الرئيسية > تكنولوجيا السيارات > سيارة Xiaomi YU7 GT تقطع أشد حلبات السباق ضراوة في العالم بدون سائق.. ودون ارتكاب أي أخطاء

سيارة Xiaomi YU7 GT تقطع أشد حلبات السباق ضراوة في العالم بدون سائق.. ودون ارتكاب أي أخطاء

مع كل الحجج التقنية التي توفرها، تُلقّن سيارة Xiaomi YU7 GT أوروبا درسًا قاسيًا.
سيارة Xiaomi YU7 GT تقطع أشد حلبات السباق-ضراوةً في ألمانيا بدون سائق ودون ارتكاب أي أخطاء
سيارة Xiaomi YU7 GT تقطع أشد حلبات السباق-ضراوةً في ألمانيا بدون سائق ودون ارتكاب أي أخطاء

لا يوجد شخص عاشق لسباق السيارات إلا ويعلم جيدًا ما هي حلبة “نوربورغينغ نوردشلايف”، والتي تقع في جبال إيفل غربي ألمانيا، وتُلقب بالجحيم الأخضر لاحتوائها على أكثر من 70 منعطفًا على مسافة تمتد حتى 20.8 كيلو مترًا.

بالنسبة لأي سائق مخضرم، فهذه الحلبة ليست مُجرد ساحة للعب، بل تحديًا ديناميكيًا قد يُكلّف فيه الخطأ البسيط السباق بأكمله، فما بالكم إذا كنا نتحدث عن سيارة ذاتية القيادة خالية من أي سائق في المقصورة؟ هذا هو بالفعل ما حققته سيارة Xiaomi YU7 GT، والتي حظيت بالفعل على ما يكفِ من الدلالة التسويقية، لكن يبدو أن هذا لم يكن كافيًا لشركة شاومي.

ففي الثامن من يونيو الماضي، قطعت سيارة Xiaomi YU7 GT مضمار نوردورغينغ نوردشلايف في فترة زمنية قدرها 10 دقائق و 30 ثانية تقريبًا، دون وجود سائق في المقصورة طوال هذه المدة، والذي اقتصر دوره على المراقبة من بعيد، واجتازت السيارة 73 منعطفًا، من بينها منعطفات شديدة الخطورة، معتمدةً كليًا على رؤيتها وقراراتها الخاصة.

ربما الرقم الذي حققته Xiaomi YU7 GT ليس رقمًا قياسيًا، ولم يكن حتى الهدف منه ذلك. ففي ظل حركة المرور العادية، يجب على السيارات ذاتية القيادة فهم حركة المشاة وراكبي الدراجات والمحاور المفاجئة والإشارات، والسلوكيات غير المتوقعة من السيارات الأخرى.

وكان الهدف من مضمار السابق هو الحد من هذه الاضطرابات، لكنه في المقابل يفرض تحديًا من نوع آخر، إذ تتطلب الحلبة اتخاذ قرارات سريعة ومتنوعة تحت ضغط هائل وفي وقت قياسي. لذا، لا يُجسّد هذا الاختبار دليلًا على مرونة السيارات ذاتية القيادة فحسب، بل على الرؤية الجديدة لمصنعي السيارات الكهربائية التي تجاوزت مبادئ الحذر الضرورية داخل المدينة، لتصل إلى بيئات القيادة الديناميكية، حيث الأماكن التي تتطلب تناغم استثنائي بين المحرك والهيكل ونظام الدفع وتقنية LiDAR.

بالنسبة لشركة شاومي، فمن المستحيل أن تُحسم القيادة الذاتية بالخوارزميات وحدها، بل يجب على الآلة أن ترى جيدًا قبل أن تُفكر، وهو ما يساعدها في اتخاذ القرارات المدروسة بشكل صحيح. فإذا انشقت أجهزة الاستشعار عن النماذج التنبؤية ونظام التحكم داخل السيارة، فسوف ينحصر مفهوم القيادة الذاتية على العروض المُتقنة بالظروف المثالية فقط.

صحيح زمن اللفة البالغ 10.30 دقيقة ليس رقمًا قياسيًا، بل هو في الواقع أبطأ من السائق الماهر بمتوسط 3 دقائق تقريبًا، إلا إنه يعكس قدرة الحاسوب على اجتياز واحدة من أصعب حلبات السباق في العالم دون ارتكاب أي أخطاء.

من الصعب أن ينعم السوق الأوروبي بالهدوء في ظل وجود سيارة Xiaomi YU7 GT

تعتمد سيارة Xiaomi YU7 GT على هيكل 897 فولت من مكونات كربيد السيليكون، وبطارية جر بسعة 101.7 كيلو واط، ونظام دفع بمحركات Xiaomi Super Motor V8s EVO، ويُنتج هذا التكامل قوة تعادل 738 كيلو واط أو 1003 حصان. تستطيع السيارة الانتقال من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.92 ثانية فقط، وتصل سرعتها القصوى إلى 300 كيلومتر في الساعة.

ووفقًا للخصائص المعلنة بواسطة الشركة، فإن البطارية قادرة على قطع مسافة تصل إلى 705 كيلو متر وفقًا لمعيار دورة CLTC، ويُمكن استعادة مسافة تصل إلى 570 كيلو متر خلال 15 دقيقة باستخدام الشاحن المناسب. قد تكون أرقام متواضعة بالنظر إلى عزم الدوران الهائل الذي عودتنا عليه السيارات الكهربائية بالسنوات الأخيرة، إلا أن الأكثر إثارة للاهتمام في سيارة شاومي يتمثّل في كيفية الجمع بين الأداء والحفاظ على استقرار التشغيل تحت ضغط عالِ على الطرق الوعرة لفترات طويلة.

Xiaomi YU7 GT Electric Vehicle
Xiaomi YU7 GT Electric Vehicle

فارتفاع درجة الحرارة هو التحدي الأكثر قسوة أمام فرق الهندسة الكهربائية. فبعد عدة دورات، وكبح استعادة الطاقة، وخروج حاد من المنعطفات، تبدأ خلايا التبريد والمحولات والمحركات في صنع قرارات مصيرية.

تبيع شاومي سيارة Xiaomi YU7  في الصين بقيمة 389.900 يوان صيني، أي ما يعادل 50.000 يورو تقريبًا في أوروبا. ولإضافة حزمة مميزات “GT”، يجب دفع 34.000 يوان صيني، أي ما يعادل 4.500 يورو تقريبًا. قد تبدو مبالغ زهيدة، لكنها ليست كذلك في أوروبا، لكن عندما نأخذ في الاعتبار أسعار سيارات الدفع الرباعي الرياضية، فلن نتعجب من بيع شاومي لأكثر من 32.000 سيارة حتى مايو الماضي.