدة” بالمعنى الأكثر واقعية للكلمة، فإن Xiaomi 17 أحد أفضل المقترحات إثارة للاهتمام في الوقت الحالي.
