لم تعد التكنولوجيا حِكرًا على فئة معينة، وإنما باتت جزءً لا يتجزأ من حياتنا اليومية، امتدادًا لشخصيتنا، بل وأحيانًا تعبيرًا ضمنيًا عن الصورة التي نرغب في أن يرانا بها الآخرون.
ولم تعد الهواتف الذكية، ولا سيما الفئة الرائدة، مُجرد أدوات للتواصل والعمل والتقاط الصور، وإنما هي رفيق دائم لنا، يُلازمنا في سفرنا، على مائدة الطعام، في العمل، في السيارة، وحتى في لحظاتنا الخاصة ومناسباتنا السعيدة. لذا، ليس من المستغرب أن نتوقع منها أن تمدّنا بما هو أكثر من الأداء المثالي، ويبدو أن هاتف Xiaomi 17 Ultra يُدرك هذه الحقيقة جيدًا.
إنه ليس هاتفًا مُصممًا لمجرد زيادة حصيلة العلامة التجارية في الفئة الفاخرة، وهذا يظهر من النظرة الأولى، إذ تتجلّى أهدافه الطموحة بوضوح، كرمزً للفخامة التكنولوجية في تصميم عصري جريء ودقيق للغاية.
ربما لا يتباهى بالبساطة المُفرطة، إلا إنه لا يدّعي الكمال المصطنع أيضًا، بل ويُقدم تفسيره الخاص لمفهوم الهواتف الرائدة: أن يكون أكثر تعبيرًا عن الشخصية وأكثر جاذبية للعين، ويستهدف المصورين المتمرسين قبل أي فئة أخرى من المستخدمين، مُقدمًا وعودًا كبيرة في مجال البصريات، لكنه لا يخلّ بتجربة الاستخدام اليومية في شتى المجالات الأخرى. إنه نهجًا يُجسّد رؤية شركة شاومي في عصر باتت فيه الرؤية ميزة نادرة.
■ تصميم Xiaomi 17 Ultra: أكثر نضجًا وتكاملًا من جميع طرازات Ultra السابقة
على مر السنين، اتّسمت سلسلة Xiaomi Ultra بطبيعة دقيقة ومعقدة للغاية، ولم تكن يومًا من بين الهواتف الأكثر بساطة. عادةً ما تحمل رسالة واضحة لإثبات وجهة نظر تمتد لما هو أبعد من مجرد هاتف رائد أساسي. ودائمًا ما تكون النتيجة مختلفة.
فمع بعض الهواتف، قد نحصل على انطباعات أولية رائعة، لكننا نكتشف لاحقًا أننا بالغنا قليلًا في تصوّرنا. ومع ذلك، يبدو تصميم Xiaomi 17 Ultra مألوفًا لنا، ولا يزال لافتًا للنظر، ويترك وزنًا ملحوظًا في أيدينا. إنه ليس صغيرًا أو أنيقًا – في حال كنت تتساءل، لكنه يترك انطباعًا عميقًا في حياتنا اليومية، ويؤكد بأن الشركة حققت هذه المرة قفزة نوعية في فلسفته التصميمية.
بوزن 219 غرامًا تقريبًا، لا يزال أكثر رشاقة من معظم الهواتف الرائدة الأخرى. متوفر في الإمارات العربية المتحدة باللون الأسود، والأبيض، لكن “الأخضر النجمي” هو المُقرّب إلى قلبي، على الرغم من حبي الشديد للألوان الكلاسيكية، كالأسود بشكل خاص. ولكن لون الأخضر النجمي بلمسته الكونية يلفت الأنظار ويعكس شخصيته الفريدة وجوهر طبيعته – الفخامة في أبهى صورها.

بإطارات نحيفة من الألومنيوم وهيكل أملس من الألياف الزجاجية، ووحدة كاميرا دائرية جريئة مُصممة لإحداث ثورة في عالم البصريات على الأجهزة المحمولة، وحماية Xiaomi Shield Glass 3.0، ومقاومة للماء والغبار بمعيار IP68، وأكثر متانة في مقاومة السقوط العرضي بنسبة 30% عن سلفه السابق.
إذا كنت معتاد على سلسلة Ultra من شاومي، فمن السهل إدراك أن الرائد الجديد لا يبدو كتجربة تصميمية. بمعنى أنه لا يسعى بأي طريقة لإثبات “جودته وفخامته” بتصميم مبالغ فيه.
صحيح وحدة الكاميرا الخلفية واضحة تمامًا وتعكس طموحاته في مجال التصوير، إلا إنها أقل فوضوية وأكثر اتساقًا من معظم الهواتف الرائدة الصينية. والنتيجة تصميم يترك بصمته الرائدة وهيئته الأكثر نضجًا مقارنةً بالطرازات السابقة.
وهذا الجانب بالغ الأهمية لأنه عادةً ما ينتهي الأمر ببعض الهواتف الرائدة مع تصميم غير مريح من الناحية العملية رغم تمتعها بأداء لا يُستهان في مجال التصوير الفوتوغرافي. ولكن في Xiaomi 17 Ultra، هناك تجانس مثالي بين الوزن والسُمك وملمس الحواف، وهو ما يحدد ما إذا كان من السهل استخدام الهاتف طوال اليوم أو الاكتفاء بحمله من حين إلى آخر. يبدو بوضوح براعة شاومي في إدراك هذا الجانب. فهو تصميم فاخر لا يضحي بسلاسة ولين تجربة المستخدم فقط لإظهار قوته المفرطة، ميزة يستحق الثناء عليها.
■ الشاشة: بالضبط ما تتوقعه من أغلى هاتف رائد

في الهواتف الرائدة، لم تعد جودة الشاشة تُقاس بمعدلات السطوع ودقة التفاصيل وما إذا كانت OLED أو لا، وإنما هي نافذة حيوية تطل منها على عالمك الرقمي اللامتناهي وتختبر بها الإمكانات الفعلية للجهاز.
من مشاهدة الفيديوهات، إلى إنشاء وتحرير الصور ومقاطع الفيديو القصيرة، إلى تصفح منصات التواصل الاجتماعي، وحتى اللعب والقراءة وتتبع موقعك الجغرافي على الخرائط – إنها أول شيء تراه أعيننا كلما حملنا الجهاز بين أيدينا.
ولكن في حالة الهواتف الذكية الرائدة التي تُركز على التصوير بشكل كبير، تصبح الشاشة جزء لا يتجزأ من الكاميرا، فهي التي تتيح لنا تقييم جودة التفاصيل وتباين الألوان، وتُظهر بوضوح التأثير الطبيعي لعالمنا الواقعي المحيط.
يمتاز Xiaomi 17 Ultra بشاشة OLED مزوّدة بتقنية Xiaomi HyperRGB مقاس 6.9 بوصة بدقة 2608x1200p، ومعدل تحديث تكيفّي LTPO بسرعة تتراوح من 1Hz إلى 120Hz، وذروة سطوع تصل إلى 3500 شمعة، ودعمًا أصليًا لتقنيتي HDR10+ / Dolby Vision، بالإضافة إلى حصولها على شهادة TUV Rheinland في حماية العين.

كما يحتوي على لوحة M10 أصلية، وتقنية HyperRGB لتقديم أفضل معايرة مُسبقًا للألوان، وتعتيم محلي DC لضمان راحة العين أثناء الاستخدام في وضع السطوع المنخفض، وطبقة حماية Xiaomi Shield Glass 3.0 لمقاومة البصمات والانعكاسات والخدوش.
تشير هذه المواصفات إلا أننا لا نتحدث عن شاشة جيدة فحسب، وإنما لوحة فنية مُصممة للتجانس مع طموحات الجهاز الرائد بشكل كامل.
فالشاشة الضخمة توفر مساحة عمل واسعة، وهو خيار لا غنى عنه أثناء استهلاك المحتوى، بل وأثناء التصوير أيضًا. كما إنها تساهم بفعالية أثناء تأطير الفيديوهات والصور، وتُسهّل من الوصول إلى أدوات التحرير، وتُحدث فرقًا حقيقًا أثناء تصفح المعرض. إنها مُصممة بعناية لتناسب غايتها، مع وضوح ممتاز وتفاصيل مرئية دون المبالغة في استهلاك البطارية.
يُعدّ معدل تحديث LTPO الديناميكي ميزة بالغة الأهمية أيضًا، فهو الذي يحدد سرعة الشاشة المناسبة وعدد الإطارات التي يتم تحديثها في الثانية بناءً على نوع المحتوى، مما ينعكس بشكل إيجابي على عمر البطارية أثناء مشاهدة الصور الثابتة أو أي سيناريو استخدام لا يتطلب معدلات تحديث عالية.
توفر الشاشة رقمًا مثيرًا للإعجاب في ذروة السطوع: 3500 شمعة، والذي لا يزال رقمًا قياسيًا يُحتذى به في فئة الهواتف الرائدة. لكن الأهم من ذروة السطوع القصوى هو أداء الشاشة تحت أشعة الشمس المباشرة وقدرتها في الحفاظ على الوضوح العالِ لفترة زمنية أطول. وأشعر إنني أقف على أرضٍ صلبة إذا قلت لكم أن شاومي لم تغفل عن هذه الجوانب.
لكن عند النظر إلى المواصفات، يتضح أن العلامة الصينية أرادت تصميم شاشة لا تقتصر ميزتها على المظهر الجذاب فحسب، وإنما تحويلها كأداة مريحة في الاستخدام اليومي والتصوير والعمل بسلاسة أثناء التنقل، وهي ميزات استثنائية عند الأخذ في الاعتبار أننا نتحدث هنا عن هاتف مُصمم خصيصًا لإبهارنا بكاميراته.
في رأيي الشخصي، تعتبر الشاشة من أبرز مزايا الهاتف الذكي، بصرف النظر عن توجهات الشركة المُصنعة أو الجمهور المستهدف. فبمجرد إخراج الهاتف من علبته وتشغيل شاشته لأول مرة، ستترك لديك انطباعًا سيرافقك طوال فترة استخدامك للهاتف. وفي حالة Xiaomi 17 Ultra، تحصل على حواف نحيفة للغاية، وألوان نابضة بالحياة، وتفاصيل حادة، وصورة غامرة، وكأن الشاشة تطفو في الهواء.
■ الأداء: لن يقف في طريقك شيئ
يعمل Xiaomi 17 Ultra بواسطة معالج Snapdragon 8 Elite Gen 5 المبني على تقنية تصنيع 3 نانوميتر، بالإضافة إلى ذاكرة عشوائية 16 جيجابايت LPDDR5X، وبطاقة تخزين بسعة تصل إلى 1 تيرابايت UFS 4.1. يبدو أننا حصلنا على ما كنا نتوقعه بالضبط من أغلى هاتف رائد يعمل بنظام أندرويد.
هنا، لا يوجد مكان للحلول الوسطية، ولا مساحة لتقديم بعض التنازلات، ولا محاولة للتسويق الوهمي. إنه ببساطة هاتف ذكي متكامل لا يصطنع الكمال، مُركزًا على القدرات البصرية، لكنه لا يُضحي بأي جانب من الجوانب الأخرى.
في الواقع، عتاد الهاردوير القوي هو في الأساس ميزة مُكمّلة للاستفادة من أداء البصريات الرائدة. فالمعالج القوي والذاكرة السريعة من الأُسس الرئيسية لتحقيق تجربة تصوير ديناميكية.
على عكس ما يعتقده الكثيرين، فالتصوير الفوتوغرافي في الهواتف الذكية هذه الأيام لا يعتمد فقط على حجم المستشعرات ومقاس العدسات. إنها منظومة كاملة من المعالجة الحاسوبية، تحتاج لمعالجة البيانات المُدخلة واحتساب النطاق الديناميكي العالي وتقليل التشويش ودمج الإطارات والتثبيت ومعالجة الألوان، ثم تأتي المعاينة في الوقت الفعلي والتبديل التلقائي بين العدسات. لكي يتمكن الهاتف من تحقيق كل ذلك بسلاسة دون إزعاج المستخدم، فلابد من امتلاكه معالج قوي يؤدي وظيفته على النحو المرجو.
يُضاف إلى ذلك دور هذا المعالج في معايير الأداء ومعدل الإطارات داخل الألعاب، وكيف يتفاعل مع تعدد المهام، أو أثناء استخدام التطبيقات المتطلبة للموارد مثل تحرير الصور والفيديو. إن الأرقام التي يحققها Xiaomi 17 Ultra في الاختبارات المعيارية ما هي إلا نقطة في بحر من التجارب المتنوعة التي صُمم هذا الجهاز من أجلها، حتى تصل إلى السرعة الفائقة في نقل الملفات وتحميل الرسوم المتحركة وتشغيل النظام. إنه يمتلك كل المقوّمات التي تجعله يستحق لقب “الهاتف الرائد”، والتي تفصله بوضوح عن الفئة المتوسطة العليا.
ومن المهم الإشارة إلى مدى استقراره تحت الضغط. فمن المعروف أن شريحة كوالكم الرائدة تعاني من الاختناق الحراري تحت الضغط، مما قد يؤدي إلى عدم القدرة على اكتمال الاختبارات المعيارية. ولكن مع Xiaomi 17 Ultra، لم نواجه هذه الظاهرة، وتكتمل الاختبارات للنهاية.
■ كاميرا Xiaomi 17 Ultra: لن تتوقف عن التقاط الصور
الكاميرا ليست سوى واحدة من نقاط قوته العديدة، لكنها تظل جوهر أهميته: هاتف صُمم خصيصًا للتصوير، وكل شيء يشير بوضوح إلى اهتمام شاومي المتزايد بهذا الجانب.
يضم Xiaomi 17 Ultra مستشعر Light Fusion 1050L بتقنية LOFIC HDR للكاميرا الرئيسية، مع فتحة عدسة f/1.67 وبعد بؤري 23 مم. يُضاف إلى ذلك عدسة منظار Samsung HPE بدقة 200 ميجابكسل بتقريب بصري ميكانيكي، بفتحة عدسة f/2.39 ~ f/2.96، مع مثبت بصري OIS.
تُستكمل مقصورة الكاميرا بعدسة فائقة الاتساع بدقة 50 ميجابكسل وزاوية رؤية مجالها 115 درجة. عند الانتقال إلى الواجهة الأمامية، نحصل على كاميرا 50 ميجابكسل، وهو أمر نادر هذه الأيام.
ركزّت شاومي بوضوح على الكاميرا الرئيسية والكاميرا المقربة، وهما عادةً العنصران اللذان يحددان فئة الهواتف الرائدة المزوّدة بكاميرات متطورة. العدسة الواسعة جيدة أيضًا، لكن من المهم أن نتذكر أنها ليست العنصر الأهم في هذه التجربة. ما يهمنا أكثر هي الكاميرا المقربة، ولا شك أن 200 مليون بكسل في كل صورة رقمًا مُغريًا بسهولة، لكنه لا يُترجم دائمًا إلى جودة حقيقية. وشاومي أدركت أخيرًا تلك الحقيقة جيدًا.
الأهم من دقة الكاميرا، نطاق التكبير البصري الميكانيكي من 75 مم إلى 100 مم، وعدسات مُصممة وفقًا لمعايير Leica APO، مع إمكانية توسيع البُعد البؤري رقميًا بما يعادل 400 مم.
هذه المواصفات لا تمنحنا القدرة على التقاط الصور البورتريه فحسب، وإنما هي تتيح لنا أيضًا التحكم الدقيق في الإطار. فمن الناحية العملية، النطاق البؤري يصبح أكثر فائدة عندما يمنحنا تحكمًا أكبر في المنظر، مع سهولة فصل الهدف عن الخلفية، مما يسهم في إنتاج صور أكثر احترافية من اللقطات الواسعة التقليدية بالكاميرا الرئيسية.
الكاميرا الرئيسية لا تختلف كثيرًا، ولا تزال الشركة الصينية مُتمسّكة بمستشعر 1 بوصة الذي يُحدث فرقًا حقيقيًا في عالم الهواتف الذكية، شريطة أن يتم استغلاله بشكل صحيح. فالحجم الأكبر للمستشعر يمنحه القدرة على جمع المزيد من الضوء، وبالتالي مستوى أعلى من التفاصيل، وتأثيرات أكثر طبيعية عند الفصل بين الأهداف، ونطاقًا أوسع في ظروف الإضاءة الصعبة.
يُضاف إلى ذلك تقنية LOFIC HDR التي تُحسّن من أداء النطاق الديناميكي. تم تصميم كل هذا بدقة متناهية، مما يجعل Xiaomi 17 Ultra أكثر إبهارًا من معظم منافسيه، وليس فقط على الورق، وإنما على الطبيعة كذلك.

قد يجادل البعض بأنه أصبح من السهل العثور على العديد من الهواتف الذكية القادرة على التقاط صور رائعة هذه الأيام، لكن لا يختلف اثنان على حقيقة أنه لا يزال من الصعب إيجاد هاتف يولي اهتمامًا كبيرًا بقدرات التصوير البانورامي للفيديو. ويعد تسجيل الفيديوهات من أبرز مميزات Xiaomi 17 Ultra، ومن السهل ملاحظة الفرق بوضوح بينه وبين جهاز احترافي آخر.
يدعم الهاتف تسجيل الفيديو بدقة تصل إلى 8K/30FPS، ودقة 4K/30-60-120FPS بتقنية Dolby Vision. بالإضافة إلى تقنية التسجيل اللوغاريتمي بدقة 4K/120FPS، وتقنية ACES Log التي تشير بوضوح إلى سقف طموحات شاومي العالية. قدرات التثبيت متاحة للعدسة الرئيسية والعدسة المقربة، وهي ميزة بالغة الأهمية، ولا سيما في مجال تسجيل الفيديوهات، حيث الانتقال السريع بين العدسة المُقربة والعدسة واسعة الزوايا عادةً ما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الجودة في حال عدم وجود تثبيتًا بصريًا للفيديو.
لقد أحسنت شاومي صنعيًا في هذا الجانب بشكل ملحوظ، ما يجعل Xiaomi 17 Ultra أكثر فائدة من أي هاتف آخر لمنشئي المحتوى ومدوني الفيديو، أو حتى لأي شخص يرغب في التقاط فيديوهات عابرة على هاتفه. بفضل القدرة على تصوير فيديوهات بدقة 4K/120FPS بتقنيتي Dolby Vision و Log، يوفر الهاتف أداء متميز في جودة الصورة. إنه ليس مجرد هاتف ذكي مزوّد بكاميرا متطورة، وإنما محاولة صريحة تؤخذ على محل الجد في معالجة الصورة بوعي ودقة.
الحفاظ على تناسق تدرجات الألوان والثبات البصري ومعالجة التفاصيل المسجلة بتنسيق Log تلعب أدوارًا رئيسية في تحويل Xiaomi 17 Ultra إلى كاميرا احترافية عملية عالية الجودة.
■ واجهة HyperOS 3: العديد من الوظائف والإضافات التي تدعم فكرة الهاتف الرئيسية

يعتمد Xiaomi 17 Ultra على واجهة HyperOS 3 التي ازدادت أهميتها في السنوات الأخيرة داخل أروقة الشركة الصينية. إنها تحتوي الآن على مجموعة متكاملة من الميزات، بما في ذلك مساعد الإبداع المدعوم بالذكاء الاصطناعي، تقنية Xiaomi HyperConnect، وتتكامل مع قارئ بصمة بالموجات فوق الصوتية، مسح الوجه، مكبرات صوت ستريو، أربعة ميكروفونات، صوت مكاني عبر تقنية Dolby Atmos. إنها جميع المواصفات التي نأمل في وجودها في أي هاتف من الفئة الرائدة، وفي حالة Xiaomi 17 Ultra، فهو لم يخذلنا.
بعيدًا عن المواصفات، فإن نظام HyperOS 3 أصبح سلسًا للغاية، ويوفر تجربة استخدام انسيابية وشفافة. فالتطبيقات الافتراضية عملية إلى حد كبير، وإن لم تكن جميعها ضرورية لجميع المستخدمين. لكنني من أشد المعجبين بسلاسة النظام في مجال التصوير، حيث يتم عرض الصور بسرعة وإدارة الملفات بسهولة وتسجيل الصوت بجودة عالية، وبالنسبة لي، هذه الميزات أهم كثيرًا من قائمة طويلة من وظائف الذكاء الاصطناعي.

ومع ذلك، لا أستطيع إنكار أهمية المواصفات، فالميكروفونات المتعددة واتصال WiFi 7 وقارئ البصمة بالموجات فوق الصوتية جميعها إمكانات تُضفي انطباعًا بجهاز متطور أكثر من مجرد كونه جهاز مثير للإعجاب. وهذا ما يمنح الهاتف تجربة متناسقة في الحياة اليومية. فالأمر لا يتعلق بامتلاك هاتف لكل شيء، وإنما بالعناصر التي تجعله خيارًا منطقيًا قادر على خلق تجربة متكاملة ومتماسكة من مختلف الجوانب.
■ الشحن وعمر البطارية: لن يحدا من إمكانيات الكاميرا
أصبحت البطارية عنصرًا أساسيًا أكثر أهمية من أي وقت مضى، ولا سيما في فئة الأجهزة الرائدة. السبب في ذلك لا يقتصر على كرهنا لفكرة شحن الهاتف مرتين يوميًا، وإنما لأن أهمية البطارية تزداد في الأجهزة المُصممة خصيصًا للتصوير، فجلسات التصوير الطويلة وتسجيل الفيديوهات بتنسيقات عالية الجودة وسطوع الشاشة العالي ونقل الملفات بسرعة كلها عوامل تستهلك الطاقة بسرعة فائقة. ولكي يكون الهاتف أداة عملية، يجب أن يتمتع باستقلالية كافية.
يحتوي Xiaomi 17 Ultra على بطارية 6000 مللي أمبير، تدعم الشحن السلكي واللاسلكي بقوة 90 واط و 50 واط على التوالي. تفتخر الشركة ببطارية Xiaomi Surge Battery التي تحتوي على 16% من السيليكون، مما يُحسّن من كفاءة الطاقة ويسمح بوجود بطارية كبيرة دون زيادة ملحوظة في وزن وسُمك الهاتف.
والنتيجة على أرض الواقع كانت مثيرة للاهتمام. لم يُثير Xiaomi 17 Ultra قلقنا بضرورة البحث عن الشاحن بعد أي جلسة استخدام مطوّلة، حتى بعد الاستخدام المكثف للكاميرا والشاشة والانترنت.
كلمة أخيرة
لا يستعرض Xiaomi 17 Ultra قوته بأي شكل من الأشكال، إلا أن نقاط قوته الحقيقية تظهر في الوقت المناسب والمكان الصحيح. لا تكمن جاذبيته في معالجه الرائد أو ذاكرته الضخمة أو شاشته الساطعة أو حتى كاميراته المذهلة، وإنما تُبرز كل هذه العناصر عندما تتكامل معًا لتُشكّل رؤية وفكرة متكاملتين. وهذه هي رؤية شاومي لهاتف رائد في عالم التصوير قادر على تبرير أهميته في حياة المستخدمين لعام 2026.
ورقة مواصفاته تثير الدهشة، مع مستشعر رئيسي 1 بوصة، عدسة تقريب استثنائية، معالج صور عالي الجودة، شاشة هائلة، أداء حاسوبي رائع في جميع المهام، وبطارية تدوم على مدار اليوم، إنها تركيبة كيميائية لم يتم تحضيرها بعشوائية، وإنما هي مزيج دقيق ومدروس بعناية وإتقان.
